النسخة الكاملة

الحركة الإسلامية تحذر من مخاطر توجّه عباس إلى الأمم المتحدة

الخميس-2011-09-21
جفرا نيوز - جفرا نيوز عبّر حزب جبهة العمل الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين عن تأييدها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على أي جزء من أرض فلسطين يتم تحريره،على أن لا تنتقص إقامة الدولة من أي من ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها التحرير والعودة، والسيادة الكاملة على كامل التراب الفلسطيني، باعتبار ذلك حقوقاً شرعية ووطنية ثابتة غير قابلة للتصرف.

وانتقد بيان مشترك صادر عن جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي اليوم توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمم المتحدة من أجل إعلان الدولة،مشيرين إلى أن هذه الخطوة – كما يؤكد كثير من خبراء القانون الدولي – تنطوي على خطورة بالغة على القضية الفلسطينية، ولاسيما فيما يتعلق بحق العودة، والوجود الفلسطيني على الأرض المحتلة عام 1948، وبقاء منظمة التحرير الفلسطينية، والقدس، واستمرارية عمل وكالة الغوث (الانروا).

وحذرت الحركة الاسلامية من خطورة هذه الخطوة، "لاسيما أن أصحابها ذاهبون إلى الأمم المتحدة وليس أمامهم إلا خيار واحد هو خيار المفاوضات، ولا شيء غير المفاوضات، كما جاء في خطاب السيد محمود عباس أمام المجلس المركزي".

وأشار البيان – وصل البوصلة نسخة منه- إلى إيمان الحزب والجماعة بأن "احتمالات النجاح في عضوية كاملة في الأمم المتحدة أقرب إلى الصفر"، وعلى افتراض نجاحها فإنها لا تغير الحقائق القائمة على الأرض، "فقد ظلت الأمم المتحدة وأجهزتها عاجزة عن تطبيق أي من قراراتها على تل أبيب، "ابتداء من قرار التقسيم رقم 181، ومروراً بقرار حق العودة رقم 194، والقرارين رقم 242 و 338، والقرارات المتعلقة بالاستيطان، وضم القدس، والجولان، والاستيطان، وإن كانت جميعاً لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني أو تعيد حقوقه".

ويرى كل من الحزب والجماعة أن الحل لا يكون إلا بالتوافق الوطني الفلسطيني على مشروع وطني مقاوم تحشد فيه كل طاقات الشعب الفلسطيني ومن ورائه جماهير الأمة العربية والإسلامية.

كما أبدت الحركة الاسلامية استبشاراً بالتحولات من خلال الثورات العربية والتطور النوعي في السياسة التركية.



وفيما يلي نص البيان :

بيان صادر عن الحركة الإسلامية في الأردن

جماعة الإخوان المسلمين و حزب جبهة العمل الإسلامي

بشأن التوجه إلى الأمم المتحدة

في ظل الجدل الدائر حول خطوة السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة، فإن الحركة الإسلامية تود التأكيد على ما يلي :

1.إن فكرة الدولة الفلسطينية ليست جديدة، وإنما سبقتها محاولات عديدة، من التقسيم عام 1947، الى حكومة عموم فلسطين،إلى إعلان الدولة في الجزائر عام 1988،إلى تهديد السيد ياسر عرفات عام1999باعلان الدولة.

2. نحن مع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على أي جزء من أرض فلسطين يتم تحريرها، على أن لا تنتقص إقامة الدولة من أي من ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها التحرير والعودة، والسيادة الكاملة على كامل التراب الفلسطيني، باعتبار ذلك حقوقاً شرعية ووطنية ثابتة غير قابلة للتصرف .

3. على الرغم من الأسباب المعلنة للتوجه إلى نيويورك، إلا أننا على ثقة تامة أن الفشل الذريع الذي انتهت إليه المفاوضات مع العدو، والذي لم يعد محل جدال، هو الذي دفع برئاسة السلطة إلى اتخاذ القرار، بمعزل عن التوافق الوطني الفلسطيني، الذي كنا نؤمل أن يتحقق على أرض الواقع بعد اتفاق القاهرة، وإن كنا نؤكد أن التوافق الوطني لا يسبغ الشرعية على أية خطوة تفريطية .

4. إن احتمالات النجاح في عضوية كاملة في الأمم المتحدة أقرب إلى الصفر، وعلى افتراض نجاحها فإنها لا تغير الحقائق القائمة على الأرض، فقد ظلت الأمم المتحدة وأجهزتها عاجزة عن تطبيق أي من قراراتها على تل أبيب، ابتداء من قرار التقسيم رقم 181، ومروراً بقرار حق العودة رقم 194، والقرارين رقم 242 و 338، والقرارات المتعلقة بالاستيطان، وضم القدس، والجولان، والاستيطان، وإن كانت جميعاً لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني أو تعيد حقوقه .

5. إن هذه الخطوة – كما يؤكد كثير من خبراء القانون الدولي – تنطوي على خطورة بالغة على القضية الفلسطينية، ولاسيما فيما يتعلق بحق العودة، والوجود الفلسطيني على الأرض المحتلة عام 1948، وبقاء منظمة التحرير الفلسطينية، والقدس، واستمرارية عمل وكالة الغوث ( الانروا ) . وتصبح القضية قضية نزاع حدودي بين دولتين : يهودية على قرابة ثمانين بالمائة من أرض فلسطين، مع تمسك بزيادة المساحة، لتضم القدس والمستوطنات، وكل ما وراء جدار العزل، وفلسطينية على أشلاء الضفة الغربية وقطاع غزة، والغلبة في هذا النزاع للأقوى المدعوم من قوى الاستكبار العالمي .

6. لكل هذه الأسباب والاعتبارات ، فإننا في الحركة الإسلامية نحذر من خطورة هذه الخطوة، ولاسيما أن أصحابها ذاهبون إلى الأمم المتحدة وليس أمامهم إلا خيار واحد هو خيار المفاوضات، ولا شيء غير المفاوضات، كما جاء في خطاب السيد محمود عباس أمام المجلس المركزي في 27/7/2011 .

7. إن هنالك ذريعة يتذرع بها أصحاب هذه الخطوة، تتمثل برفض الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية لهذه الخطوة، ظانين أنهم من خلال إبراز الرفض الصهيوني الأمريكي لهذه الخطوة قادرون على إقناعنا بصوابها، ولكننا على يقين أن الكيان الصهيوني يرمي من خلال ضجته الإعلامية إلى توفير الأجواء المناسبة لتفصيل الدولة الفلسطينية على مقاسه، بلا قدس، ولا عودة، ولا سيادة، ولا مياه، ولا معابر أو حدود، وأن الرفض الأمريكي ينطلق من التطابق مع الموقف الصهيوني لحسابات بعضها إستراتيجية وبعضها تكتيكية تتعلق بالانتخابات القادمة وكسب ود اللوبي اليهودي .

8. وأخيراً وليس آخراً فإننا لا نرى حلاً إلا التوافق الوطني الفلسطيني على مشروع وطني مقاوم تحشد فيه كل طاقات الشعب الفلسطيني ومن ورائه جماهير الأمة العربية والإسلامية مستبشرين بالتحولات التي نرقبها من خلال الثورات العربية والتطور النوعي في السياسة التركية .( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )

عمان في: 23 شوال 1432 هـ الموافق: 21 / 9 / 2011م

جماعة الإخوان المسلمين حزب جبهة العمل الإسلامي


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير