الفراية: الإغلاق التام لمواجهة انتشار الفيروس صعب ومكلف جدا ولا أعتقد أنه سيحدث في الوقت الحالي عبيدات: السلالة الجديدة هي السائدة في الأردن وتنتشر بسرعة كبيرة صدور الارادة الملكية باعادة تشكيل مجلس امناء الهيئة الخيرية الهاشمية - اسماء الأردن يمنح إجازة طارئة للقاح جونسون آند جونسون الملك : نعتز بجيشنا العربي و نؤكد على فخرنا بشعاره الذي يمدنا بالتفاؤل للمضي قدماً تصاريح مرور للإعلاميين في الحظر الشامل يوم الجمعة إرتفاع نسبة فحوصات كورونا الإيجابية لـ %14.79 المجلس القضائي: تعطيل محكمة أمانة عمان الكبرى غدا الأمانة تقرر تعطيل موظفيها غدا احتفالا بمئوية الدولة بسبب إصابات بالكورونا.. السفارة العراقية تعلق دوامها أسبوعاً وفاة جديدة لطبيب بكورونا 20 ألف أسرة مستفيدة من برامج صندوق المعونة الوطنية في المفرق خط بري لنقل الركاب بـ 130 دولاراً بين الاردن و مصر والعراق أوروبا دعمت الأردن بـ841 مليون يورو لمواجهة جائحة كورونا المملكة على موعد مع الأجواء الباردة والماطرة نهاية الأسبوع الحالي.. تفاصيل الهياجنة : لم ندرس سيناريوهات شهر رمضان وصلاتي التراويح والمغرب حماية المستهلك: على الحكومة تغيير نهجها الخاص بجائحة كورونا 757 مخالفة لمنشآت وأفراد خلال أسبوع لمخالفتهم أوامر الدفاع التنمية: تعليق الدوام في مديريات عجلون والطفيلة ولواء بني كنانة " تجارة عمان " تثمن قرار أمين عمان بتمديد مهلة تجديد رخص المهن والاعلانات حتى نهاية اذار
شريط الأخبار

الرئيسية /
الإثنين-2020-01-13 08:05 am

إلى الحسين ..

إلى الحسين ..

جفرا نيوز - كتب : عبدالهادي راجي المجالي


من يومين وأنا أتابع رحيل السلطان قابوس بن سعيد , كان صديقك الحاني ..وكنت ترحل إليه في مسقط كل صيف ...كنا صغارا , مثل وردات نيسان , ونرقب الأخبار وأنت تنزل مطار مسقط ...ويحضنك وتحضنه , أتدري أن الدمع داهمني لحظة أن أعلنوا أن المنية قد وافته , داهمني الدمع عليك لا عليه ..فهو أتم الـ (80) أما أنت فرحلت , والدنيا ضرام ...
بكيت عليك , مثل غيمات وادي الشتا ..ودمعي لا أدري أهو دمع ؟ من محجر عين ابتلاها الله بالحزن , أم نصل سيف شق جفني ..واستلقى على دمي ...! بكيت عليك ..والدنيا كربلاء ...والعمر تشيع بالحزن , وها أنا مثل من حج لمقام ولي , تائه لا يدري بأي مذهب سيصلي , وعلى أي ناصية سينثر دمعه ...
لن تعود أدري ...يا دمي أنك لن تعود , وهل يعود ما سفح من دم على مذبح الهوى ؟ ..لكنها ومضات من حزن , وبعض النثر وددت أن أرسله إلى تراب قبرك ..,اشكو لك حالي , وحال التراب والمدى ..وحال وطن كما النوارس , يبحث عن مرسى لأحزانه وما من مرسى وما من شاطيء يلقي عليه ولو بعضا ..من تعب الرحيل ....
كان سيفك يحمينا , وكان شيبك ...مثل اتقاد الجمر في برد كانون , وكان الوميض في عينيك كتابا نقرأ منه في صباحات البلد وأهلها...وكنت مثل عبدالقادر الجيلاني في العصر العباسي , يتوضأ بالفضيلة والصبر ..ويقاتل بايات الله , وبالحب ...وباتقاد الأمل والحياة حين يجثو المكر على صدر الحياة ...كنت التاريخ كله , كنت العباءة الأموية ...وشعر المتنبي وكنت المجد العباسي ...والنخل إذ يغفو على كتف دجلة ويعلم العراق , أن الدنيا عربية ...
قلت لك يا سيدي أني من يومين وأنا أتابع رحيل صديقك السلطان قابوس , وأبكي عليك لا عليه ...وأشتاق لك , لو تدري كم في ضلوعي من حنين لكلامك ..لطلتك لمسدسك النبيل على الخصر الأيمن ...للأردن وهو يحمل بعض ..نظراتك وينثرها عبر المدى إلى القرى البعيدة , وخيام البدو ...وقلوب المحرومين والجوعى والتواقين إلى الحياة والنصر ...
أنا يا سيدي ..أخبرك أني قلق ومن قلق وعلى قلق أسير, والتراب الوطني مثلي ..لا أفق ولا رؤيا ..ولا حلم , ولا حتى هوية ....أخبرك يا سيدي أن روحي موزعة بين الصبر والألم , بين جرح وجرح ..وبين نزف يتلوه نزف ...
ولا أعرف ماذا أقول لك ؟...لا أعرف بماذا أناديك ؟..........
لكن غيمات من البلوى جثمت على صدري سترحل ..حتما سترحل , وسيف أوغل في تاريخي ومعتقدي ..وحلمي والهوية , سينكسر حتما سينكسر ...وسأبقى كل يوم , أخرج من الماضي صورك وكلامك ..وطلتك , وأقول في داخلي ..أن أصدق عشق في العمر هو عشق من رحلوا , ولكنك لم ترحل أبدا ..فقد استبد وجهك بي وأسرني ...ومازلت حيا حاضرا في قلبي ....ومن رحل هو أنا ..نعم أنا من رحلت
سيدي وإمامي ووجهتي ....لك الرحمة وعليك السلام , كل ما في الأمر أن عشقك ضج في روحي ....فاستبدت بي اللغة ..ونثرت بعضا من دمعي ..فاسمح لي أن ابكيك ..ماظل لنا في هذا الوطن غيربعض الدمع , والقليل من البكاء .