النسخة الكاملة

اللوزي لوزير التربية والتعليم ؛ هل انت ذلك الرجل؟

الثلاثاء-2019-11-19 11:24 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز ـ كتبت النائب السابق مريم اللوزي
  معالي وزير التربية والتعليم تحية وبعد :
أبارك لكم عودتكم الى وزارة التربيه والتعليم ، ولكن ستجد فارقا كبيرا بينما كنت بالامس وزيرا للتربيه واليوم اذ جئتها بعد ان عبثت بها أيادي العابثين ، وطالتها قوانين الفاسدين حتى أصبحت ليس  لها من اسمها نصيب 
  انتزعوا منها مديرية المناهج بقوانين المحترفين في تدمير التعليم حتى ان يخلو بزواياهم المعتمه ويمطرون بمناهج فرضت من وراء أعالي البحار مقابل الاستمرار بالجلوس على كرسي المسؤوليه 
 وإذا نظرت داخل هيكل الوزاره ستجد ان الأمور قد تغيرت كثيرا بوجوه ليس لهم عمل الا التنظير بالخيال ، وهم ينظرون الى ما تبقى من فتات اصحاب القرار .
  حتى أضحت الوزاره اثار دارسة تثير بالنفوس الشجى والحزن على ايام كانت فيها مبتسمة عندما كان عطاء الخير عنوانها وجودة التعليم غايتها  لله در من تناوب على قيادتها ولَم يعرفوا قدسية رسالتها وصدق مبادئها حتى أوصلوها الى ما هي عليه الان ، ناهيك عن الميدان التربوي الذي عرفته معاليك سابقا ، فالمعلم اصبح يوما بالمدرسه ويومين محجوزا بنظارة المراكز الامنيه  من شكاوى كيديه وتقارير وهميه وما هدفها الا ان يصبح المعلم آله تسجيل يلقن ما يلقن به من المناهج المفروضه .   اما الاشراف فقد تعلم معاليك بانه كان العمود الفقري للعمليه التعليمية محاسبة وتعليما وتوجيها وارشادا ومتابعة وذلك من خلال العلامه التي يضعها المشرف للمعلمين في التقرير السنوي ولكن بليله ظلماء ومن اجل تفكيك العملية التربويه ونسف جميع مفاهيمها وبقدره فاسد متنفذ تم شطب والغاء علامة المشرف من التقرير السنوي للمعلمين في المدارس  حينها اصبح الاشراف كأطلال عبله في قصائد عنتره لا يعرف الا من خلال التخمين  وجاء هذا كصاعقه برق نزلت بحقل زارع فأحرقته وأصبح قاعا صفصفا وأخذ يقلب  بيديه ندما وحسرة لانه لم يستمع الى من نصحوه   .......فأنى يعود ؟ 
اما وضع المدارس هي طفلة يتيمه بعد ان سلخها الفاسدون من عائلتها ورموا عليها وابل الاوهام وعندما افاقت لم تجد شيئا الا ذكرياتها القديمه وكلما حاولت العوده الى ما تربت عليه من مفاهيم تربويه واساليب تعليم التي نشأتها عليها اسرتها تجد اللصوص في طريقها يردونها الى دار الاوهام  ، فالمدارس مكتظه مع الهجرات المتعاقبه والصيانه معدومه ونقص في الكوادر الاداريه والمستخدمين والاذنه فالمدير يقوم بدورالآذن والمعلم والحارس ولكنها معاليك من ناحية اخرى حتى تتناغم مع توجيهات المتنفذين الفاسدين أصبحت كمسارح للحفلات رقص وغناء واحتفالات ومبادرات وهميه اعلاميه وتكريمات متواليه  واحتفالات  تخريج للروضة وطلبة التوجيهي وآخر العام مما أرهق جيوب الأهالي الذين يبكون بصمت ويدعون الله ان يرزقهم بوزير صالح يغير مسيرة قافلة التعليم من طريق الهاويه الى طريق النجاة والسلامه وان تعود المدارس الى ألقها ونورها الذي كان يشع منارات علميه وثقافيه ويخفف عن كاهل المواطنين الاعباء الماليه والتي تصرف على المظاهر خادعة كاذبه كسراب الصحراء الذي يخدع الظمآن فإذا جاءه لم يجده شيئا ، فالمخرجات ومهما علت الصفوف ضعيفة معطوبة حتى الطلبه الذين في الصفوف العليا لا يجيدون القراءه ولا الكتابه والخط كأحاجي المشعوذين ، هذا غيض من فيض معاليك والاهل ينتظرون ذلك الرجل ليكتب التاريخ انقاذ اجيال وعودتهم الى حصون لغتهم العربيه يرتون منها ثقافه ومعرفه وعلما وشهامه ورجوله وصدقا وانتماء ..
 فهل انت ذاك الرجل ؟ أتمنى ذلك
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير