سحب صلاحيات "مؤسسة الغذاء والدواء " في التفتيش على المصانع الغذائية في مختلف المناطق في المملكة
الخميس-2011-08-03
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- ذكرت مصادر مطلعة في مؤسسة الغذاء والدواء أنها لا تملك الصلاحيات للتفتيش على المصانع الغذائية في مختلف المحافظات والمناطق.
وقالت المصادر إن قرارات حكومية سحبت صلاحيات المؤسسة منذ سنوات، وأعطتها إلى لجنة حكومية دورية من سبعة أطراف حكومية، من بينها الغذاء والدواء، ووزارة الصناعة والتجارة، و جاءت مبرارات تشكيل اللجنة للحد من مشكلة تعدد اللجان الرقابية التي تقوم بزيارات دورية ومتكررة على المصانع الأردنية، وان جولات كوادر الغذاء والدواء واللجان الصحية باتت تشكل ــ بحسب القائمين على الفكرة ـ عائقا أمام الاستثمار، وتتعارض مع معالجة قضايا المستثمرين وتسهيل الإجراءات والتعامل مع القوانين بصورة لا تمس بمصالح أصحاب العمل.
وقالت المصادر إن هذه اللجنة جاءت رغم أن بعض المصانع تعاني من ضعف في مستوى البنية التحتية، وتطبيق متطلبات الجهات الرقابية الناظمة لسلامة الغذاء وإنتاج غذاء سليم ذي جودة عالية، الأمر الذي يتطلب تنفيذ برنامج رقابة ذاتية ومستمرة من كوادر الغذاء والدواء ومن قبل إدارات بعض المصانع.
وأوضحت أن دراسة ومسحا أجريا لبعض لمصانع أظهرت وجود مخالفات في بعض هذه المصانع، التى أنشئت قبل وضع الجهات الرقابية أو الحكومية التشريعات اللازمة الضرورية لضبط أعمالها، وبذا فإن موقع بعضها غير مناسب نظرا لقربها من الأحياء السكنية أو الكسارات أو مصانع كيماوية.
وبينت المصادر أن الدعوة إلى إعادة الصلاحية إلى الغذاء والدواء، "خاصة أن المؤسسة تصنف السلبيات الحرجة في بعض المصانع الغذائية حسب قانون الغذاء إلى سلبيات خطرة، وتشمل تدني مستوى النظافة في صالة الإنتاج، وحدوث تلوث متبادل خلال الخزن أو النقل، إضافة إلى وجود حيوانات ضارة بشكل وبائي تؤدي إلى تلوث الغذاء، فضلا عن عيوب في شبكة الصرف الصحي، وعدم توفر مسار منفصل للمواد الأولية والمطبوخة والجاهزة للأكل، وسلبيات رئيسية وثانوية".
من جهة أخرى أشارت جهات أخرى إلى أن لجنة التوعية والتوجيه والرقابة على القطاع الصناعي لا تتساهل أو تتهاون في مجال الرقابة الصحية، وتقوم برفع سقف المخالفات والإغلاقات بحق المخالفين، ذلك أن صحة المواطن تعتبر أولوية قصوى.
ولفتت إلى أن بعض المصانع أيضا لا تقوم بعمليات التخزين الصحيح من خلال العمل على مراقبة الثلاجات والعمل على صيانتها بشكل دوري، للوصول إلى منتج غذائي عالي الجودة وخالٍ من المواد الضارة بصحة المواطن يذكر أن عدد المنشآت الصناعية الغذائية نحو 1469 منشأة، موزعة ما بين صناعية وحرفية، توظف ما يقارب 30 ألف شخص ما بين موظف وعامل، فيما يبلغ حجم الاستثمار في القطاع من ناحية حجم رؤوس الأموال المسجلة نحو 600 مليون دينار، ليشكل ثاني أكبر قطاع صناعي يبلغ حجم صادراته 433 مليون دينار.
وتؤكد إحصائيات مديرية التفتيش في وزارة العمل أن هذه المصانع ارتكبت نحو 282 مخالفة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.
ويبلغ عدد العمالة في هذه المؤسسات 12374 عاملا، موزعة ما بين 10852 عاملا أردنيا (8879 ذكورا و1973 إناثا)، و1522 عاملا وافدا (1513 ذكورا و9 إناث) وأشار تقرير المديرية إلى أن أهم المخالفات المتكررة على المصانع خلال الأشهر الخمسة الماضية تتمثل في عدم توفر طفايات حريق أو عدم صيانتها 53 مخالفة، عدم توفر أو عد الالتزام بمعدات وقاية 52 مخالفة، عدم مراعاة اشتراطات التخزين 42 مخالفة، عدم الالتزام بنظام تشكيل لجان ومشرفي السلامة والصحة المهنية 36 مخالفة، تصاريح عمل 33 مخالفة، عدم الوقاية من مخاطر بيئة العمل 29 مخالفة، عدم توفير أو تجهيز غرفة استراحة للعاملين 19 مخالفة، عدم توفر إسعافات أولية 17 مخالفة، عدم إجراء الفحوصات الطبية الأولية والفورية 14 مخالفة، نظام داخلي 13 مخالفة.
يشار إلى أن وزير الصحة عبداللطيف وريكات طالب بضرورة الاحتكام لقانون المؤسسة العامة للغذاء والدواء في جميع القضايا والمسائل التي تتصل بعملها، مؤكدا أن لا أحد فوق القانون والجميع سواسية أمامه، و صحة الإنسان وسلامته خط أحمر، ولا بد من إطلاع المواطنين على جميع القضايا المتعلقة بغذائهم ودوائهم بمنتهى الشفافية.