هل ستختفي العصا في المدارس الحكومية والخاصة بعد قرار التربية والتعليم بمنع الضرب قطعيا ؟
الأحد-2019-03-10 11:02 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
هل ستختفي العصا من أيدى بعض المعلمين في بعض المدارس بعد قرار وزير التربية والتعليم وليد المعاني ، بمنع الضرب قطعيا ؟ سؤال اعاد الجدل القديم ـ الجديد حول موضوع استخدام العصا في بعض المدارس الحكومية والخاصة ،حيث تفاوتت الآراء حول الموضوع بين مؤيد و معارض؟
وزير التربية وليد المعاني على مديري التربية ضرورة الالتزام بالتشريعات التي تمنع العقاب البدني بكافة أنواعه على الطلبة أو الحاق الأذى بأي منهم ، وأكد على ضرورة منع ايقاع العقاب البدني بكافة الصور، ومنع حمل العصا أو ما شابهها كأداة للضرب داخل المدارس، وتوجيه مديري المدارس والمعلمين للالتزام باتباع الأساليب التربوية ، ولفت إلى أن مخالفة التعليمات من شأنها تعريض المخالفين للمساءلة وفقا لأحكام نظام الخدمة المدنية
وباستطلاع حول نسبة المبلغين عن التعرض للعنف البدني في العام الدراسي ٢٠١٥-٢٠١٦ بلغت ١١٪ حسب آخر دراسة نشرت.
بدورها " جفرا نيوز" تابعت الموضوع من كافة الجوانب واستمعت الى شهادات بعض المعلمات وتحدثت معلمة من إحدى المدارس الحكومية قائلة أنه قبيل عدة أيام شهدت المدرسة آخر حالة اعتداء، فاحدى المعلمات التي شعرت أن "مشاغبات" الطالب لا يمكن السيطرة عليها الا بالضرب المبرح أبت الا ان تنهال عليه بالضرب أمام عدد من أصدقائه وامام عدد من المعلمات للاسف الشديد ، وبحسب ما قالت المعلمة لا يقتصر الموضوع على ضرب الطالب فحسب وإنما تحريض المعلمة على الطالب للمعلمات الأخريات فيصبح الطالب بعد إذن مكروهاً من باقي المعلمات و ربما من زملائه ايضا
ولعل أغرب ما في الموضوع أيضا أن بعض المعلمات تتفاخر بضرب الطالب وإهانته وكأنه عدوا لها حسبما أفادت لنا معلمة أنها كليا ضد كافة اشكال الضرب أو تخويف الطلاب أو حتى الصراخ عليهم وهذا لأنها تؤمن أنهم قد يؤدون لمسح شخصية الطالب و انه من شأنهم أن يخلقون ردة فعل لا تؤدب الطالب وإنما تزيد من تمرده.
وروت تجربتها في جعل الطلاب "يحبونها" ويحترمونها وأنها اتخذتهم أصدقاء وأطفالا لها ؛ وكما ذكرت "لجفرا نيوز" فإنها تقترب من الطلاب تفهم مشاكل الطلاب وتكون صداقات وعلاقات تقارب من علاقة الام مع ابناءها ، ووفق تجربتها من صاحب سلوك سيء يعود عن هذا المسلك المرفوض ،واستعرضت بعض القصص أحد الطلاب لم يتناول الطعام لعدة أيام الأمر الذي يؤثر سلبا على سلوكه وعلى تحصيله الدراسي .
من جهتها لا تؤيد عضو هيئة التدريس في جامعة البترا قسم العلوم التربوية د. مرام فؤاد ابو النادي ضرب الطلبة كوسيلة عقاب، موضحة أن الضرب يغير سلوك الطفل ويجعله عدوانيا مع زملائه، وإخوانه في البيت وأصدقائه خارج المدرسة، عدا عن انعدام أو نقص الثقة بالنفس نتيجة الحرج والشعور بالإهانة أمام الزملاء مما يؤدي بدوره إلى التدني في التحصيل والاخفاق المتتالي وأن الأسوأ من هذا كله أن سوف يولد جيل ناقلا للعنف؛ فكلما تعرض الطفل للضرب نقل ما تعرض اليه على غيره حسب ما أفادت "لجفرا نيوز".
وبحسب ما أفاد به الناطق الإعلامي باسم نقابة المعلمين الدكتور أحمد الحجايا "لجفرا نيوز" أنه كليا ضد الضرب في المدارس وتساءل مستنكرا ما اذا كان هناك أي شخص في العالم يؤيد هذا السلوك المرفوض ولم ينكر وجود حالات اعتداء بالضرب من قبل المدرسين للطلاب، وحالات اعتداء من قبل الطلابعلى المدرسين على الجهة الأخرى وإنه وعلى الجهتين فهذا السلوك نابع من الضغط الذي يعيشه الطلاب موضحا أنه لو كان هذا الطالب يشعر بالراحة والسعادة في مدرسته ما نبع منه هذا التصرف.
متابعا انه نابع من فراغ يشعر به موضحا أنه لو كان جدول الطالب مليء بالنشاطات الترفيهية ما شعر الطالب بالفراغ و عليه بدر منه سلوكيات غير صحيحة ، واقترح الحجايا أن يكون هناك نشاطات ترفيهية في جداول الطلاب تشغل وقتهم، فبعد حصة علمية منهكة، نشاط ترفيه سيعدل من مزاج الطالب، ليعود بعدها لاستكمال ما تبقى له من حصص و هو مفعم بالطاقة والنشاط.
و على الجهة الأخرى فإنه و حتى ضرب الأطفال لمدرسيهم نابع من الفراغ أيضا بحسب ما ذكر الحجايا " حيث نشهد في الجهة المقبلة اعتداءات طلاب على معلمين ".
و بدورنا قمنا بالتواصل مع مدير إدارة التعليم العام في وزارة التربية والتعليم زينب الشوابكة لمعرفة المزيد عن آخر الاحصائيات فجاء الرد بأنه "لا يجود لدينا أي إحصائيات دقيقة حتى هذه اللحظة.
يذكر أن وزارة التربية والتعليم تتعامل مع حالات العنف المدرسي و قد وفرت بدورها الخط الساخن لاستقبال شكاوى وتعتمد وزارة التربية والتعليم على مجموعة التشريعات في حال ثبوت حالات الإساءة من قبل المعلم بحق الطالب من خلال نظام الخدمة المدنية.

