النسخة الكاملة

رجل الأعمال الأردني زياد المناصير.. من أين لك هذا؟

Friday-2018-04-13 02:37 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- كتب: ابو زين
في مسيرة الأردن "العامرة والزاهرة" يمكن تتبع سيرة العديد من رجال الأعمال الأردنيين الذين كان لهم فضل على الاقتصاد الأردني استثماراً ودعماً، لكن أقلية قليلة من هؤلاء رفضت أن يُحْكى عنها، أو أن يمارس المحيطين به "شو إعلامي" بهدف تلميعهم وإبرازهم، من بين هؤلاء يقفز إسم رجل الأعمال الأردني زياد المناصير الزاهد بالأضواء والإعلام، وقليل الكلام عن نفسه، إذ يُنْدر أن تجد للمناصير أكثر من بضعة صور بعضها قديم على منصات البحث بمواقع الإنترنت، وهو ما يرشد إلى أن الرجل لا يستهدف الإعلام ب"صورته الانطباعية"، تماما كما يفعل الإعلام تجاه المناصير فكثير من الإعلاميين لا يجدون ما يخوضون فيه بشأن المناصير أو استثماراته التي تناثرت هنا وهناك فوق الخريطة الأردنية.
في وجه "الشبهة" بأموال رجال أعمال كثيرين.. كثير منهم طارئ على سطح الثروة يثور تساؤل مثير واستقصائي ومن نوع خاص ومفاده "من أين لك هذا؟"، وهو السؤال الذي يتهرب منه كثير من رجال الأعمال، وهو السؤال ذاته الذي وضع رجال أعمال كُثُر خلف قضبان السجون، ويحق للصحافة الوطنية الملتزمة أن تسأل رجل الأعمال زياد المناصير عما يمتلكه من "أشياء أخرى" غير "المال" الذي يأتي ويذهب كثيرا، فما يمتلكه المناصير ويجب أن يُسْأل عنه أهم بكثير من المال الذي لا يلتفت إليه الكثيرين في مسيرة المناصير منذ أن ظفى إسمه إلى السطح للمرة الأولى.
يمتلك زياد المناصير "عصاميته" فهو لم ينتظر "امتيازات" وظيفة عامة كما فعل ويفعل مئات آلاف الأردنيين الذين يريدون "وظيفة برستيج" في الديوان أو "الدائرة" أو "الخارجية"، فزياد المناصير لم يفعل مثلهم، بل سافر "وشَقِي" وتعذّب، وذاق مرارة الغربة وهو شاب، ولم يرغب في أن يعطيه والده ثمن "باكيت الدخان"، فعدا عن عصاميته، فهو "وطني"، فمعظم الشباب الأردنيين الذين يسافرون إلى وظيفة خارج الأردن يبدأون بكتابة "بوستات" عن المقارنة بين البلد الذين سافروا إليه وبين الأردن مع "سخرية واضحة" من الأردن وظروفه، لكن زياد المناصير حين "رزقه الرازق" عاد بجزء كبير من ثروته إلى الأردن ولم يُسجّل عليه أن "تمنّن" ولو لمرة واحدة على الأردن والأردنيين.
عانى من الصعوبات والمضايقات التي تعرضها لها أي رجل أعمال ومستثمر لكنه لم يغضب ويغادر الأردن ردا على "ضريبة" أو "تقدير جمركي" بل لعله ظل يردد قول الشاعر أحمد شوقي: "أهلي وإن ضنوا علي كرام"، بادل الأردن حباً بحب، ولم يبخل عليها بموقف حين شحّت الموقف، وحين صار الوطن لدى كثيرين مجرد "بحبوحة" و "سمسرة" و "رخاء".
يجب أن يُسْأل زياد المناصير عن السبب الذي يدفعه لتشغيل آلاف الأردنيين ب"كلفة عالية"، مع أنه يمكن له أن ينقل استثماراته إلى بلد في شرق آسيا مثلا، فيدفع ربع التكلفة التي يدفعها للأردنيين، لكن زياد المناصير ربّته أردنية، وعلّمته يكون "الأخ مع أخيه على إبن عمه.. والأخين مع إبن عمهما على الغريب".
أسئلة يجب أن يجيب عنها زياد المناصير، وإذا كانت مشاغله تمنعه من ذلك، فعلى المحيطين به أن يتولوا ذلك، وهي مناسبة لأن نقول له: "شكرا كبيرة".. فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير