النسخة الكاملة

تعليف الحكومة...؟

الإثنين-2019-11-04 10:05 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - بقلم الدكتور ابراهيم العابد العبادي
على مر السنون وطوال عقود أصبحنا على علم ودراية بطرق وآليات تشكيل الحكومات في الاْردن ...بل اصبح الغالبية العظمى  وخاصة من الإعلاميين المشهود لهم ومواقعهم الإخبارية المتزنة والسياسيين والمفكرين على معرفة شبه تامة بالاستدلال على اسماء معظم أعضاء الفريق الوزاري قبل التوجه الى أداء القسم ( اليمين) ...مع وجود حيز لدخول اسماء محدودة لم تكن مطروحة او مستبعدة، تأتي لتلبية وتحقيق أهداف  محددة وأجندات ضيقة...وهنا لن اتحدث عن آليات التشكيل او أسباب الاختيار ...لكون الجميع اصبح على علم تام بها. في هذا المقال اتحدث عن مصطلح  تعليف الحكومة والذي لم يسبق استخدامه ضمن إطار تعديل او تكليف الحكومات...ولهذا الاستخدام ما يبرره وفق عدة مناظير.. حيث كلمة تعليف تحتوي حرفين (تع) من كلمة تعديل..في حين الجزء الثاني ( ليف) يشكل الجزء الأكبر من كلمة تكليف...في القسم الاول هو دلالة  باللهجة العامة على الدعوة للحضور كما تعطي معنى الاسترخاء والتعتعة اَي التلعثم بالكلام...وجميعها  قد  تكون تطورت لتصبح من شروط ومتطلبات اشغال وظيفة الوزير ...  اما الجزء الثاني فيكفي الاستشهاد بمعنى ليف المستمد من قشر ولحاء النخيل او النبات ويستخدم للتنظيف الفعال .. وهل من طريقة اكثر فاعلية لتلميع شخص ما ؟....اكثر من منح لقب وزير او رئيس وزراء ...! بالأساس عملية التعليف او عْلِيفُ الماشية تعني إِطْعَامُهَا بِاسْتِمْرَارٍ لِتَقْوِيَةِ لَحْمِهَا وَشَحْمِهَا....ومن ثم استخدامها لأغراض مختلفة  ومتباينة والجميع يعلمها.... وعلى ذلك يقاس في تعليف الحكومة لأعضائها... سياتي وقت لدفع وتسديد ثمن العلف... اجلا ام عاجلا... نحن الأن على أبواب تعليف الحكومة... من خلال تعديل يطال عدد من الحقائب... او تكليف يتم بموجبه إنهاء الحكومة الحالية واستقدام صاحب دولة جديد او معاد تدويره... يجلب معه مجموعة من اصحاب المعالي بعضهم معاد تدويره من القدامى او الحاليين والبعض يدخل القفص للمرة الاولى...اَي أن التعليف قادم لا محالة...فهل يكون تعديل ام تكليف...ايّام ونرى ...لا تنسوا ان تشدوا الرحال لآداء مهام التبريك والتهنئة للقادمين والمعاد تدويرهم والمواساة للمغادرين... اما عن السياسة ومنهج العمل وآليات رفعة الوطن والتعامل مع تحدياته ومعاناة المواطن المطحون... فلا داع للقلق ...ستبقى الحال على ما هي عليه ...فالقادم  وبغض النظر عن شخصه يمثل مفهوم وجهين لعملة واحدة ... دون تغيير يذكر على الشأن العام....انا وأنتم وابناء الوطن فقط الخاسرون...ومهما كان  نوع التعليف... سيبقى تعليف محكوم بنتيجة غير مرضية ...لذا نحن لا نطلب تعليف بل نطالب بتعديل دستوري يضمن تكليف  من رحم الشعب لحكم نفسه...دمتم والوطن الاْردن بخير وعزة نفس وآنفة... وحمى الله الاْردن وابناء الاْردن.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير