النسخة الكاملة

الاقتصاد يكشف حدود استراتيجية ترامب تجاه إيران

السبت-2026-04-18 10:08 am
جفرا نيوز -
على الرغم من مرور سبعة أسابيع من النزاع العسكري المكثف، لم تتمكن الولايات المتحدة من إجبار إيران على الاستجابة لكل مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو الإطاحة بحكامها الدينيين، لكنها كشفت عن نقطة ضعف رئيسية في سياسة الضغط الاقتصادي التي اتبعها البيت الأبيض.

إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الجمعة لم يُخفِ التحديات الاقتصادية التي تواجه ترامب، إذ أدى ارتفاع أسعار البنزين والتضخم المتصاعد في الداخل إلى الضغط على الرئيس لتسريع التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يخفف التداعيات على الاقتصاد الأمريكي.

ويشير المحللون إلى أن إيران، رغم تلقيها ضربات عسكرية، نجحت في فرض تكاليف اقتصادية فاجأت واشنطن وأدت إلى أكبر صدمة طاقة عالمية، مستغلة سيطرتها على المضيق للضغط على الإدارة الأمريكية للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

تداعيات الحرب لم تقتصر على الأسعار فحسب، بل امتدت إلى المزارعين الأمريكيين وقطاع النقل والطيران، مما عزز شعور ترامب بالضغط الداخلي. ومع اقتراب انتهاء أسبوعي وقف إطلاق النار، يبقى السؤال: هل سيتمكن ترامب من تمديد الهدنة أو الوصول إلى اتفاق يلبي أهدافه دون الإضرار بمصالح الحلفاء الإقليميين؟

المفاوضات الدبلوماسية الحالية تشمل ملف نقل اليورانيوم الإيراني، الذي يرفض المسؤولون الإيرانيون تسليمه، وتضع الولايات المتحدة "عدة خطوط حمراء” لضمان تحقيق أهدافها في منع تطوير إيران لسلاح نووي.

وفي الوقت نفسه، حذر خبراء من أن الأضرار الاقتصادية العالمية الناجمة عن الحرب قد تستمر لسنوات، بينما تواصل الدول الحليفة متابعة الوضع عن كثب لتقييم مصداقية إدارة ترامب في تحقيق أهدافها الإقليمية دون تعريض مصالحها للخطر.

رويترز
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير