الاعتداء على الصحفيين محاولة لقمع حرية التعبير
الخميس-2011-07-16
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- ما جرى امس في ساحة النخيل مرفوض ومدان بكل المقاييس لانه يسيء للوطن اولا وقبل كل شيء ويتحمل مسؤوليته المباشرة من دعا وحرض الناس للنزول الى الشارع للاحتكام اليه في محاولة لتشويه صورة الوطن والمساس بمصالحه العليا لتنفيذ اجندات مشبوهة بالنتيجة هدفها زعزعة الأمن والاستقرار وطعن الوطن في خاصرته.
ما جرى امس هو اعتداء على الوطن ومحاولة للاساءة اليه واثارة الفتن وإشاعة الضغائن بين أبناء الوطن الواحد لبثّ روح الفرقة والانقسام ، ذلك ان سؤال التوقيت حول اقامة الاعتصام مازال يثير العديد من التساؤلات لم يجب عليها دعاة الفرقة والتشرذم ،الساعين بكل الوسائل المتاحة لتصوير الواقع الراهن بما هو عكس الحقيقة لخلق نوع من البلبلة وتضليل الرأي العام بشأن مسيرة الاصلاح التي انطلقت على السكة الصحيحة وتسير بوتيرة مقبولة .
لقد جاءت الدعوات لتنفيذ الاعتصام المفتوح ضمن حملة استهدفت اثارة التوتر بالشارع بالتجييش والتعبئة الخاطئة اصدار «فتاوى التحريض والقتل « كوسيلة من وسائل المطالبة بالاصلاح ...!!!! وهو الامر الذي يثير الشبهات بان النوايا غير حسنة ويكتسيها طابع الريبة والشكوك ولعل من قام به اولئك الداعون للاصلاح من شباب دعو لاعتصام الامس حين قاموا برمي « ميكرفون التلفزيون الاردني» بما يحمله من معانٍ ورموز خلال مؤتمر صحفي عقدوه قبل اشهر كاشفين بذلك عن اهداف يضمرونها وان كانوا لم يعلنوها .
ان محاولة « استيراد « النموذج المصري والتونسي والليبي فهو الفتنة بعينها وهي مرفوضة ومجرمة ولن يتم القبول بأي خطوة من اي طرف يسعى لاسقاط النموذج المصري تحديدا على التجربة الاردنية في المطالبة بالاصلاح السياسي والتي ترتكز بالاساس على قاعدة الوحدة الوطنية الصلبة التي أنار الاردنيون بوحدتهم وتماسكهم الدروب المظلمة، وقدموا النموذج الذي يحتذى به خلال الاشهر الماضية وحراكهم المسؤول والراشد في التعبير بكل ديمقراطية عن أفقهم الواسع ونظرتهم الثاقبة لمستقبل افضل للاردن.
ودون شك فان الاعتداء على الصحافيين والاعلاميين اثناء ادائهم لواجبهم المهني مرفوض وغير مبرر خصوصا وان الصحافيين التزموا بالتعليمات التي حددتها مديرية الامن العام بشأن ارتداء سترات خاصة تميزهم دون غيرهم من المشاركين في المسيرة والاعتصام ، وهي تشكل محاولة لقمع حرية التعبير.
كما ان الاعتداء على رجال الامن العام مرفوض ايضا فهم العيون الساهرة الذين بذلوا خلال الاشهر الماضية جهودا كبيرة في حراسة المسيرات السلمية لإيصال أصوات المشاركين في تلك المسيرات بصورة تتجلى فيها أجمل معاني خدمة الوطن.
ويبقى القول ان الخاسرالوحيد من احداث الامس، هو الوطن الذي نفديه بالمهج والارواح ، ويفرض علينا الواجب الوطني المحافظة على جبهتنا الداخلية لتبقى كما كانت متماسكة، وتقوية أواصرها وإعلاء بنائها لتبقى الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات ومكائد اصحاب الاجندات المغموسة بالحقد والكراهية، ضد هذا الوطن العصي على محاولاتهم، الذي لن تنال منه كافة أساليب الافتراء والتشويه ، فالحفاظ على منعة الجبهة الداخلية، من شأنه الحفاظ على الاردن قويا منيعا، في مواجهة التحديات والتهديدات والصعوبات، ويكون قادرا بعون الله على التصدي لتشكيك المشككين.