النائب السابق البطاينه .. ( صندوق الذكريات)
الأحد-2018-07-01 03:50 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب النائب الاسبق المهندس سليم البطاينة
&٠ أحلام على ما يبدو توقفت تقريباً !!! واستبدلت بالحنين الى ماض ولى!!! فالاردنيين يعانون الان من هذه الحالة ، فالكل يسترجع ذكرياته القديمة ويجذبها اليه!! رافضاً عقله الباطن واقعنا الحالي الذي نعيشه، بل يحاولون نسيان الأيام الحاضرة وباتو معزولين عن الواقع بذكريات الماضي؟؟ فتلك الأفكار تراود الجميع ومن كافة الإعمار وهو الحنين الى الماضي وإلى ايّام الطفولة والمرح ، فتلك الأيام حملت بين طياتها أجمل الذكريات ، حيث المواقف التي أرتكبناها بتفكير بريء وعقول صافية لا تعرف الخبث أو الكراهية !! فعندما كبرنا أدركنا أن المصالح تتصالح ؟؟ وأدركنا ان طفولتنا ارتبطت بماض انتهى!!
&٠ كنّا نتطلع لدخول الجامعة فكان ذلك يمثل لنا التحرر من قيد الصحيان المبكر ، فمرت الأيام وتخرجنا من الجامعة وبدأنا حياتنا العملية وخرجنا الى واقع اكثر ضراوة ، وتعلمنا أن الكلام قد يحمل أكثر من معنى؟؟ وإن الوضوح والصراحة غير مطلوبين؟ وأحتككنا بواقع فيه جو من الصراعات !!! وعلى الجانب الاخر صادفنا أشخاص لا زلنا نحتفظ بصداقتهم وزمالتهم!! فأصبح الموضوع عكسياً فبدل من الأستعجال على المستقبل أصبحنا نشتاق الى الى الماضي ، واختلفنا مع سيدة الغناء العربي أم كلثوم وهي تشدو الرائعة الشعرية للشاعر السوداني ( الهادي آدم) اغداً ألقاك ، الذي عشق فيها غده وليس ماضيه ، فتمنى مجيء الغد بسرعة وهو يعيش اليوم ٠
&٠ ماض كان للأردنيين أجمل من الحاضر ، فالمكان مثل الزمان لا يعود ، لأن الأمكنة تتغير وتتبدل ، فالقلوب تهفو للماضي لبساطته والتي كانت سمة ذلك الزمان ، فمهما كان قاسياً لكنه الأجمل من الحاضر الذي نحن به ؟؟!! فأصبحنا نشتاق لأصحاب الحارة والمدرسة والجامعة والعمل ، والذين اذا ما التقيناهم فتحنا صندوق الذكريات والحكايات نستمتع بها ونتمنى ان يعود بِنَا الزمن للوراء ونعيش تلك الأيام التي كانت تجمع بين سخرية الحياة من عقولنا الصغيرة وبين أحلامنا العريضة!!!!!!! فجمعتنا الحياة بأشخاص كنّا لا نعرفهم ولَم نقترب منهم !! لكنهم أصبحوا أعز الأصدقاء !!! وأشخاص اخرون أختلفنا معهم بوجهات نظر معينة وفجأة وبدون مقدمات دخلوا قلوبنا بمحبة وسلام!!!!!!!! فكل ما هو ماض يعود لنا على شكل ذكريات خلف أبواب عتيقة أغلقتها الأيام والسنين؟؟؟ !!!! فالجميع يتسأئل أين هو ذلك الزمان الذي كان نقياً وصافياً ؟؟؟ زمنناً لا يحمل الأعباء ولا تسكن فيه الهموم .