جفرا نيوز-ا د. باسم الكسواني- كتب وقبل فوات الاوان حول الاسعار في شهر رمضان المبارك ، لم يهل الشهر الفضيل بعد ولكن يجب ان نستعد له واتمنى ان نفهم هذا الشهر على اصوله وكما اراده الله سبحانه وتعالى ورسوله وبناء عليه اكتب هذه الملاحظات :
اولاً : شهر رمضان ليس شهراً للشهوات و الأكل و الشرب وشهراً للمبارزة بين انواع الأطعمة و الحلويات ولكنه شهر عباده وتأمل ، شهر الشعور مع الفقير الجائع ، وشهر العباده و الاعتكاف و بالتالي ان المبالغة في الاكل و الشرب بدعه وكل بدعه ضلالة وكل ضلالة في النار و العلم عندالله عزوجل .
ثانياً: هذا الشهر الفضيل تصفد فيه الشياطين ولكن البعض من شياطين الانس يستغلونه برفع الاسعار من خلال معرفتهم بزيادة الطلب على السلع وازدياد الاستهلاك ودواء هؤلاء الشياطين معروف الا هو ان نبقي هذا الشهر كالأشهر الأخرى وان نراعي ظروفنا الاقتصادية وان نتبع سياسة المقاطعة وايجاد البديل ، فالواجب يقتضي ان نقاطع السلع التي يرفع ثمنها وبالتالي تتلف ويلقن المستغل و المحتكر درساً قاسياً لاينساه .
ثالثاً: هناك دور للحكومة لتامين السلع الأساسية وبأسعار معقولة ومنع تغول بعض التجار واحتكارهم لهذه المواد ويعلم الجميع ان السوق الاردنية سوقاً صغيراً بالنسبة للدول الكبرى وان بعض السلع يتحكم فيها عدد محدود من التجار وبإمكانهم الاتفاق على الاسعار دون مراعاة مصلحة المواطن وبالتالي يحققون اسعاراً خياليه هلى حساب هذا الشعب الطيب نتيجة لغياب الدور الحكومي الحقيقي في حماية المواطن من تغول البعض ووزارة الصناعة و التجارة وقد ازيلت ليس انيابها بل كل اسنانها وليس لها سوى ان تطلب من التاجر الاعلان عن سعره مهما كان فلكياً وحماية المواطن تحتاج الى ابعد من ذلك مصلحة الوطن والمواطن تحتاج الى وزارة تموين مستقلة قادرة على التفاعل مع كل المعطيات وبامكانها الدخول في اي وقت لمنع الاحتكار بل لجعل المحتكر يندم على اية محاولة للربح الفاحش ، يجب عودة وزارة التموين وان يكون لها قانون نحمي فيه المواطن وان لا نبقى نتذرع بالاتفاقيات الدولية وغيرها فيخسر المواطن و الوطن ويكسب البعض الملايين دون وجه حق .
رابعاً : يجب ان يكون هناك قانون عصري لحماية المستهلك وغياب التشريعات في هذا المجال يعتبر قاتلاً ولايجوز ان يستمر الامر على ما هو عليه الان واعتقد ان مشاريع مختلفة ومشاورات قدحصلت ولكن لازال الامر بعيد المنال على مايبدو ولايعرف احد من يقف وراء تأخير مشروع قانون حماية المستهلك وهل لدينا مافيات قادرة حتى على منع التشريعات و السير فيها وحسب الاصول الدستورية ، هذا السؤال موجه للحكومة وعليها ان تجيب .
خامساً : في هذا الشهر المبارك يجب على وزارة التنمية الاجتماعية ان تطلق عنان البحث عن الفقراء الى الله وان تجد الوسيلة لدعم الاسر المحتاجه حقاً واقول لمعالي وزير التنمية الاجتماعية لاتغلق بابك فالوزارة ليس ملكية خاصه وليس لمديرات المكاتب الحق في احتكار الوزراء في بعض الوزارات حتى لانظلم احداً ، فالوزير جاء ليخدم المواطن وليسمع شكواه ، ولن نقبل بوزراء برستيج دون ادنى اتهام لاحد ولكن هل معقول ان تطلب بعض الجمعيات لقاء الوزير وبمذكرات خطية ولكن دون جواب ، واعتقد جازماً ان دولة رئيس الوزراء لن يقبل بهذا الامر مطلقاً ، فالمواطن مل الاستعلاء ومل الابراج العاجيه وعلى من يقبل الوزارة ان يترجل ويمشي بين المواطنين والافعليه ان يترك الوزارة لمن يستطيع ان يخدم الوطن و المواطن وقد ولى زمن الخوف و الركود و الركون ، فالديمقراطية و الشورى التي لاتسئ لاحد هي الامثل ، فنحن هدفنا نبيل وغايتنا خدمة الناس وان نقف مع المواطن و الوطن تجد الجميع يذكره بالخير اما من جلس في برجه العاجي يستمع للنخب وحديث الصالونات المعطره فلن يجدي عمله وسيبقى قادراً عن تأدية الرسالة و الامانة وخدمة الامة ، اي الحنث باليمين الدستورية ونحن لانريد ان يحنث احدنا بقسمه واتمنى على وزير التنمية الاجتماعية لقاء الجمعيات المختلفة و الاستماع لمطالبهم وبإمكان الوزير انتداب الأمين العام للقاء الناس على سبيل المثال لا الحصر ، واقول لبعض مديرات مكاتب الوزراء مخافة الله اولى من كل شيئ ومصالح الناس اولى ان تصل الى الوزراء لتجد حلاً .
فاحاديث المكاتب نعرفها ولا يجوز ان تستمر ولااريد الدخول في التفاصيل حيث يقول البعض يتغير الوزير وتبقى مديرة مكتبه تدير الوزارة حتى بعض الامناء يهابون مديرات المكاتب وهذاء شيئ مزعج ومقلق وخطير على العمل المؤسسي واقترح الغاء منصب مدير مكتب الوزير في بعض الوزارات حتى يشعر المواطن بالامان وبالقدرة على طرح مشكلته على الوزير ، رغم معرفتي ان الوزير بشر وله طاقة محدودة ولايستطيع ان يلتقي جميع الناس ولكن المنطق يفرض نفسه ومنطق بعض مديرات المكاتب اعوج ويحتاج الى تقويم بكل ما تعنيه الكلمة و استثني من ذلك مديرة مكتب وزير الصحة .
سادساً : اللحوم الحمراء و البيضاء و الأضاحي قضايا تحتاج الى تدخل الحكومة وحاجة المواطن لحماية حقيقة من الاستغلال و الاحتكار و الشعب كل الشعب يعرف حقيقة اللحوم ومايجري ، فهل تدري الحكومة ؟ واختم بالقول ان كانت تدري فتلك مصيبة وان لم تكن تدري فالمصيبة اكبر واشمل و الله يهدينا لما فيه الصواب فنحن فقراء الى الله ورحمته وغفرانه ونرجوا الله النصر المبين لامة العرب و المسلمين .