ترمب: إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً
الثلاثاء-2020-01-07 08:47 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - وكالات
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب امس أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وذلك غداة إعلان طهران التخلي عن اي قيود في تخصيب اليورانيوم.
وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر «إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً»، وذلك في سياق تهديداته المتصاعدة لإيران منذ اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد.
وانسحبت إدارة ترمب عام 2018 من الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني المبرم عام 2015 بين إيران والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الصين، الأمم المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا) وألمانيا.
ووافقت إيران بموجب الاتفاق الذي بات مهددا على أن تخفض أنشطتها النووية بشكل كبير، لتثبت أن ليس لها أهداف عسكرية، في مقابل رفع جزء من العقوبات الاقتصادية الدولية التي تخنق اقتصادها.
لكن إيران أكدت من جديد الأحد استعدادها للعودة إلى تطبيق الاتفاق النووي إذا غيرت واشنطن سياستها تجاهها.
على صعيد آخر يصوت الكونغرس الأميركي خلال الأيام المقبلة على قرار يهدف إلى الحد من سلطات الرئيس دونالد ترمب العسكرية بشأن ايران، بعدما أمر بقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني.
وأعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في رسالة الى زملائها خطة لطرح قرار والتصويت عليه بهدف «الحد من سلوك الرئيس العسكري المتعلق بايران».
وأوضحت أن الخطوة «تعيد تأكيد مسؤوليات الكونغرس الاشرافية الراسخة من خلال الإقرار بأنه إذا لم يتخذ الكونغرس خطوات اضافية، فإن الاعمال العدائية العسكرية للإدارة الأميركية بخصوص ايران تنتهي خلال 30 يوما».
والاسبوع الماضي أمر ترمب بقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس وأحد أكثر القادة الايرانيين نفوذا في ضربة جوية اميركية في بغداد.
وقالت بيلوسي إن خطوة ترامب وضعت القوات الأميركية والمدنيين في خطر عبر «المخاطرة بتصعيد خطير في التوترات مع ايران».
وكشف الديموقراطيون ان ترمب أمر بالهجوم بدون استشارة كبار المشرعين في الكونغرس وبينهم بيلوسي، وأكدوا ان الكونغرس وحده يمكنه ان يعلن الحرب.
واضافت بيلوسي في رسالتها «بوصفنا اعضاء في الكونغرس، فإن أولويتنا الأولى هي سلامة الشعب الأميركي.. ولهذا السبب نحن قلقون من أن الادارة قامت بهذا العمل بدون استشارة الكونغرس وبدون احترام سلطات الكونغرس المتعلقة بالحرب والتي يضمنها له الدستور».
وتوعدت ايران بالرد على مقتل سليماني. ورد ترمب بخطاب تصعيد وقال للكونغرس إنّ تغريداته على تويتر ستكون بمثابة إخطار مسبق في حال قرّر ضرب ايران.
واوضحت بيلوسي ان القرار ستقدمه اليسا سلوتكين عضو الكونغرس عن ميشيغن والمحللة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) التي عملت في العراق.
من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «إنه ليس بحاجة إلى ضوء أخضر من الكونغرس» ردا على انتقادات خصومه الديمقراطيين الغاضبين لأنه لم يبلغهم مسبقا بالضربة الجوية التي أودت بحياة الجنرال الإيراني قاسم سليماني.
وغالبا ما يؤيد الحزبان الديمقراطي والجمهوري العمليات العسكرية الكبرى التي تشنها القوات الأميركية خارج البلاد، على غرار ما حصل عام 2011 حين قتلت قوات أميركية خاصة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان.
وأدى حادث مقتل سليماني إلى تعرض ترمب لانتقادات كبيرة من الكونغرس لعدم إبلاغه بالضربة.
ورد ترمب على تلك الانتقادات عبر (تويتر)، إن «تغريداته هي بمثابة إخطار رسمي للكونغرس في حال قرر ضرب إيران». وأضاف «إذا ما أقدمت إيران على ضرب أي شخص أو هدف أميركي، فإن الولايات المتحدة في المقابل ستضرب بسرعة وبقوة كاملة، وربما بطريقة غير متناسبة».
من جهتها ذكرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) أودري آزولاي امس الولايات المتحدة بأنها من الدول التي وقعت معاهدتين تنصان على حماية المواقع الثقافية في حال اندلاع نزاع، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب مواقع ثقافية إيرانية.
وهدد ترمب في تغريدة السبت باستهداف 52 موقعاً «هاماً جداً لإيران وللثقافة الإيرانية»، إذا ردت طهران عسكرياً على اغتيال الجنرال قاسم سليماني بضربة أميركية الجمعة في بغداد.
وقال إن عدد المواقع التي ذكرها يساوي عدد الرهائن الأميركيين الذين احتجزوا في سفارة الولايات المتحدة في طهران أواخر عام 1979.
وخلال لقاء مع السفير الإيراني لدى المنظمة أحمد جلالي، شددت آزولاي على أن إيران والولايات المتحدة «وقعتا المعاهدتين» المبرمتين العامين 1954 و1972 وتنصان على حماية المواقع الثقافية والتراث العالمي، وفق بيان لليونسكو.
وأشارت المنظمة إلى أن «معاهدة عام 1972 تنص أن على كل الدول الأطراف +التزام عدم اتخاذ تدبير متعمد من شأنه الإضرار بشكل مباشر أو غير مباشر بالتراث الثقافي أو الطبيعي في أراضي دول أخرى أطراف في المعاهدة+».
وذكرت المديرة العامة أيضاً بـ«مضمون قرار مجلس الأمن 2347 الصادر بالإجماع عام 2017، والذي يدين تدمير التراث الثقافي»، وفق البيان.
وأثارت تهديدات ترمب تنديدات في الولايات المتحدة ومن جانب خبراء قضائيين ودبلوماسيين سابقين وأعضاء في المعارضة الديموقراطية. وأشار هؤلاء إلى أحكام المعاهدات الدولية والقانون الأميركي التي تعتبر ضرب مواقع ثقافية جريمة حرب.
وفي إيران 20 موقعاً مدرجاً على لائحة التراث العالمي لليونسكو، بينها مدينة بام الأثرية وبازار تبريز.

