النسخة الكاملة

الاردن ينتفض ضد "صفقة القرن" رسميا وشعبيا..مسيرة حاشدة الجمعة..وبيانات تنديد من الاحزاب والنقابات

الأربعاء-2020-01-29 01:06 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - رصد - رزان عبدالهادي 
بدأت مختلف الفعاليات الشعبية والنقابية والاحزاب في تحركات ضد صفقة القرن التي تهدد فلسطين والاردن حيث اصدرت مختلف هذه القوى بيانات وسط دعوات لمسيرات حاشدة فيما بدأت امس مسيرة امام السفارة الامريكية في العاصمة.

وامام كل ذلك لا زالت التوجيهات ملكية تقضي بإستمرار واجبات الاردن في رعاية الاوقاف الاسلامية المسيحية بالقدس خاصة وان موقف الملك عبدالله الثاني من الصفقة واضح وصريح ولا تراجع عنه ، حيث تحدث جلالته في أكثر من لقاء عن "لاءاته الثلاث" والتي رفض فيها الحديث عن "التوطين، والوطن البديل، والقدس".

واعاد جلالة الملك التأكيد على ذلك خلال وجوده في محافظة العقبة قبيل اعلان صفقة القرن بيومين : "موقفنا معروف جداً ... كلا واضحة جداً للجميع".

من جهته أعلن التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن، نيته إقامة مسيرة شعبية مركزية يوم الجمعة المقبل، رفضا وتنديدا بالصفقة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي المسيرة التي تنطلق من أمام المسجد الحسيني وسط عمّان، بمشاركة الحراكات الشعبية والقوى الشبابية والحركة الإسلامية، تعبيرا عن الرفض الشعبي الأردني لصفقة القرن.

وأكد التحالف على رفضه القاطع لصفقة القرن معتبرا انها مؤامرة مشؤومة بكل ما تحمله من تفاصيل وعناوين استعمارية تسعى لإعطاء محتل غاصب شرعية في احتلاله، وتستهدف شعبا مناضلا مدافعا عن أرضه وتاريخه وحقوقه الشرعية الثابته وفي مقدمتها حق العودة لكل المشتتين من أبناء الشعب الفلسطيني.

و قال التحالف في بيان صادرٍ عنه : تابعنا في التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن الإعلان الأمريكي لما يسمى ببنود صفقة القرن وإننا نرى هذا الإعلان كمحاولة لتصفية القضية الفلسطينية وإسدال الستار على آخر فصولها تمهيدا لمشروع صهيوني توسعي استعماري سيكون فيه الأردن المستهدف الأول بعد فلسطين.

وطالب التحالف الحكومة الأردنية أن "تكون بمستوى الحدث وتتخذ إجراءات سياسية عاجلة تترجم لاءات جلالة الملك الثلاث إلى خطوات عملية من شأنها ان تعطل هذه الصفقة المشؤومة وتحمي الأردن من الأطماع الصهيونية وفي مقدمة ذلك تجميد اتفاقية وادي عربة وإلغاء صفقة الغاز مع الكيان المحتل وسحب سفيرنا من دولة الكيان وطرد سفير الاحتلال من عمان”، داعيًا في الوقت ذاته إلى ضرورة توحيد الموقف الوطني الأردني الشعبي والرسمي لمواجهة هذا المشروع الغاشم.

من جهته بين مجلس نقابة الصيادلة ان صفقة القرن جعله يستحضر وعد بلفور و سايكس بيكو و كل المؤامرات التي كانت صفعة للنظام الرسمي العربي كنتيجة لحالة الانقسام و التشرذم التي تعاني منها الأمة و كان نتاج ذلك من الاحتلال الغاشم لارض فلسطين و التي باتت البلد الوحيد المحتل هذه الأيام.

وقال : اننا في مجلس النقابة وباسم كل صيادلة الأردن لن نكون شهاد زور على هذا التزوير للتاريخ والحاضر والمستقبل ملتزمين في موقفنا اتجاه فلسطين و شعبها وأهلنا ضد هذه الخطوات والصفقات التي ولدت ميتة لتعطي صاحب النفوذ و العربدة الحق في استمرار الاحتلال ومصادرة أرض الشعب الفلسطيني وعاصمته القدس الشريف .

الى ذلك ، اعلنت نقابة المعلمين رفضها لصفقة القرن ودعت لإلغاء اتفاقية وادي عربة مبينة انها لم تقرأ في الصفقة إلا التمادي الأرعن والاستكبار الاستعماري الأعمى، لتصفية القضية الفلسطينية والغاء الهوية العربية وإعادة رسم وتقسيم الأمة بسايكس بيكو جديد.

واضافت النقابة : لأن شعبنا الأردني العظيم، في طليعة الشعوب الحرة المدافعة عن حقوق وقضايا أمتنا ويقف دائما كالصخرة تتكسر عليها كل المؤامرات وتصد كل الخيانات والهجمات على مر التاريخ.

وطالبت النقابة الحكومة برد قوي وقرارات وطنية جريئة، تتناسق وحجم الخطر الذي يهدد وجودنا، وذلك بإغلاق سفارة الكيان الصهيوني والغاء اتفاقية وادي عربة، وإعادة التجنيد الإجباري، والغاء اتفاقية الغاز، وتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني، وتصويب المناهج وتعديلها لإنشاء جيل واع ومقاوم.

من جانب اخر وصف النائب نبيل غيشان ما أعلن من صفقة القرن بأنه معادي للمصالح الوطنية الأردنية مثلما يعادي المشروع التحرري الفلسطيني ويتجاوز الشرعية الدولية ويحاول حل مشاكل الاحتلال على حساب العرب.

وقال غيشان : "الموقف الرسمي الأردني جاء ملتزما بالثوابت الأردنية التي عبر عنها جلالة الملك بلاءاته الثلاثة".

وتساءل غيشان عن مدى تأثير الصفقة الجديدة على معاهدة وادي عربة " نحن أمام خيارات صعبة، فالمعروض يعتدي على معاهدة السلام لا بل ينهيها وخاصة قضايا الحل النهائي مثل القدس والحدود واللاجئين، لأنها حسمت من الطرف الصهيوني وبدون مفاوضات".

وطالب غيشان بعدم السكوت على هذا الأمر لأنه يضر بمصالحنا، لان هذه الصفقة كتبت على أيدي المتطرفين الصهاينة وبالذات بنيامين نتياهو.

وأشار غيشان الى ما جاء في "الصفقة" صفحة 28 حول إعطاء الفلسطينيين حق استعمال ميناء العقبة وتحصيل الضرائب هناك، واعتبر ذلك اعتداء على السيادة الأردنية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير