مدانات:خطر حقيقي على نظر الاجيال المقبلة بسبب الأجهزة الإلكترونية الحديثة
الأربعاء-2017-11-08 12:39 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - نيفين عبد الهادي
لخّص عشقه لوطنه، عندما اختار لحلم عمره ومشروعه الذي بناه بمئات الإنجازات المحلية والدولية اسم (مركز عمّون لطب وجراحة العيون)، مرسخا اسم عمّان في عمله وجاعلها باسمها القديم وما يحمله من إرث حضارة وعراقة عنوانا لنجاحه وتفوّقه واختلافه في عالم الطب في أكثر تخصصاته دقة وحساسية تلك المتعلقة بعلاج وجراحة العيون.
الدكتور أيمن مدانات، أخصائي طبيب العيون، رحلة دراسة وعمل طويلة ثريّة بالعلم والإنجاز الذي لم يقتصر على شخصه، إنما بوضعه الأردن على خريطة العالم في طب العيون، فقد جعل من الأردن الدولة الثالثة في العالم فقط التي يجرى بها امتحان الزمالة البريطانية، فهو من أوائل الأطباء العرب والأردن ممن شاركوا بامتحان الزمالة البريطانية، وما زال الممتحن المضيف لإمتحان الزمالة بالأردن حيث يجرى الإمتحان مرتين بالعام، اضافة لكونه الطبيب العربي الوحيد كعضو شرف في جمعية أطباء العيون الأوروبية، اضافة لطلبته الذين يفخر بمكاناتهم العلمية اليوم.. فمنهم من حقق نجاحات محلية باهرة، وآخرون نجاحات دولية، وهو من أسس لطب جراحة الشبكية في القطاع العام بالأردن.
وتتعاظم لغة الإنجاز عند الحديث عن الإنجازات الطبية للدكتور مدانات الذي أعاد الحياة للمئات من المواطنين والمرضى العرب، بعدما أعاد لهم نعمة البصر، بعمليات جراحية حوّلت حياتهم زاهية بألوان السعادة ورؤية العالم من حولهم بعدما عاشوا سنين في الظلام وعتمة الغياب عن الحياة، ليجدوا أنفسهم أمام نورها بيد جرّاح ماهر.
ورغم ما يملأ مركز دكتور مدانات من أوسمة وجوائز، ودروع، يبقى لزاوية خاصة لها أهمية كبرى لديه، كونها تضم كلمات شكر وثناء من مرضاه ممن منحهم حياة مختلفة بعودة النور لأيامهم، اضافة لكلمات طالباته وطلابه ممن منحهم من العلم الذي أوصلهم لمراتب عليا، ويبرز بين كل هذه العبارات التي دوّنت على لوحات مختلفة الأشكال، لوحة كتبت بخط اليد وزينت بنجوم صغيرة بألوان زاهية، كتب عليها «عمو أيمن شكرا كتير لأنك جعلتني أرى الدنيا بعدما عشت سنينا في عتمتها» فهو ذلك الطفل الذي أصيب بسرطان في عينيه وتمكن الدكتور أيمن من انقاذ إحدى عينيه، ليصبح يرى بعين واحدة ليعيش هذا الطفل بعد ذلك حياة وردية.
الدكتور أيمن مدانات الذي بدأ حياته الطبية طبيبا في الخدمات الطبية الملكية، وفي حديث خاص لجريدة «الدستور» أكد أن الأردن حقق انجازات كبيرة في طب العيون، فضلا عن استقباله آلاف المرضى العرب للعلاج لثقتهم العالية بطب العيون الأردني، مشيرا لضرورة الاهتمام بجانب التدريب لخريجي طب العيون، ذلك أن هذا الجانب غير مرضي في واقع حاله اليوم ويتطلب مزيدا من الجهود سواء كان من الأطباء أو المستشفيات وكذلك من المجلس الطبي الأردني.
وتناول الدكتور مدانات تفاصيل طبية هامة عن أمراض العيوان وأكثرها انتشارا في الأردن، لافتا إلى خطر الأجهزة الالكترونية الحديثة على العيون تحديدا للأطفال، وما تبعها من أضرار واضحة على نظر جيل بأكمله، فضلا عن أمراض الشبكية وأثر السكري على العيون والتدخين.
وحذّر مدانات من التعامل مع الأطفال فيما يخص العيون، فقد منع القانون محلات بيع النظارات من فحص الأطفال فلا بد من مراجعة طبيب، اضافة لضرورة فرض فحص طبي للعيون للأطفال قبل دخولهم المدرسة، بمعنى أن يكون اجباريا في كل المدارس، ويجب التنبه أن الطفل في كل مرحلة من عمره يتسم نظره بطابع مختلف يجب الأخذ به عند الفحص، لذا فإن التعامل مع الأطفال يأخذ خصوصية.
وفي سياق حديثه عن دخول طب العيون لمجالات التجميل، قال مدانات إن دخول التجميل بطب العيون منذ سنوات أصبح ضرورة، ذلك أن بعض أطباء التجميل وقعوا بأخطاء خطيرة في التعامل مع جراحة منطقة العين التجميلية وهي بالغالب تلجأ لها سيدات في سن متقدم، لذا يفضل أن يتم اللجوء لطبيب عيون في حال إجراء أي عملية تتعلق بالعين، كونه يستطيع تحديد الصح في هذا المجال ومدى الحاجة من عدمها لإجراء الجراحة.
عشرات المواضيع التي كانت محور حوارنا مع مدير مركز عمون لطب وجراحة العيون الدكتور أيمن مدانات، والتي نقرأ تفاصيلها في الحوار التالي نصه:
الزمالة البريطانية في الأردن
الدستور: تمكنتم من اجراء امتحان الزمالة البريطانية في الأردن، وأنتم من أوائل الأطباء العرب والأردنيين ممن شاركوا بامتحان الزمالة، هل يمكننا معرفة تفاصيل بهذا الشأن، اضافة لما حققتموه من انجاز دولي بحصولكم على عضو شرف في جمعية أطباء العيون الأوربية؟.
] د.مدانات: أنا من أوائل الأطباء العرب وبالطبع الأردن ممن شاركوا بإمتحان الزمالة البريطانية وما أزال الممتحن المضيف لإمتحان الزمالة بالأردن، حيث نجري الإمتحان مرتين بالعام أحدهما بمدينة الحسين الطبية والثاني في مركز عمون.
والأردن واحدة من ثلاث دول فقط في العالم تجرى بها الامتحان مرتين بالسنة هي بريطانيا والهند والأردن فقط، وهذا الإمتحان رفيع المستوى واجراؤه بالأردن سهّل الكثير على أطبائنا لعدم السفر لبريطانيا وإجراء الامتحان هناك، وأصبح بإمكانهم تأديته بعمّان، فقد أحضرنا الامتحان لهم.
وقد تمت دعوتي لامتحان الزمالة في حزيران القادم في بريطانيا، علما بأنها ليست أول مرة أشارك بالامتحان، فقد قمت بالمشاركة لأكثر من مرة في بريطانيا ودول مختلفة.
وفيما يخص جمعية أطباء العيون الأوربيين بالفعل هي جمعية تعد أكبر جسم طبي في العالم، وجميع منتسبيها بالكامل أطباء أعضاء الشرف كلهم أوروبيون، وقد تم منحي عضوية عضو شرف من قبل الجميعة وأخبروني هم بنبأ عضويتي.
طب العيون تقدّم تقدمًا هائلاً
الدستور: خلال سنوات لا تتجاوز العشر، شهد طب العيون تطورات متعددة جعلت من غالبية التعامل مع هذا النوع من الطب يعتمد على التكنولوجيا بشكل أساسي، نود أن نقرأ هذا المشهد من خلالكم، وأين الصح وكذلك الخطأ في كل ما نسمع من هذه التقنيات الحديثة؟.
] د.مدانات: بالفعل، طب العيون تقدم تقدّما هائلا مع التطوّر التكنولوجي الذي يشهده العالم، كوننا نعتمد كثيرا على التكنولوجيا بعملنا، فالتطور الذي حدث في جراحة العيون والتشخيص وأدواته في تطور هائل، ومع كل موجة جديدة بالعلاج والتشخيص يحدث حماس زائد في استخدام هذا الحديث من الأطباء والناس، الكل يتحمس لإستخدامها وهذا ما حدث عند ظهور تقنية تصحيح البصر، وكنت آنذاك في ايرلندا أتخصص بالشبكية وكان الفريق الذي اتدرب لديهم يعملون في هذا المجال وذلك عام 1993.
وهناك أشخاص كثر قاموا بعملية تصحيح البصر بنجاح، وآخرون قاموا بها وكانت النتيجة سلبية، لأن الأمور كانت غير واضحة والتقنية لم تكن ناضجة آنذاك، ولكن الآن هذه التقنية ناضجة وواضحة، والأدوات التشخيصية متقدمة وأهم شيء بهذا الموضوع، أن المريض بحاجة ونستطيع تصحيح البصر بدون أي آثار سلبية مستقبلية على المريض، والآن هذه الأمور واضحة.
لدينا تقدّم كبير في الأردن بجراحة الشبكية
الدستور: بذات السياق، نود معرفة الجديد في موضوع الشبكية وهو تخصصكم، وأيضا ما هو الصح وأين يكمن الخطأ في هذا المجال؟.
] د.مدانات: موضوع الشبكية يشهد تقدما هائلا خاصا لمرضى السكري، فهناك مرضى كانوا يعانون من تليّفات شديدة نتيجة نزوفات متكررة على شبكية العين، لم تعالج بالطريقة الصح والمريض لم يضبط السكري أدى به لنزوفات فأدت لتليّفات لتؤدي لإنفصال شبكي ومن ثم فقدان البصر، الآن نحن نملك تقنيات حديثة أصبحنا نتمكن من علاجهم ليس كما في السابق حيث كنا نرى المريض يصاب بالعمى لكن لا نملك أي مقدرة على علاجه، لكن الآن نستطيع من خلال التقنيات الحديثة علاجهم ويرجع له بصره ويرى كأي شخص عادي.
نحن في الأردن لدينا تقدم كبير في جراحة الشبكية، بالنسبة للعالم ولكل الدول المحيطة، وحدث أن أعدنا البصر لمن فقده بشكل كامل، وعاد ليرى ونظره (6) على (6).
وبطبيعة الحال قد يصاب بالشبكية غير مصاب السكري، فقد تصاب اللطخة الصفراء الشيخية والتي تحدث مع تقدّم العمر، وهذه اللطخة هي مركز البصر تصاب بأوعية دموية غير طبيعية ترشح سوائل تتلف المستقبلات الضوئية أو تنزف هذه تعالج بالحقن التي اكتشفت عام 2006 ونحن في الأردن من أوائل الدول التي استخدمتها، وبنتائج فعّالة وممتازة.
ويجب التنبيه هنا أن هذه الحقن يجب أن تستخدم بسبب واضح، ذلك أن هناك من يستخدمها بسبب وبدون سبب، ولذلك ضرر كبير، فيجب أن تستخدم للمريض الصحيح والحالات الصحيحة والتشخيص الصحيح، ومن قبل اخصائي عيون متمرس.
طفل الخداج يجب فحص نظره وتأخر علاجه يؤدي للعمى!!!
الدستور: ماذا عن الأطفال في طب العيون، في ظل تعرضهم لمضار الأجهزة الإلكترونية الحديثة، والألعاب الإلكترونية التي جعلت من عيونهم عرضة للخطر؟.
] د.مدانات: الأطفال قضية مهمة، ودوما أركز عليهم، وأبدأ هنا بالأطفال الخداج، ممن يولدون بوزن أقل من وزنهم الطبيعي وبفترة قبل الولادة الطبيعية، وهذا يؤثر على الشبكية التي تستمر بالنمو لما بعد الولادة، لذلك الطفل عند الولادة لا يرى جيدا، ذلك ان الشبكية تستمر في النمو لما بعد الولادة، ويبدأ برؤية بسيطة عندما يصبح عمره أشهر، ويبدأ برؤية عادية بعد عدد من الأشهر.
وهؤلاء الأطفال إن لم يفحصوا في البدايات يؤدي إلى تليّف شديد وانفصال كامل بالشبكية وإذا تأخر علاجهم يؤدي للعمى، فهذا موضوع مهم جدا لأخصائي الأطفال لتحويل اطفال الخداج لأطباء العيون.
الدستور: في إطار حديثنا عن الأطفال، ماذا عن الطفل المصاب بالحول، هل يمكن علاجه؟.
] د.مدانات: عادة أي طفل قبل ستة أشهر الحول عنده طبيعي، والأم عليها الإطمئنان أن هذا الأمر طبيعي، لكن أي طفل عنده أي نظرة غير طبيعية بعد سن الستة أشهر، أو لون البؤبؤ غير طبيعي يجب عند ذلك مراجعة طبيب العيون على الفور، لأن هناك أسبابا عديدة لذلك، فهناك إنحراف وحول أو ممكن ماء أبيض أو أي أمراض بالشبكية، وبطبيعة الحال لكل هذه الأمور علاجات خاصة بها.
الأجهزة الإلكترونية تلحق أضرارًا ببصر الأطفال
الدستور: إذن، ما هو تأثير الأجهزة الحديثة على نظر الأطفال ممن يستخدموها بإستمرار حتى أصبحنا نرى أجيالا ترتدي النظارات الطبية؟.
] د.مدانات: ونحن نسير بتسلسل السن عند الأطفال حيث بدأنا بالخداج، نصل للأطفال الواعين ومن هم أكبر من ثلاث سنوات واستخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة، وهذه تؤدي إلى حدوث مشاكل بالبصر من أبرزها قصر بصر والسبب في ذلك عندما يركز الطفل لفترة طويلة بالجهاز يصاب الجسم الهدبي وكذلك يصاب بصداع مزمن وهذا يؤدي بطبيعة الحال على بصر وكذلك يؤثر على تحصيله العلمي.
وهنا أود التأكيد على أهمية أجراء فحص للنظر والسمع للطلبة قبل دخولهم المدارس، فعندما كنت أدرس في بريطانيا كان الزامي فحص كل الأطفال، والآن في الأردن هذا الأمر موجود ومطبق ببعض المدارس الخاصة ليس منتشرا بكل مدارس المملكة، لكن هذا الأمر ضروري، ذلك أنه بعد سن تسع سنوات يحدث كسل بصري، بالتالي فإن الفحص المبكر مسألة هامة جدا، ذلك أنه بعد هذا السن يصبح الطفل غير قابل للعلاج.
فوق سن الـ 50 الأكثر تعرضًا لأمراص العيون
الدستور: ما هي أكثر أمراض العيون انتشارا في الأردن؟.
] د.مدانات: تعتمد على الفئة العمرية، فعند الأطفال أمراض التحسس وهي منتشرة بسبب الظروف الجوية، هذا مرض بسيط إذا تم علاجه بطريقة صحيحة، لكن الإستخدام الكثير للكورتيزون للأطفال يسبب مشاكل كبيرة من بينها ارتفاع الضغط وفقدان الرؤية عن الأطفال نتيجة الإستخدام الخاطئ له، فيجب أن يستخدم بكميات بسيطة ولفترة بسيطة مع مراقبة.
وأكثر فئة انتشارا لأمراض العيون الأعمار فوق سن الخمسين عاما، والأمراض المنتشرة الماء الأبيض، الزرقاء اللطخة الصفراء الشيخية، والمشكلة الكبيرة هي السكري.
في الشتاء تكثر الالتهابات الفيروسية.
الدستور: ونحن نبدأ بفصل الشتاء، ما هي أكثر الأمراض التي تصاب بها العين خلاله، وكيفية الوقاية منها؟.
] د.مدانات: عادة ببداية الشتاء تنتشر التهابات فيروسية بالعين، وهذه الوقاية منها مهمة جدا اذا كان بالبيت انسان مصاب يجب عزله تماما لأنه معدي، وإذا كان الطفل مصابا يجب أن لا يذهب للمدرسة، بالتالي الالتهابات الفيروسية معدية بالتالي الوقاية منها أهم من العلاج، رغم أن علاجها بسيط من خلال قطرات معينة.
الأردن كان من أوائل الدول عربيًا بتقنيات طب العيون
الدستور: ونحن نتحدث عن التفوّق الأردني في طب العيون، بماذا تميّز في هذا المجال؟ وهل يصلنا أعداد كبيرة من المرضى العرب للعلاج؟.
] د.مدانات: بالفعل الأردن متميّز بطب العيون، وكنا من أوائل من استخدم الكثير من التقنيات الحديثة بهذا المجال ومنذ سنين، فقد كنا أول من استخدم تصوير للشبكية وذلك عام 1973، في المستشفى العسكري في ماركا، وأول من قام بتصوير لقاع العين كان في مدينة الحسين الطبية في بداية الثمانينات من أوائل من أجرى عمليات الزجاجي.
ويجب التأكيد هنا أن الأردن يستقبل أعدادا ضخمة من المرضى العرب، تحديدا لأمراض العيون، ولأمراض الشبكية وهم يؤمنون بجدارة الطب الأردني ونجاحه في هذا المجال، فنحن على سبيل المثال نخدر المريض بقطرة بالعين ولذلك تقدّم وراحة للمريض.
بعض الجراحات التجميلية الخاطئة أحدثت كوارث
الدستور: دخل على طب العيون مؤخرا، مفاهيم خاصة بطب التجميل الذي يأخذ بعدا ترفيهيا في تصنيفات العلاج، كيف يتم التوازن ما بين طب العيون وعلاجاته الهامة وبين التجميل ورفاهيته؟.
] د.مدانات: موضوع غاية في الأهمية، وهو موضوع التجميل في العيون، ونحن في طب العيون لدينا جزء من تحصصنا طب العيون التجميلي، وعادة مع تقدم العمر يحدث تغيرات بالوجه من ضمنها تغييرات بالعين والجفن والجلد الذي يحيط بالعين، وهناك سيدات يتحمسن لموضوع الجراحة، فيما تلجأ أخريات للبوتكس الذي بدأت أنا استخدامه عام 1990، استخدمته آنذاك لحالات تشنج محيط العين.
البوتكس لا يوجد مشكلة باستخدامه كونه بعد ثلاثة أشهر يذهب، حتى لو تم استخدامه استخداما خاطئا، لكن المشكلة الحقيقية في الجراحة الخاطئة والإستخدام الخاطئ لها، وهذه تؤدي أحيانا لمشاكل وكوارث، ذلك أن المساحة المحيطة بالعين حساسة ودقيقة، ومع تقدم العمر تصبح هذه المنطقة رخوة وهذه تعالج بالجراحة، ولكن هنا يفضل أن يكون الجراح طبيب عيون.
وانصح هنا بعدم التسرع بإجراء جراحات تجميل العين، علما بأن هذا الجانب التجميلي لا يشمل عمليات الليزر والليزك كونها علاج طبي، وعلاجية، لكن الأمور التجميلية بالجفن أمور أخرى ذات طابع تجميلي بحت لا علاقة له بالعلاج، ولا ينصح بالتسرع بإجراء العملية الجراحية إلاّ للضرورة.
محلات بيع النظارات يحق لها فحص
الكبار لكن الصغار تمنع منعا باتا!!!
الدستور: من الظواهر المنتشرة في مجتمعنا محلات بيع النظارات الطبية، وإجرائها للفحص الطبي للعيون، هل هي مؤهلة لهذه المهمة، ومدى قانوينتها؟.
] د.مدانات: فاحصو النظر المرخصون من قبل وزارة الصحة يحق لهم فحص النظر وصرف النظارات للكبار، لكن ليس للصغار، فللصغار ممنوع منعا باتا بالقانون أن يفحص الطفل بهذه المحلات للأطفال، لأنه الطفل بالغالب لديه طول بصر، وعند اعطائه القطرة الموسِعة والطفل يفحص بعد القطرة واستخدام هذا النوع من القطرات بعدم وجود اشراف طبي، هذا ممنوع والأطفال يجب فحصهم بمراكز متخصصة وتحت اشراف طبيب، لكن يحق لهذه المحلات فحص الكبار، لكل من هو فوق سن (16) عاما، على أن يكون الفاحص مؤهل ويحمل ترخيص من وزارة الصحة.
نأمل بتنسيق بين وزارتي التربية
والصحة لحماية الطلبة من أمراض العيون
الدستور: كيف يمكن حماية طلبة المدارس من أمراض العيون، في ظل ما تحدثتم عنه من أمراض تهدد الأطفال؟.
] د.مدانات: أتمنى على وزارة التربية والتعليم، أن تقوم بالتنسيق مع وزارة الصحة بهذا الشأن، سيما وأن وزارة الصحة لديها مستشفيات ومراكز صحية منتشرة بكل أحياء الممكلة، وللعلم الفحص الطبي للطلبة ليس بالضرورة أن يتم من خلال طبيب، إذ يمكن أن يقوم بذلك ممرض مختص، وهناك ممرضون مختصون بفحص العين، وفي حال رؤيته لأي مشكلة يقوم بتحويل الطالب للمستشفى، أو لعيادة العيون، اضافة لأهمية الفحص قبل دخول المدرسة هي مسألة غاية في الأهمية.
العين أهم عضو بعد القلب والصدر تأثرا بالتدخين.
الدستور: هل هناك آثار سلبية على العين من التدخين؟.
] د.مدانات: بالطبع للتدخين آثار سلبية على العين، فالتدخين والعين لا يلتقيان، والعين أهم عضو بعد القلب والصدر تتأثر بالتدخين ومن الأمراض التي يسببها مرض اللطخة الصفراء الشيخية، فمن أهم أسبابها التدخين، وله أيضا آثار سلبية على مرضى السكري، فالمدخن وضعه أسوأ بكثير من غير المدخن لمرضى السكري، وفي حالات معينة ونتيجة لنقص بعض أنواع الغذاء مع التدخين يؤدي لإلتهاب العصب ولذلك أثر سلبي جدا على عين المريض.
ارتداء النظارة ضرورة خاصة للأطفال المصابين بقصر البصر!!!
الدستور: ما هي أهمية ارتداء النظارة الطبية، للكبار والصغار، وهل هي ضرورة؟.
] د.مدانات: النظارة مهمة بداية كونها تمكّن من يرتديها من الرؤية الجيدة، وعلينا هنا الإشارة إلى ان أكثر من (70%) من اليابانيين يرتدون النظارات الطبية، كونهم يعانون من قصر بصر، بالتالي هي دلالة على العلم والعمل.
ومن يلبس النظارة عليه ارتداؤها بشكل دائم، كونها ضرورة، خاصة للأطفال إذ عليهم ارتداؤها باستمرار فوضعهم مختلف، وأن لا ينزعها إلاّ عند النوم، ذلك أن عدم ارتدائها يسبب كسلا بصريا، اضافة للأطفال الذين يعانون من الحول، فالنظارة لهم غاية في الأهمية وبإرتدائها يزول الحول وبازالتها يعود.
تدني مستوى التدريب في طب العيون.
الدستور: كيف تقيمون واقع التدريب في طب العيون؟.
] د.مدانات: أنا غير راض بالمطلق عن واقع التدريب لخريجي طب العيون تحديدا، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن واقع القطاع برمته يسير نحو التدهور.
في الماضي كنا نسير في درب صحيح وطب العيون تقدم وتطور بفضل وجود تدريب كامل وجيد جدا، سواء كان في التدريب أو ابتعاث الطلبة للخارج للتعليم والتدريب، لكن هذا الجانب لم يعد متوفرا اليوم والتدريب غير مبرمج والطبيب يدخل على برنامج تدريب ولا يطبق منه شيئا، ويبقى جاهلا بالأمور الطبية والتشخصية وكيفيات إجراء الفحص وبكثير من الأحيان بالجراحة.
أنا مستاء جدا لتدهور المستوى التدريبي لأطبائنا، وهنا أود التذكير بأنه كانت هناك فكرة قبل سنوات وخلال عملي بمدينة الحسين الطبية لإنشاء مركز تدريب اقليمي ورصد له خمسة ملايين دينار لكنها للأسف لم تتحقق، ووئدت حيث ولدت دون أي خطوة للأمام رغم أهميتها بل وحاجتنا لها.
وأؤكد أن مستوى التدريب سيء وأنا غير راض تماما واذا استمر الوضع على هذا النحو فإن القطاع في تدهور، ويجب أن يكون هناك تدخلا حاسما بهذا الموضوع من كافة الجهات ذات العلاقة ومن المجلس الطبي الأردني، الذي يجب عليه مراقبة مستوى التدريب في كافة المستشفيات المعتمدة لغايات التدريب، وفي حال عدم تطبيقها لشروط وآليات التدريب يتم سحب الاعتمادية منها.