النسخة الكاملة

بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان حول واقع حقوق الانسان في الاردن

الثلاثاء-2018-12-18 07:26 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - تابع المركز الوطني لحقوق الانسان اوضاع حقوق الانسان في المملكة في الآونة الأخيرة خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير و التجمع السلمي و يود تسجيل الملاحظات التالية: 1-قامت سلطات انفاذ القانون بعدد من الاجراءات التي مست كل من حرية التعبير و الحق في التجمع السلمي حيث تم اعتقال و توقيف عدد من الاشخاص من جهات و هيئات مختلفة من بينهم منتسبين للاحزاب و للحراك الشعبي و نشطاء حقوقيين و ذلك على اثر مطالبات بالاصلاح الجذري و محاربة الفساد و تغيير النهج العام في إدارة الشؤون العامة للدولة سواء تعلق الامرفي تشكيل الحكومات او تصميم و تنفيذ السياسات العامة، خاصة الاقتصادية منها و كذلك انتقاد شخصيات عامة و توجيه تهم لمسؤولين عامين و للبرلمان، محملين رأس الدولة مسؤولية ما يجري في البلاد من تدهورو ضرورة العمل على تصحيح الأوضاع بشكل جذري؛ و لا ينكر المركز ان بعض الانتقادات قد تخطت الحدود المسموح بها في اطار حرية التعبير. 2-تم توجيه تهم للموقوفين تفاوتت بين إطالة اللسان و تقويض نظام الحكم او التحريض على مناهضته او القيام باعمال من شأنها تعطيل الدستور...الخ و قضى عدد من الموقوفين مدد مختلفة في مراكز الاصلاح و التأهيل و في مركز التوقيف التابع للمخابرات العامة، بعضهم لفترات طويلة. كما شملت الملاحقات الامنية قيام حكام إداريين بإعادة توقيف عدد من النشطاء الذين تم اخلاء سبيلهم من قبل المحكمة، و كذلك قيام الامن العام بالاحتفاظ بالموقوفين لديهم مدداً طويلة وذلك بتحويل المحتجز الى العديد من الادارات و المراكز الامنية عبر ما يعرف ’الكعب الدوار‘، كما تم فرض الاقامة الجبرية على نشطاء حقوقيين و ربطهم بكفالات مالية. و قامت السلطات بإزالة خيمة حراك ذيبان التي اقامها النشطاء للمطالبة باطلاق زميل لهم موقوف لفترة طويلة دون محاكمة في مركز التوقيف التابع للمخابرات العامة. و منع الحكام الاداريون عدد من الفعاليات السلمية.   3-اشتدت الملاحقات المشار اليها اعلاه على أثر دعوة نشطاء حقوقيين و حراكيين لاعتصام شعبي مساء يوم الخميس الموافق 13/12/2018م و بعده حيث تم توقيف ثمانية عشر شخصاً في مركز اصلاح الجويدة مساء 13/12/2018م. 4-قام المركز الوطني لحقوق الانسان بزيارة هؤلاء بتاريخ 16/12/2018م و مقابلة عدداً منهم الذين ذكروا انهم لم يكونوا من بين المشاركين في الاعتصام المذكور، و ان وجودهم في المنطقة و بعد انتهاء الاعتصام كان مصادفة و لمتابعة مصالح خاصة. كما ادعى عدد من هؤلاء انهم تعرضوا للضرب من قبل قوات البادية اثناء عملية اعتقالهم و كذلك للشتم و التحقير و الزجر في مراكز التوقيف التابعة للامن العام. 5-تبين للمركز ان السلطات قد اقدمت على عدد من الممارسات هدفها وضع عراقيل امام اقامة الاعتصام وذلك على عكس ماهو واجب وهو توفير بيئة آمنة اعمالاً لالتزام هذه السلطات بضمان حرية التعبير والحق في التجمع السلمي و الاحتجاج لدى السلطات وانتقاد السياسات العامة و مساءلة المسؤولين. كما يؤكد المركز و قد قام برصد الاعتصام المذكور انه لم يلحظ اي ممارسات او سلوك من المعتصمين يمثل خروجاً عن سلمية الاحتجاج خلال هذه الفعالية. و ان إقدام قوات الامن على اعتقال هؤلاء يمثل انتهاكاً للحق في التجمع السلمي و حرية التعبير.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير