قبيل الرحيل .. إهانة الضّاد والغاز وعائلة الرزاز و"الطخ" على الحكومة سبيل النواب لكسب الشعبويات وتمرير الموازنة
الخميس-2020-01-15 12:03 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
مع دخول مناقشات مجلس النواب لمشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية ليومه الرابع وربما الاخير بحديث اكثر من 80 نائبا، بدا واضحا التمرد والتنمر النيابي على الحكومة في خطاباتهم التي القوها تحت القبة والتي تهدف بمجملها الى كسب شعبيوات زائفة في الوقت الضائع من عمر المجلس والتي تخللها "اهانة واضحة للغة الضاد"
وحرص اغلب النواب في كلماتهم امام الاعلام على توصيل رسائل محددة فمنها شعبوي كالحديث عن اتفاقية الغاز الموقعة منذ "حكومتين"، والتي كان بامكان النواب حجب الثقة عن الحكومة او استخدام حقوقهم الدستورية في الضغط على الحكومة قبل دخولهم الدورة العادية الاخيرة
كما استغل النواب قضية المتعثرين للحديث عنها رغم علمهم التام ان الحكومة تعكف على تعديل قانون التنفيذ الذي سيصل اليهم بعد اقرار الموازنة ، اضافة الى استخدام مصطلحات هجومية ترقى لمستوى الشتم على الحكومة او الوزراء والتي تحمل فيها رئيس الوزراء العبء الأكبر رغم دماثة خلقه وتعاونه مع كافة النواب الا ان العديد منهم حاول كسب الرأي العام من خلال عائلة الرئيس والد وشقيق ووالدة..
وتحدثوا عن التوقيف الاداري ومشاكل خاصة لا ترقى للطرح في مناقشة موازنة دولة يجب الحديث فيها بلغة الارقام والعجز ومتطلبات التنمية والاستثمار وغير ذلك بعيدا عن لغة الشعبويات
الغريب والملفت ان كثير من النواب الذين هاجموا الحكومة ، كانوا يجلسون او جلسوا مع الوزراء بعد او قبل كلماتهم في ردهات المجلس ، وبدت عليهم ملامح الرضا والضحك والعلاقة المميزة وتوقيع المعاملات الخاصة ، مما يؤشر الى "مسرحية هزلية" الضحية فيها الموازنة والمواطن
كما ركزت كلمات كثير من النواب على شكر الحكومة او جزء منها كوزراء او مؤسسات محددة تربطهم بها علاقات او تسهل لهم مهمات محددة
اما لغة الارقام ، فغابت بشكل واضح وكبير عن كلمات النواب وبدا واضحا عجز الكثير منهم عن فهم الدور المطلوب من النواب في هكذا خطابات تعتمد على الاقتصاد والارقام والعجز والتي تحتاج لخبرة ودراسة فائقة قبل الحديث فبها ، كما غابت الحلول والتوصيات الهامة التي يمكن الاعتماد عليها او الاخذ بها ، الا ما ندر
التوجهات النيابية العامة تؤكد ان مجلس النواب "كالعادة" سيمرر الموازنة دون مفاجآت كبرى، بما فيها من مخصصات للغاز الاسرائيلي الذي هاجموا الحكومة لاجله ، وبارقام العجز والبطالة التي اعترضوا عليها ، لكن بانتظار تفاصيل السيناريو الذي سيتخذه المجلس هذا العام
اما الشارع الاردني فبات على علم ودراية كافية بأن ما يحدث من تحت القبة في هذه الايام لا يغدو كونه استعراض نيابي مبكرا تحضيرا للانتخابات المقبلة التي ستجري بعد أشهر قليلة من اليوم ، وهذا ديدن مجالس نيابية عديدة سبقت المجلس الحالي
وسيبقى المواطن الاردني حزينا وآسفا على مؤسسة تشريعية تمثل صوت الشعب والديمقراطية على ما آلت اليه الامور ، بعدما خذل شخوصه الشعب ، والذي باتت عضويته لرجال الاعمال والمتنفذين واصحاب المال الاسود ومن خلفهم من جهات آخر ما يفكرون به وآخر همهم المواطن بعيدا عن اي برامج اصلاحية وطنية تحمل هموم الشعب والشباب والدولة .. الا من رحم ربي

