دخل (9ر64)% من الموظفين بالقطاع العام والخاص دون الــ (500) دينار وتراجع بالمستوى التعلمي للطلاب!
الخميس-2019-07-18 12:02 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كشفت دراسة إن مستوى دخل الفرد هو أحد أهم التحديات الماثلة، فبحسب مؤسسة الضمان الاجتماعي، فإن 2ر24 بالمئة من الأردنيين يتقاضون رواتب شهرية أقل من 300 دينار، و9ر64 بالمئة منهم يتقاضون دون الــ 500 دينار.
وبناء على مسح نفقات ودخل الأسر الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة فإن متوسط دخل الأسر الأردنية يعادل 3ر772 دينار شهريا،
منتدى الاستراتيجيات قال انه ونظراً للدور الكبير الذي يقوم به القطاع الخاص الأردني في تحفيز النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل في الأردن، ذكرت الدراسة أن الأردن تبنى خلال الأعوام العشرين الماضية العديد من السياسات التي تهدف إلى تقوية وتفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وجعله المشغل الرئيس للقدرات والمواهب الأردنية.
وأظهرت الدراسة أن القطاع الخاص تفوق على القطاع العام في عدد فرص العمل التي ولدها طيلة السنوات الماضية حيث ولد القطاع الخاص في العام 2017 ما نسبته 2ر60 بالمئة من اجمالي فرص العمل المولدة في الأردن.
وأوضحت الدراسة بأنه وعلى رغم من الإنجاز الذي حققه الأردن خلال 20 عاماً مضت إلا أن هنالك العديد من التحديات القائمة، حيث واجه الاقتصاد الأردني صعوبات في إيجاد فرص عمل جديدة منذ العام 2008، فوصلت نسب البطالة إلى معدلات غير مسبوقة؛ إذ بلغت 7ر18 بالمئة في الربع الأخير من العام 2018 و 19 بالمئة في الربع الأول من العام 2019.
وعلى صعيد الاستثمار وبيئة الأعمال، بينت الدراسة أن الأردن حل بالمرتبة 73 عالمياً بين 140 دولة مشمولة في مؤشر التنافسية العالمي، مؤكدة أنه لا بد من العمل على تحسين تنافسية الاقتصاد الأردني وترتيبه على المؤشر، وهذا يستوجب القيام ببعض الإصلاحات لتصحيح الخلل الذي أدى إلى تراجع الأردن في المؤشرات الفرعية، والتي قادت بدورها إلى تراجع ترتيب الأردن على المؤشر الكلي والقيام بمراجعة شاملة وعملية إصلاح جادة للتشريعات الاقتصادية النافذة في الأردن من أجل إزالة التباينات والتناقضات فيها وصولاً إلى اقتصاد تنافسي وبيئة أعمال جاذبة للاستثمار.
وبينت الدراسة أن مستويات ثقة المجتمع بالمؤسسات الأمنية والعسكرية في الفترة السابقة مرتفعة، إلا أنه وبالمقابل، كان هناك تراجع في مستويات الثقة في كل من الحكومة والبرلمان، وهذا يظهر عدم رضا الناس عن أداء هاتين المؤسستين في التعامل مع التحديات المعيشية واليومية التي تواجه الأردنيين، إضافة إلى أن أداء الأردن جاء ضعيفا على المؤشر العالمي لمدركات الفساد، حيث حصل على درجة 49/100 في العام 2018، وحل في المرتبة 58 عالمياً من أصل 180 دولة.
وفي جانب التعليم وبالنظر إلى بيانات البرنامج الدولي لتقييم مستويات الطلبة (PISA)، تراجع مستويات الطلبة في الأردن، حيث أحرز الطلبة الأردنيون الذين يبلغون 15 عاما من عمرهم درجات تعادل 409 في العلوم، و380 في الرياضيات و408 في القراءة، وهي أقل من متوسط الدرجات التي حصل عليها طلبة الدول التي تنتمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالإضافة إلى أن عدد سنوات التعليم الفعلي التي يحصل عليها الطالب الأردني تعادل 6ر7 سنوات مقابل 6ر11 سنة يقضيها الطالب على مقاعد الدراسة، ما يشير إلى وجود فجوة تعليمية مقدارها 4 سنوات من التعلم
إنه لتحفيز النمو الاقتصادي في الأردن قدم مجموعة من التوصيات هي خلاصة دراسة بعنوان "الاقتصاد الأردني في عقدين: الإنجازات والتحديات الماثلة"، عرضت تحليلا شاملا وتقييما لما أنجزه الأردن في السنوات العشرين الماضية في مختلف القطاعات.
وأوصى المنتدى في الدراسة في محور الاستثمار وريادة الأعمال، بمراجعة القوانين والتشريعات الاقتصادية والإجرائية المرتبطة بالاستثمار وممارسة الأعمال في الأردن، بهدف إزالة التعقيدات والتضاربات فيها لتسهيل سير الأعمال.
كما أوصى بالإسراع في تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، والذي سيقوم بدوره في تسريع المعاملات التجارية وتأسيس الأعمال التجارية في الأردن، وخفض كلف المعاملات والرفع من كفاءة الحكومة.
وطالب الحكومة بالسعي لتنفيذ مجموعة من المشروعات مع القطاع الخاص، مشددا على أهمية مراجعة الحكومة لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص للخروج بقانون يلبي متطلبات الشراكة في الأردن ويساعد في تحقيق التنمية خاصة بالقطاعات الواعدة مثل الطاقة والمياه والنقل والسياحة والتعليم.
وعلى صعيد تكاليف الإنتاج المرتبطة بالطاقة والنقل العام، أوصى المنتدى بتطبيق سياسات مرنة للحوافز ترتبط بنتائج محددة، بعيدا عن سياسة الإعفاءات التقليدية التي منحت حوافز كثيرة ولم يتم تقدير آثارها المالية أو النتائج الايجابية التي تمخضت عنها، مثل منح حوافز مرنة للمستثمرين بأسعار طاقة ولفترة زمنية محددة لقاء التزام الاستثمارات الجديدة بتشغيل أردنيين وأيضا ارتياد أسواق تصديرية جديدة.
.
كما دعا للعمل على الوصول إلى برلمانات ممثلة لكافة الأطياف السياسية والاجتماعية الأردنية من خلال قوانين انتخاب تساعد الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية الحكومية والتواصل مع المواطنين في كل ما يرتبط بالقطاع العام تجنباً للإشاعة وتفادياً للتجاوزات التي قد يرتكبها البعض نتيجة غياب الرقابة الشعبية.
وأكد المنتدى على ضرورة تحفيز القطاعات الواعدة مثل السياحة والنقل والاتصالات كونها المولد الرئيس لفرص العمل والقادرة على تنمية الاقتصاد الأردني، حيث أوصى المنتدى بالعمل على تنشيط قطاع السياحة من خلال إطلاق منظومة متكاملة تهدف إلى ترويج السياحة في الأردن خارجيا، وتعزيز الاستثمار في السياحة بالمملكة من خلال تخفيض الكلف على مشغلي قطاع السياحة وتحسين البنية التحتية في المناطق السياحية المختلفة في الأردن.
ودعا في هذا الصدد، إلى تأهيل المواقع السياحية وتشغيلها من خلال مشاريع تنفذ بالشراكة مع القطاع الخاص.
كما أوصى المنتدى بالعمل على جعل الأردن منصة لتصدير الخدمات التكنولوجية نحو العالم، ومركزا للشركات العاملة في مجالات الحلول التكنولوجية، بحيث تتمكن هذه الشركات من الاستثمار في الأردن بتكلفة منخفضة وربحية عالية.
وبشكل عام، أكدت الدراسة أن الالتزام ببرنامج واضح للتنفيذ هو المدخل الأسهل لاستعادة الثقة واشراك أكبر عدد من القطاعات في متابعة السياسات والإجراءات على الأرض

