النسخة الكاملة

هل "صرخة الرزاز في دافوس"دليل فشل الحكومات بادارة ملف اللجوء العراقي والسوري منذ عهد النسور

الثلاثاء-2020-01-28 08:58 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب 
فيما تستمر حالة الصمت والصدمة الحكومية، المرافقة لحالة "التخبط " و"التشظي " في ملف اللاجئين في الاردن، والقاء اللوم على الاخرين
وبدأ سلوك واليات وتدابير الحكومات منذ حكومة عبدالله النسور ولغاية حكومة الدكتور عمر الرزاز، يشئ بالاخفاق الكبير في ملف اللاجئين(العراقيون والسوريون) في الاردن، تحميل المسؤولية الكاملة لاخرين، وهي التهمة التي وجهها القائم بالاعمال في السفارة السورية، ايمن علوش، عندما قال للرئيس الزاز "هذه مسؤوليتكم)؟!
وتظهر، اليوم، الحكومة وكأنها تفاجأت بخذلان المجتمع الدولي في أزمة تدفق اللاجئين السوريين، يقابلة صمت في وزارة الاعلام والمتحدث الرسمي للحكومة وطاقمة، الذي تحدثت معهم "جفرا نيوز" حول توصيف الحالة ولكن لغاية اللحظة نقد الذات ليس في قاموس الحكومات وتفضل وعدم الحديث حول النقد ومراجعة الاليات للماساة اللاجئين السورين، الذين يصل عددهم نحو مليون و350 الف سوري بينهم نحو 750 سوري فروا الى الاردن بعد اندلاع الصراع في سوريا في 2011 
قائمة "الخذلان" المجتمع الدولي والاقليمي للاردن، طويلة وتمتد لسنوات قديمة ومنذ ملف اللاجئين العراقيين ومرورا بمؤتمر لندن الاول والثاني الى خطط الاستجابة وغيرها، حيث خضعت المعونات المنتظرة للاردن جراء اللجوء العراقي لنفس السياسية الدولية التي اتبعت مع بملف اللجوء السوري
المشكلة التي تواجه المملكة، فيما يتعلق بالملف السوري، داخليا، هي أن العالم ما زال يتعامل فقط مع أقل من ثلث السوريين اللاجئين، وهم المسجلون كلاجئين في سجلات المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين، ويبلغ عددهم نحو 50 ألفا فقط، فيما الباقي وقع خارج الحسبة الدولية حتى الآن، رغم الضغط الكبيرا على البنى التحتية والخدمات، وقدرة الأجهزة الرسمية على تأمين الخدمات اللازمة لهم
لم يكن مطلوبا من الأردن إغلاق حدوده أمام الأشقاء السورين أو العراقيين، الذين غادروا بلادهم بسبب ظروف أمنية وإنسانية غاية في الصعوبة؛ بل كان المطلوب وضع خطط واليات محكمة للتعامل مع مأساة الشعب السوري وقبله الشعب العراقي
لم تستفد حكومة الرزاز من اخفاق الحكومات السابقة، وسارت على نفس الوصفة (المنتهية الصلاحية)! في استمرار تواضع حجم استجابة المجتمع الدولي والدول الكبرى والغنية لحاجات الأردن الضخمة لاجل إستيعاب عدد كبير ومتزايد من اللاجئين العراقيين منذ الاحتلال الامريكي للعراق 2003 وثم الموجه الثانية بعد سيطرة "داعش" على اجزاء كبيرة من العراق
تتصرف الحكومات منذ حكومة الدكتور عبدالله النسور إلى حكومة الرزاز مع الاردنيين وفقا لقاعدة "شعب لا يكتب ولا يقرأ"، حيث ذّكر فيسبوكيون حكومة عبدالله النسور وافراد طاقمه، بتصريحات سابقة لهم،  بشان الوعود التي اطلقوها بجلب (مليارات ) من الدنانير للبلاد وذلك بعد التوقيع على اتفاقيات كبرى هامش مؤتمر دافوس الذي انعقد في البحر الميت، وفي كل مرة ترحل الحكومات ويزداد نزف الموازنة وهكذا ..!
الخلل،  هو تقصير الحكومة في التعامل مع تحدي تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن، وبما يضمن وضع المجتمع الدولي والدول الكبرى والغنية أمام مسؤولياتها بدعم الململكة، اقتصاديا وماليا لتمكينها من استضافة اللاجئين، ومراعاة الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة للبلاد، بدلا عن عجز الحكومة عن تأمين حاجات وخدمات مواطنيها
الأجد بالحكومة قبل أن تستصرخ  المجتمع الدولي، أن تبادر سريعا، وبكل السبل، إلى ضمان تسجيل أكبر عدد ممكن من السوريين الذين لجأوا إلى المملكة، رسميا، واعتباره أحد أولوياتها وتغيير النهج القائم في ادارة خلية الازمة وملف اللاجئين
يبدو ان الحكومة اكتفت بالحملة الدبلوماسية(صرخة الرزاز في دافوس) قبل أيام، رعم امتلاكها للتقارير الرسمية والاحصاءات المدعمة بالارقام وحاجة الاردن لنحو 9 مليار دولار على مدار الازمة السورية التي تقترب من عقدها الاول

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير