ماذا يعني للأردن ضم اسرائيل لمستوطنات الضفة الغربية.. التهجير والديموغرافيا واشياء أخرى !
Friday-2019-11-22 06:39 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- لا يمكن فهم تصريح جلالة الملك الاخيرة والتي قال فيها ان علاقة الاردن مع اسرائيل هي في اسوأ حالاتها الا في سياق رصد عمّان للتحرشات الاسرائيلية بعيد تحقيق انجازين هامين هما استعادة الباقورة والغمر واعادة المعتقلين الاردنيين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي دون اي صفقة تبادل.
للمرة الاولى على الاطلاق يعترف الملك بعلاقة غير سوية مع اسرائيل، زاد في توتيرها قرار نتنياهو الاخير بضم مستوطنات الضفة الغربية ردا كما يبدو على حالة الزهو و النصر الاردنية خلال الايام الماضي.
لكن ماذا يعني مثل هذا القرار الذي سارعت الولايات المتحدة الى الاعتراف به فورا بالنسبة للاردن ومستقبل القضية الفلسطينية؟
تبرز مخاوف التهجير والديمغرافيا ماثلة في هذا القرار على نحو مقلق للأردن فيما يبدو انها مرحلة جديدة للقتال دبلوماسيا وحيدة في الصلف الاسرائيلي.
فقبل أيام قال عدنان ابو عودة كلاماً مهماً وخطيرا شرح فيه سيناريو تهجير الفلسطينيين الى الأردن، في سياقات المشروع الإسرائيلي الأكبر، خصوصا، بعد اعتراف واشنطن بشرعية المستوطنات في الضفة الغربية، وضم غور الأردن في الجانب الفلسطيني إلى إسرائيل في اطار منظومة متكاملة من القرارات التي سبقها التضييق على الاونروا وتجفيف منابعها المالية تمهيدا لصفقة القرن التي يبدو انها تأجلت الى حين لكن ظلت خطوات تنفيذها حاضرة وبقوة.
يقول ابو عودة وهو الخبير بالتلون الاسرائيلي أن تل أبيب الآن امام مشكلة الديموغرافيا الفلسطينية، ومن اجل ان تتخلص منها، قد تلجأ الى احد خيارين، حرب على غرار حرب 1948 او 1967، او ضغط اقتصادي شديد يؤدي الى تهجير الفلسطينيين من الداخل، وفي الحالتين فإن البوابة المفتوحة هي الأردن رغم أنم مسؤولية هذا الأمر هي مسؤولية كل العرب بينما يقف الأردن وحيداً في هذه المواجهة.
خطورة الكلام تكمن في ان المشروع الإسرائيلي تكتمل فصوله، اذ ان شطب حق العودة، بات واضحا، كما ان مشروع الدولة الفلسطينية انتهى فعليا، وتبقى امام إسرائيل
يراهن الأردن على سلسلة من القرارت التي عملت خلال سنوات خلت على تثبيت الفلسطينيين في أرضهم لمنع اي حدث تاريخي مأساوي من قبيل الـ48 والـ 67
لكن حتى الان لم تقل الحكومة كلمتها فيما يحدث وما هي تداعياته وكيف ستواجهه؟.

