الفراعنة يكتب : من "الحسين الباني" إلى "الحسين بن عبد الله الثاني".. قصة صورة
السبت-2019-12-06 05:55 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب - نضال الفراعنة
تداول أردنيون اليوم صورة لافتة بالأبيض والأسود تُظْهِر "شبهاً شديدا" بين الملك الراحل الحسين بن طلال وبين سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، فيما يرتديان بالصورة الزي العسكري وينظران بتأمل إلى سماء الأردن لأن هذه السماء تعني لهم الكثير، فيما مال مَن تابع الصورة نحو سيناريو تخيلي يتواصل من خلاله الحسين الجد بالحسين الحفيد، فخلال السنوات القليلة استعان الحسين الحفيد بالعديد من مقولات الحسين الجد في تأكيد على أنه مصمم لأبعد مدى على الاستعانة بإرث الحسين الجد الذي لا يزال أيقونة فخر واعتزاز ونجاح للأردن والأردنيين.
يدرك "دارس التاريخ السياسي" الحسين الحفيد أن مسيرة جده لم تكن ممهدة أو مزروعة بالورود، بل زرعها خصوم الأردن ب"الشوك والموآمرات" وأحيانا كان "أعداء الخارج" يستعينون ب"أدوات أردنية رخيصة" لإيذاء الأردن، وإحباط مسيرته، لكن سرعان ما كانت هذه الأدوات تعود نادمة باكية إلى حضن الوطن بعد أن يعفو عنهم الحسين الجد، بل ويسمح لهم بشغل مناصب والترشح للبرلمان وتمثيل الأردن سياسيا في المحافل الدولية، وهو ما قرأه الحسين الثاني خلال مراجعاته ومذاكرته عن تاريخ الأردن، وهو تاريخ أقسم الحسين وعبدالله الثاني ومن قبلهما طلال على حمايته والدفاع عنه وعدم التفريط به.
ولو مكّنت الأقدار الحسين الجد من لقاء حفيده وحامل إسمه وإرثه في عمر أكبر لكان قد أوصاه ب"الصبر والتسامح" وأن يتقدم إلى الأمام بإصرار على النجاح دون أن يلتفت ل"أكياس الرمل" التي تلقى في طريقه، وأن يسهر ويستيقظ باكرا لاستغلال كل ساعة ودقيقة من أجل العمل لمستقبل الأردن، وأن لا يتردد في العطاء والسخاء من جهوده وتعبه ليظل الأردن عزيزا قويا منيعا، وألا يسقط أبدا فتلك أمنية لكثيرين حول العالم لا زالوا بعد عقود يحلمون بأن يرون الأردن بلدا مليئا بالدم والفوضى والخراب، لكن يكفي أن يستعيدوا "دهاء الحسين الجد" وهو يبني وطنا يشار لنجاحه وقصته بالبنان، وهو وطن بناه الأردنيون من "حبات رمل الصحراء" التي جبلت بدموع الصبر وعرق التضحيات.

