النسخة الكاملة

الاحتلال يحاصر القدس واقتحامات غير مسبوقة للمستوطنين لـ‘‘الأقصى‘‘

Friday-2018-09-28 01:36 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مدينة القدس المحتلة بالقوة العسكرية الكثيفة لتنفيذ مسيرة استفزازية للمستوطنين، والتي تحولت إلى اقتحامات جماعية واسعة وغير مسبوقة للمسجد الأقصى المبارك، استجابة لدعوة اتحاد منظمات "الهيكل"، المزعوم، لإحياء ما يسمى "عيد العُرش اليهودي". وفرضت سلطات الاحتلال حصارها العسكري المحكم وسط مدينة القدس، وبلدتها القديمة ومحيطها، وحولتها إلى ثكنة عسكرية، لصالح المسيرة الاستفزازية للمستوطنين، التي يُطلق عليها تسمية "مسيرة القدس المركزية"، وفق مزاعمهم. ونصبت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية والمتاريس، وسيرت الدوريات الراجلة والمحمولة، والخيالة، في أحياء وشوارع القدس المحتلة، وبمحيط الأقصى، فيما قامت بإغلاق العديد من الشوارع الرئيسية، والمناطق قرب حي الشيخ جراح، وباب الخليل، أحد أبواب القدس القديمة. ووفرت قوات الاحتلال الحماية الأمنية الكثيفة لاقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، بينما شددت من إجراءاتها على الفلسطينيين حول مسألة دخولهم، عبر تفتيشهم واحتجاز بطاقاتهم الشخصية عند المداخل الرئيسية، وعرقلة دخولهم. وقال مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، فراس الدبس، إن "المسجد الأقصى شهد اقتحامات واسعة وغير مسبوقة من قبل المستوطنين المتطرفين، حيث وصل عددهم في الفترة الصباحية ليوم أمس فقط إلى أكثر من 500 مستوطن". وأوضح بأن "المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، من جهة "باب المغاربة"، قاموا، بشكل جماعي، بأداء الطقوس والصلوات اليهودية المزعومة داخل باحات الأقصى، لاسيما في منطقة باب الرحمة، بين باب الأسباط والمُصلى المرواني في القسم الشرقي من المسجد". وردد المقتحمون "ترانيم تلمودية علنية، خلال جولاتهم الاستفزازية داخل الأقصى، بحراسة وحماية قوة معززة من قوات الاحتلال، بينما كان العديد من المستوطنين ينتظرون أمام المسجد من جهة باب المغاربة، لأخذ دورهم بالاقتحامات". وتأتي اقتحامات المستوطنين استجابة لدعوات ما يسمى اتحاد منظمات "الهيكل"، المزعوم"، بمناسبة ما يسمى "عيد العُرش اليهودي" المزعوم. من جانبه؛ أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، عن "اتصالات وتحركات فلسطينية لإجراء تصويت في الأمم المتحدة لتجديد التفويض لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". وقال المالكي، في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن الجانب الفلسطيني "يحضر للتصويت على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال اجتماعاتها المرتقبة لتجديد التفويض للوكالة". وأضاف إن "الجانب الفلسطيني يريد من خلال التصويت حشد أكبر عدد من الدول الأعضاء لصالح استمرار تفويض الوكالة في عملها لإرسال رسالة شديدة لواشنطن والاحتلال الإسرائيلي، في ظل مخطط تقويض قدرات وامكانيات "الأونروا" في الاستمرار وتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين". وأشار إلى أن "اجتماعا للدول المانحة سيعقد على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم الوكالة ماليا وسياسيا"، لافتا إلى أن "الجانب الفلسطيني يعمل على حشد كل الإمكانيات لإنجاح اللقاء لأكبر حضور ويتم تقديم الإلتزامات لوكالة الغوث". وبشأن طرح واشنطن فكرة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة، أكد المالكي أن "الأفكار لن تنجح لأنها ليست قراراً أمريكياً أحادياً بالإضافة إلى رفضها جملة وتفصيلا من الدول المضيفة". وبشأن قرار واشنطن إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وأثره على المغتربين الفلسطينيين، قال المالكي إن "اجتماعات فلسطينية جرت خلال الساعات الماضية لبلورة مقترحات وأفكار بشأن التعامل مع الجالية الفلسطينية في واشنطن". ونوه إلى أن "الجانب الفلسطيني سيرفع شكاوى رسمية ضد الولايات المتحدة الأميركية في المحافل الدولية بسبب تضرر مصالح الجالية الفلسطينية المتواجدين فيها". وذكر المالكي أن "الجانب الفلسطيني أبلغ المحكمة أن أي تأخير في الرد من قبلها سيكون له انعكاسات وستتحمل مسؤولية التأخر في اتخاذ خطوات من شأنها تسمح لإسرائيل بهدم قرية الخان الأحمر البدوية شرق القدس". وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن وقف تمويل "الأونروا" بالكامل، والذي يزيد على 360 مليون دولار سنوياً، مما فاقم الأزمة المالية للوكالة بشكل غير مسبوق.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير