رسائل ملكية من مدن الثورة العربية في الجنوب : (كلا) لتصفية القضية الفلسطينية و (نعم) للاعتماد على الذات
الإثنين-2020-01-27 10:45 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز – رداد القلاب
لاختيار جلالة الملك عبدالله الثاني، الجنوب انطلاق جولاته المكوكية التي اعلن عنها، دلالات تاريخية وسياسية كبيرة إضافة إلى القصة الاقتصادية التي تقع ضمن الاجندات الملكية.
فالجنوب بوابة دخول الهاشميين إلى الاردن وتشكيل الدولة، التي تتزامن مع مئويتها الاولى، إضافة إلى بدء عملية (الاعتماد على الذات ) وتحويل المدينة السياسية الاولى العقبة وتحويلها الى ذراع اقتصادي رافع للنظرية الملكية " لا لانتظار المساعدات".
ووصل الملك عبدالله الأول بن الشريف الحسين بن علي الهاشمي، ملك ومؤسس المملكة الأردنية الهاشمية بعد الثورة العربية الكبرى التي قادها والده ضد الدولة العثمانية، إلى معان (قلب الجنوب) عام 1920 حيث لقي ترحابا من أهالي شرق الأردن وقام بتأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، وتشكّلت الحكومة المركزية الأولى في البلاد في 11 أبريل 1921 برئاسة رشيد طليع.
في الجنوب ، مدينة العقبة البوابة الاقتصادية والسياحية المميزة لوجودها كمنارة تطل على البحر الاحمر من ناحية وتطل على الصحراء من جهة اخرى واحتوائها على العديد من الصناعات اضافة الى كونها القبلة السياحية الاولى لاسواق السياحة العالمية وقربها من البتراء ووادي رم اللتان تعتبران من اهم المعالم السياحية الاردنية.
ويدشن جلالة الملك مرحلة مهمة في تاريخ المملكة الهاشمية في زيارته للجنوب في هذه اللحظة التاريخية المفصلية الهامة التي يتخذ فيها الملك ، موقفا مشرفا لنصرة القضية الفلسطينية والاشقاء الفلسطينين ورفض صفقة القرن ودعم المقدسات الإسلامية والمسيحية.
الملك قال من الجنوب (كلا) لكافة مشاريع المشبوهة ضد القضية الفلسطينية، ودعم (لاءاته ) الثلاث الشهيرة التي أطلقها من مدينة العسكر وإثر عودته من زيارته الأخيرة إلى واشنطن بأن "لا للتوطين" و"لا للوطن البديل" و"لا للمساس بالقدس".
من الجنوب تحدث الملك، بحديث غير مباشر مفاده :" أن المملكة الأردنية الهاشمية ستبقى الحصن المنيع لفلسطين والاستمرار في دعم مواقف الفلسطينيين لنيل حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس".
جلالته أعاد التأكيد كذلك على الموقف الأردني الثابت من القضية الفلسطينية ومقدساتها والذي لن يتغير، فجلالته يحرص على تحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على أساس حل الدولتين، وبما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1976 وعاصمتها القدس الشرقية.
ويؤكد جلالته أن الأردن وفلسطين في خندق واحد في مواجهة أي مشاريع تستهدف محاولات تصفية القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
في الجنوب، استهل جولته وصّدر رسالة حازمة للمسؤولين : ( العمل والانجاز ولن يقبل غيره ..) وان جلالته سيعود كل نهاية شهر لمناقشة الصعوبات حتى حلها في المشاريع التنموية والزراعية والسياحية، ما من شأنه أن ينعكس على تقديم خدمة نوعية مميزة وغير تقليدية للمواطنين والاقتصادي الوطني .
كما تضمنت الرسالة الملكية( التشديد) على أنه سيتابع المشاريع التي يتم تنفيذها في العقبة، خصوصاً مشروع تطوير مطار الملك الحسين، وتطوير مناطق الجنوب من خلال دعم وتحفيز قطاع السياحة والاستفادة من أراضي الخزينة في مشاريع زراعية وتنموية لتمكين الأسر وتوفير فرص العمل، وتعزيز التنمية المحلية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة ان
الجنوب يمتلك إمكانيات سياحية وثروات "هائلة "، إلى جانب ضرورة الاهتمام بالقطاع الزراعي، مع التركيز على عمليات التشغيل الذاتي، ولأن الاستثمارات توفر فرص العمل للشباب، وتساعد على مواجهة التحديات الاقتصادية، حيث أشار جلالته إلى أهمية العمل على جذب هذه الاستثمارات، وضرورة رفع كفاءة ومنظومة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يتمتع الجنوب والشمال والوسط، بميزات خصبة للاستثمار، تمكنه من جذب رؤوس الأموال من جميع دول العالم، فهو يخطو بثقة ثابتة وامنة من أجل منافسة الاردن للآخرين في جذب الاستثمار والمستثمرين من خلال تحقيق المناخ الاستثماري السليم والجيد والأكثر أمانا.
والفضل يعود لجلالته الذي حمل المملكة في حله وترحاله ورؤيته ان الاهتمام بالاستثمار من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الاردن، من خلال النمو الاقتصادي مما سوف يزيد الإيرادات، فالزيارة الملكية هي دافع قوي لتعزيز الإرادة والثقة لإنجاز مشاريع اقتصادية، تنعكس على المواطن الأردني.

