مع بدء العد التنازلي لرحيلهم .. تنمّر وابتزاز نيابي للحكومة وعودة المهاجرين لقواعدهم الشعبية
السبت-2019-11-23 11:42 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
ما ان بدأت اعمال الدورة العادية الرابعة لمجلس النواب اعمالها الا وبدت ملامح التنمر النيابي على الحكومة واضحة للعيان ، في رسالة واضحة منهم بان هذه الدورة لن تكون كسابقاتها من عمر المجلس
النواب كانوا في فترة سابقة يمنون النفس بانعقاد هذه الدورة بعد ان كان الحديث في وقت سابق عن حل مرتقب للمجلس ، عل وعسى ان يعيدوا قليلا من ماء الوجه الذي ذهب بقرارات لم ترتق لحال الشارع الاردني وتطلعاته حيث قام المجلس بالتبصيم التام لقرارات حكومتي الملقي والرزاز التي جائت جبائية بامتياز بدءا من الموازنات العامة مرورا بقانون ضريبة الدخل وانتهاء بقرارات رفع اسعار الكهرباء والماء وتحرير الخبز من الدعم ، وغير ذلك من القرارات التي اثبتت انبطاح المجلس للحكومة ، اضافة للدور الرقابي الضعيف جدا لهذا المجلس
وفي العودة لبدايات هذه الدورة حيث كانت اللغة الشعبوية والتصريحات النيابية تنال من حكومة الرزاز سواء بما يتعلق بفرض ضرائب جديدة او التلويح بعدم الموافقة على الموازنة او القرارات الحكومية المقبلة
النواب يتجهزون في اخر دورة دستورية لهم للانقضاض على حكومة الرزاز التي بدأت تتجه نحو الطريق الصحيح جزئيا على الاقل ، لكن يبدو انها ستكون مضطرة للتعامل مع التنمر النيابي عليها اكثر من السخط الشعبي التي اعتاد عليه منذ قدومها قبل أقل من عامين من اليوم
الابتزاز النيابي للحكومة سيكون على اشدّه في الشهور القليلة المقبلة قبل اعلان موعد رحيلهم ايار المقبل ، وسيختلف اشكاله ما بين طلبات خدماتية للقواعد الشعبية من تعيينات اوالاستفادة المالية من خلال العطاءات والتزاوج غير الشرعي بين السلطتين او انقلاب المواقف لبعض النواب الذي طبعوا بالموالاة للحكومة
كما انه من المتوقع ان تشهد هذه الدورة حديثا وظهورا لاصوات نيابية تحت القبة لم يعتد الشارع على سماعها او حتى لديهم علم بوجودهم ضمن اعضاء مجلس النواب
الدوائر الانتخابية ستشهد عودة للطيور المهاجرة عنها منذ 3 سنوات ، وستبدا بالتواصل مجددا مع القواعد الشعبية وبدء عمليات شراء الذمم سواء على نظام تجهيز فرق العمل للمرحلة المقبلة او حتى عن طريق تقديم المساعدات والتبرعات ورعاية الفعاليات والاشتباك مع الشارع في مناسباته الاجتماعية
بقي ان نذكر ان شعبية مجلس النواب الثامن عشر وصلت الحضيض ، في ظل رفض شعبي قاطع لاستمراره او التمديد له كما يروج البعض او حتى اعادة الكثير من اعضائه للمجلس مجددا بعد الاداء الهزيل الذي قدموه في هذا العهد والذي دفع ثمنه الشعب الاردني الكثير من الاعباء الاقتصادية والسياسية

