النائب الاسبق البطاينة يكتب : (من الصعب ان تثق بهم) !
السبت-2017-11-11 09:22 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز
كتب النائب الاسبق المهندس سليم البطانية
&٠سابقاً وعبر التاريخ كانت القوى الكبرى بلا اخلاق !!!!! لكن الولايات المتحدة الامريكية فاقت الجميع بالعالم ، فسياساتها ليست فقط بلا اخلاق ، بل هي نموذج للانتهازية والتقلب الخطير ؟؟؟ فهنري كسينجر ثعلب السياسة الامريكية الشهير قال ( ان الغموض البناء في السياسة الخارجية الامريكية ، هي سياسة بحد ذاتها هدفها ارباك كل الأطراف وتمرير المخططات الامريكية من تحت ارجل الجميع دون ان يشعر بها احدا ، ،،،،،،، فالآن نرى جوانب مظلمة للسياسة الامريكية الجديدة ( تحالف المال والسلاح والإعلام ) فالجانب المعلن من السياسة الامريكية لا يعبر عن حقيقتهم بقدر ما يعبر عما ترغب أمريكا لك ان تعرفه عنها !!!! بحيث يبقى هنالك جانباً مظلماً لا يعرفه الكثيرون ؟؟ من اغراق متعمد للبلدان في الديون ، ونهب ثروات العالم ، واختلاق الحروب لتنمية اقتصادهم ومصانعهم ،،، وهنا أنا اقتبس ذلك من فقرات بكتاب Dirty Wars للكاتب الامريكي Jeremy Scahill
&٠ لا صداقة تدوم ولا وفاء لأحد يستمر !!!! هذا هو منطق السياسة الامريكية في التعامل مع الانظمه الحاكمة في كل زمان ومكان !!! ومنطق الغدر هذا لا يستثني احدا ، وليس فيه مكان لحليف أو صديق ؟؟؟ الجميع سواسية والمعيار الوحيد هو المصلحة !!! فبنظر الولايات المتحدة الامريكية ان العالم العربي لا يشكل وحدة سياسية مستقلة ( سياسة خارجية واحدة ) ، وإنما مصالحهم تتمثل بمصالح وطنية عليا ،،، بينما المصالح العربية تتمثل في مصالح فردية مرتبطة بانظمة الحكم السائدة دون النظر لأية مصالح اخرى ؟؟؟ اَي بمعنى ان سياستهم اتجاه العالم لا تختلف بغض النظر عن من هو موجود داخل البيت الأبيض ٠
&٠ نراهم لا مبدأ لهم ، وان كانوا الْيَوْمَ في أقصى اليمين فلا عجب ان تراهم غداً في أقصى اليسار فيما يخص أية قضية وحسب المصلحة ، حتى لو كان الثمن للأسف ملايين الضحايا ؟؟؟؟ ومن يعرف سياستهم جيداً لن يتفاجأ بمواقفهم المتقلبة والضبابية ،، وجميع اداراتهم المتعاقبة وجوهاً عدة لعملة واحدة !!! ووصل الحال الى ان كل من يبني سياساته على التصريحات الامريكية المتناقضة حول اَي قضية !!!! سيكون دون شك بحاجة الى زيارة اقرب مستشفى للامراض العقلية
&٠تحولات عديدة للسياسة الامريكية وكان ابرزها عام ٢٠١١ وفِي عهد الرئيس اوباما عندما تحولت سياستهم الخارجية نحو شرق اسيا وهو ما سمي وقتها ( الارتكاز الآسيوي Asian Pivot ) والذي أعلنه الرئيس اوباما والذي بمقتضاه تصبح منطقة شرق اسيا منطقة ذات اولوية أولى للسياسة الامريكية عالمياً ، في ظل صعود غير مسبوق للصين وتوسعها في بحر جنوب الصين !!! مما يهدد التوازن الاستراتيجي في المنطقة على دول مثل اليابان وأستراليا ٠
&٠ التفاف أمريكي نحو شرق اسيا أنطوى على انسحاب جزئي من منطقة الشرق الأوسط ونفطها الذي لم يعد يمثل الأهمية القصوى لهم ، وذلك بسبب ثورة ( شيل ) أو الغاز الصخري الذي من المتوقع ان يجعل أمريكا لاعباً مهماً في عالم النفط والغاز ، وهذا الانسحاب عن حلفائهم بالمنطقة والتخلي عن إرثهم الاستراتيجي بالمنطقة ، يستوجب من الدول بالمنطقة اعادة حساباتها من جديد !!! حيث بتنا الان امام مشهد متغيراً في السياسات الامريكية المتبناة في العقد المنصرم لصالح سياسات اكثر اتفاقاً مع رؤيتها وان اختلفتا !!!! والتاريخ سيذكر الجميع ان الولايات المتحدة الامريكية تبني شراكتها بالمنطقة الان على ما يحقق تحجيم واضعاف الاسلام السني ٠٠٠٠ وللحديث بقية