النسخة الكاملة

لماذا "صمت" إخوان الاردن على مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ؟

السبت-2020-01-04 12:38 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - رداد القلاب
لم يعلق الإسلاميون في الأردن على مقتل قائد فيلق القدس الايراني،قاسم سليماني بغارة امريكية جوية، في محيط بغداد الدولي، وذلك في محاولة لتجنب خيارات تصعيد واصدام الأقليمي ثم ينسحب عليها دوليا.
يؤشر عدم التعليق إلى محاولة إدارة اخوان الاردن حساباتهم السياسية وقضية ( الربح والخسارة) مع دول الاقليم منها الخليجية وايران وسط مرحلة معقدة ومتشابكة، بسبب اعترف حلف "المقاومة" ومنها حركة المقاومة الاسلامية حماس "السنية" اللتين ترتبطان برابطة "الاخوة" وتدين حماس بالجميل لايران"الشيعية" بتقديم الدعم الوجستي لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي 
ويقرر فريق ادارة الازمة "الداخلية" في إخوان الأردن، عدم اصدار بيان يحمل موقف مما جرى لايران ومقتل رجلها القوي في العراق، وعدم التسرع والتصرف بـ"نعومة"، في ظل وضع معقد للغاية ومفتوحاً على احتمالات تجاوز سيناريوهات وقف دعم المقاومة ربما او التريث وعدم الاستعجال واتخاذ موقف قد يحسب على الحركة لسنوات طويلة مقبلة، بعد تغير في ادارة الصراع، وفقا لمعلومات خاصة حصلت عليها "جفرا نيوز".
كما يقرأ الإخوان المسلمون الأردنيون، ما حدث من زاوية "المصالح " المشتركة والتخفيف من محاولات الضغط الدولي، الذي قد يزيد من تصنيف الجماعة بالإرهابية، أو التخلي عن "حماس"من قبل ايران واطراف خليجية وربما تركيا 
وتصف جهات سياسية واطراف عربية، الجنرال قاسم سليماني، انه وزير المستعمرات الايرانية في الشرق الاوسط بعدما سيطرت ايران على مفاتيح اربعة عواصم عربية .
الحركة الاردنية، لا تخشى من خلط أن الاوراق في الداخل الأردني، المنشغل بوضع إقتصادي حرج ولكن تشكل قناعة داخلية لدى الحركة، مفادها ضرورة تتفهم حساسية طبيعة الظرف الدولي والاقليمي، الناشئ جراء ما حدث، وبنفس الوقت الحركة اردنيا مرخصة وشرعية وممثلة في مجلس النواب بحزب جبهة العمل الاسلامي، ولديها كتلة "الاصلاح " البرلمانية و"حماس"، الذراع الضارب لحركة الاخوان الدولية ترتبط مع الاردن بعلاقات ما بين "الجافة" و"الرطبة".
وكالعادة اتخذت الإرادة السياسية الأردنية العليا، موقفا "وسطيا"، تؤكد فيه على أهمية وجود خطوط اتصال مع كافة الدول ، وذلك لضمان الحد الأدنى من المصالح الأردنية العليا فوق كل احتبار وسط في إقليم متغير، وملتهب ، وفقا لمسؤولين
ويربط مراقبون "الصمت الاخوان" والتوافق مع الرد الحمساوي "الناعم"، بملف التهدئة مع "الاحتلال" وامكانية عقد صفقة بشان تبادل الاسرى وبنفس الوقت الإبقاء على الدعم اللوجستي "الايراني" الذي تقر به حركتا حماس والجهاد الاسلامي في غزة 
ودار صراع طائفي ضارِ بعد احتلال الولايات المتحدة للعراق واسقاط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003 ، امتد إلى دول الاقليم وبرزت كاحد الادوات التي استخدمت للنيل من الامة وتحقيق سايس – بيكو ثاني .  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير