الانتخابات البلدية بدون الأخوان المسلمين وبإشراف البخيت
الخميس-2011-09-30
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - بعد ظهور رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت على شاشة تلفزيون بلاده بصيغة يقول فيها: لست بصدد الرحيل وسأجري الانتخابات البلدية.. بعد ذلك تغير اتجاه البوصلة السياسية للبلاد وأصحاب القرار ودخل المزاج الشعبي في اتجاه تأزيمي عبر عنه ناشطو فيسبوك أمس وهم يعلنون اعتصاما مفتوحا لأول مرة أمام مجلس النواب حتى إسقاطه باسم حركي جديد هو'قبعت' وهو تعبير شعبي دارج يعني عدم الاحتمال.
وبات من المرجح الان ان يشرف البخيت، كما قال للشعب نكاية بخصومه الكثر ودعاة إسقاطه، على الانتخابات البلدية الأولى التي ستشهدها البلاد بعد إقرار حزمة التعديلات الدستورية.
بالتوازي أعلن التيار الإسلامي خمسة شروط تعجيزية إلى حد كبير حتى يشارك في انتخابات البلديات، وعليه تقول البوصلة بأن النظام السياسي يجازف بالمعارضة الإسلامية مجددا ويتجه نحو انتخابات بلدية بدون مشاركة الأخوان الإسلاميين وبإشراف البخيت مما يعني أن احتمالات تنظيمها على مسطرة السابقة عام 2007 وفي عهد البخيت نفسه هي الأقرب والأوجه.
وبهذا المعنى حسم الأمر مؤقتا فالرسالة وجهت بوضوح لحراك الشارع بعد اجتماع تشاوري لأركان الدولة في مقر المؤسسة الأمنية وتقول بدون غموض بأن الـ'فيتو' رفع ضد سيناريو إسقاط حكومة البخيت على الرغم من من كل ما يثار وأثير حول قضايا مثل الكازينو والبنك المركزي ومصفاة البترول.
وفي ضوء شروط الإسلاميين المعلنة يمكن القول بان انتخابات البلديات المقبلة ستجري بدون مشاركة القوى السياسية الأبرز في البلاد ووسط صخب حراك الشارع الذي لم تصل قواه عمليا إلى مرحلة فرض أي أجندة سياسية على الدولة والنظام.
وقد حصلت حكومة البخيت على فرصة البقاء مؤقتا وطال عمرها قليلا بعدما أظهرت جدارتها في إدارة ملف التعديلات الدستورية بدون أي تنازلات جوهرية من طراز تلك التي يطالب بها الشارع كما أدارت بجدارة معركة التشريع لصالح النص الذي توحد الشارع الصحافي في مقاومته وهو المادة 23 من قانون مكافحة الفساد، وهي مادة تفرض عقوبات مغلظة جدا على الصحافيين تحت بند 'اغتيال الشخصية.
وأثار النص الأخير طوال اليومين الماضيين عاصفة من الجدل فقد هدد مجلس نقابة الصحافين بالاستقالة وصدرت أعرق الأسبوعيات وهي 'شيحان' أمس الخميس متشحة بالسواد مع إعلان نعي ضخم على صفحتها الأولى يبلغ الشعب برحيل الفاضلة 'حريات' وبطريقة ساخرة، حيث رحلت الفقيدة بعد حادث مرور على بوابة البرلمان إثر دهسها من قانون مكافحة الفساد .
وتقول مؤسسات الشارع الصحافي بأن النص الجديد يوفر الحماية للفاسدين فيما عبر وزير الإعلام الأسبق طاهر العدوان عن صدمته لإن هذه المادة تتعاكس مع اتجاهات الإصلاح ولانها نتجت عن ضغوط مارسها حيتان الفساد ضد أصحاب القرار عبر تشويه سمعتهم ودفعهم لدعم صدور نص من هذا النوع يقمع الحريات.
بالتوازي أعلن رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري بأن 'إنفاذ' التعديلات الدستورية بقيت عليه خطوة واحدة هي توشيحها بالتوقيع الملكي وهو الأمر المتوقع مساء أمس الخميس مما يعني أن سقف تعديلات الدستور سيقف عند حدود ما قررته الحكومة ولن ترضخ لسقف الشارع والإسلاميين.