النسخة الكاملة

هل قرارات رفع أسعار المياه والكهرباء مطروحة على الطاولة باجتماعات وفد صندوق النقد الدولي مع الحكومة في عمان؟

الأربعاء-2020-01-22 10:07 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - عصام مبيضين
من المتوقع أن يجري الفريق الاقتصادي في الحكومة مزيدا من المشاورات مع وفد صندوق النقد الدولي خلال الأيام القادمة، لمناقشة تفاصيل "البرنامج الاقتصادي" المتفق عليه مع الصندوق والذي سينتهي في شهر آذار المقبل.
وبحسب مصادر فان اللقاءات في العاصمة  سيتم خلاله النقاش حول البرنامج الاقتصادي الحالي، حيث وافق صندوق النقد  سابقا على قرض بقيمة 723 مليون دولار يُصرف على 3 سنوات، لكن هنالك دفعات لا تزال عالقة ولم تحول إلى الأردن ، بعدما تم تمديده لبضعة أشهر حيث كان من المفترض انتهاؤه في آب العام الماضي
لتطرح الاسئلة : هل نحن مقبلون على مفاوضات صعبة مع صندوق النقد الدولي لاعتماد برنامج جديد للإصلاح الاقتصادي رغم التاكيدات إنه لا توجد أية خلافات مع النقد الدولي، حول برنامج الإصلاح المالي، الذي تنفذه الحكومة بل العكس هناك اشادة من الصندوق بالقرارات 
من جانبها كشفت مصادر حكومية إن بعثة من النقد الدولي، ستزور الأردن بهدف استكمال المباحثات مع الحكومة بشأن إقرار برنامج جديد للإصلاح المالي لثلاث سنوات قادمة، حيث أنه سيتم التركيز على تحفيز الاقتصاد، وزيادة معدلات النمو،وتعزيز فرص الاستثمار، بهدف توفير فرص العمل والحد من البطالة وإعداد مسودة للبرنامج الجديد لإصلاحات اقتصادية ومالية، بما لا يرتب أعباء إضافية مباشرة على المواطنين حيث إن الحكومة تسعى لتجنب اشتراطات من قبل صندوق النقد في البرنامج المنتظر، كما حدث في المرات السابقة، خاصة انه لن يتم زيادة الضرائب أو الأسعار لعدم التأثير على معيشة المواطنين  
بالمقابل اكدت مصادر مطلعة بدورها ان أهم المطالب التي رفعت من قبل صندوق النقد والتي ظهرت مؤخرا هي رفع أسعار المياه أو توجيه الدعم للمستحقين ورفعها على أصحاب الاستهلاك المرتفع على الاقل  ، وهو مطلب على رأس القائمة و تكلفتها   بالموازنة العامة ( 300 ) مليون دينار تقريبا ورفع أسعار الكهرباء وتفعيل فرق الوقود للاستهلاك المنخفض ووضع تعليمات وتخفيض دعم الخبز، وكذلك فان الصندوق سيركز على تخفيض العجز والمديونية ، وعلى الحكومة أن تحدد الإلية سواء باستبدال الضرائب او تخفيض النفقات وبنود في الموازنة وفي مقدمة ذلك أهمية، إلغاء الدعم الحكومي للمياه، بعدما خُفض سابقا دعم الكهرباء بشكل كبير وفرض بدل فرق أسعار الوقود على الفواتير الشهرية.
 من الجدير بالذكر ان الحكومة قد اتخذت قرارات صعبة العام قبل الماضي، من أهمها تعديل قانون ضريبة الدخل بما اشتمل عليه من زيادة للضرائب على الأفراد، وتوسيع قاعدة الخاضعين لضريبة الدخل ورفع الضريبة أيضا على عدد من القطاعات الاقتصادية. ولكن زيادة الضرائب كان لها نتائج عكسية على الإيرادات حيث انخفضت بحسب بيانات رسمية بينما كان يتوقع ارتفاعها بشكل كبير هذا العام
وكانت الحكومة قد اتخذت مزيدا من الإجراءات الإضافية قبل شهرين، تمثلت بإخضاع التجارة الإلكترونية للرسوم الجمركية وعدم السماح للمسافرين القادمين إلى الأردن بإدخال أكثر من كروز دخان وتشديد الرقابة على السلع القادمة معهم
ويعاني الأردن من ارتفاع عجز الموازنة الذي يتجاوز مليار وثلاثمائة مليون سنويا، والمديونية التي تجاوزت 30 مليار دينار ، وكذلك أعباء البطالة البالغة نسبتها 19%، والفقر البالغة نسبته 15.7% بحسب تقديرات الإحصاءات العامة الرسمية
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير