خبير لـ"جفرا" قانون الضريبة الجديد: لم يشجع الاستثمار ولم يوقف التهّرب ولم يعدل بين المواطنين والدائرة لا تعلق
الإثنين-2019-12-30 09:20 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
وجه استاذ المحاسبة الضريبية في جامعة الزيتونة، الدكتور عادل القطاونة، نقدا حادا للقانون المعدل لقانون ضريبة الدخل رقم 38 لسنة 2018، مؤكداَ ان القانون الجديد لم يؤدي إلى تشجيع الاستثمار وعلى العكس فقد انخفضت الايرادات الضريبة وكذلك لم تتم السيطرة على عمليات التهرب الضريبي ولم يعدل بين المواطنيين.
وقال الدكتور القطاونة، لـ"جفرا نيوز"، ان تخفيض ضريبة المبيعات في دول العالم يؤدي إلى زيادة الاستثمار ويعكس قدرة المواطن على الشراء، ما من شأنه زيادة الايرادات الحكومية بشكل غير مباشر، ولكن في الاردن صار العكس .
وحمل الدكتور القطاونة، قانون ضريبة الدخل الجديد الذي اثار جدلا واسعا في الاردن، انه لم يكن عادلا بين طبقات وفئات المواطنيين وساوى بين الاسر والعائلات بعض النظر عن الدخل، ولم يمنح الشركات الناشئة حوافز ضريبة ولم يتم ربط ملف الشركات ومراقب عام الشركات في وزارة الصناعة والتجارة بدائرة الضريبية.
وأشار خبير الضريبية، إلى ان القانون لم يستطيع ضبط التهرب الضريبي بواسطة احد الادوات وهو نظام"الفوترة"بمعنى شراء المواطن لاي سلعة او خدمة يشتريها ، يجب ان تكون "بفاتورة"حيث تدخل إلى سجل المواطن الضريبي وتنزل من العبئ الضريبي السنوي الخاص به.
وأكد القطاونة مازال التهرب الضريبي مستمرا وبنفس الوقت، مازال المواطن غير مقتنع بالقانون وبالاجراءات الحكومية، ولا يطلب فاتورة بالخدمة حقيقية بالخدمات او السلع التي يشتريها .
وضرب مثالا عندما يجري طبيب ما عملية في مستشفى ما ويكون ثمن العملية يصل الى نحو 3 الاف دينار يتم استخراج فاتورة للمواطن يفيد بان خدمات الطبيب تبلغ 10 دنانير وهي القيمة فقط التي تدخل في سجل الطبيب الضريبي والمواطن الضريبي ايضا، وباقي المبلغ 2900 دينار لا تدخل في السجل الضريبي ويعد تهربا .
وحمل الدكتور القطاونة، قانون ضريبة الدخل الجديد الذي اثار جدلا واسعا في الاردن، انه لم يكن عادلا بين طبقات وفئات المواطنيين، ولم يمنح الشركات الناشئة حوافز ضريبة ولم يتم ربط ملف الشركات ومراقب عام الشركات في وزارة الصناعة والتجارة بدائرة الضريبية.
ولفت : في دول العالم المتقدم يعتبرُ النظام الضريبي نظام واقع معيشي، يحاكي دخل الافراد والمنشآت بمنهجية علميةٍ واجراءات عملية، تسمحُ في زيادة معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي، وعلى سبيلِ المثال وبعيداً عن انجلترا والمانيا، اليابان والصين، استراليا وكندا، فقد بلغ الناتجُ المحلي الاجمالي لدولة صغيرة كايرلندا حوالي 366 مليار دولار، بينما بلغت الايرادات الضريبية حوالي 55 مليار يورو بفضل نظامها الضريبي المُحكم المبني على قواعد بيانات ذكية.
وقال :إن تطبيق النظام الضريبي الصديق للاستثمارات والشركات متعددة الجنسيات، هو الذي سمح لبعض الدول بأن تجعل من مواطنيها أيادي عاملة ومن أوطانها بيوتاً عامرة؛ النظام الذي جعل من دبلن عاصمة ايرلندا مركزاً استراتيجياً لشركات المعلومات والاتصالات مثل شركة (ِApple) وغيرها من الشركات العملاقة، هذا النظام الضريبي الذي استطاع نقل وادي السليكون في كاليفورنيا، والذي يضم مقرات كبرى صانعي التكنولوجيا والانترنت في العالم إلى منطقة حوضِ السليكون في دبلن، والذي اطلق عليه لاحقاً (وادي السليكون الأوروبي) لتصبح ايرلندا واحدة من الدول العملاقة في جذب الاستثمارات بفعل حسن ادارة السياسات الاقتصادية والضريبية.
واكد إن ادارة الملف الضريبي بحاجة الى احتراف في التشريع وليس التلميع، بحاجةٍ الى اعتراف بالواقع الاقتصادي المحلي وتحليل الطابع العالمي، حتى تصبح القوانين الضريبية جاذبةً للاستثمار وليس قاتلة للاستقرار، فتعددُ الضرائب وتزايد التلاعب سيؤدي الى تراكم في المصائب، إن الإيجابية تقتضي الواقعية وليس النرجسية، والشمولية تستوجب الحيادية وليس الإتكالية، فالأنظمةُ الضريبية تستوجب أن تكون اوراقها مفهومة ومعلومة وليس مبتورة ومجهولة.
وشدد على إن الوعي الضريبي بحاجةٍ الى فكر ضريبي قائم على علمٍ مالي واقتصادي منطقي، حتى يكون للمواطن دور في مكافحة التهرب الضريبي، أما الازدواجُ الضريبي والارهاق الضريبي والعبء الضريبي فهي مفاهيم بحاجة الى دراسات تحليلة واحصاءاتٍ دقيقة، تدرس خط الفقر ومعدل البطالة حتى يصبح للاعفاءات الضريبية دلالاتها وللمعدلات الضريبية أساساتها، بعيداً عن بعض قرارات التدقيق الضريبي كالموافق بنصف ألف وغير الموافق بألف، بعيداً عن التدقيق الشكلي المبني على الملف الشخصي، وصولاً لنظام ضريبي قوي ذكي، عادل وشامل لوطن كامل وعامل.
من جهته رفض نائب مدير عام الضريبة، موسى الطراونة، على اتهامات خبير الضريبة القطاونة وقال : ان الدائرة ستصدر بعد ايام منجراتها للعام الحالي والذي اعدت وفقا لقانون الضريبة الجديد.

