النسخة الكاملة

الطراونة يفتح مسار الديبلوماسية البرلمانية

الأحد-2017-10-22 11:29 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز

بعد زيارة طهران ولقائه رئيس مجلس الشعب السوري
الطراونة يفتح مسار الديبلوماسية البرلمانية اللقاء ايجابي وحمل رسائل انفراج بعد ازمة القائم بالأعمال
الطراونة ازال الحرج الرسمي عن اللقاءات مع النظام اللقاء يفتح باب زيارة الوفد البرلماني الى دمشق

  في اللحظة التي يرتفع فيها صوت جماعي يتحدث عن انحسار الدور الأردني في الفضاء الأقليمي، تعليقا على احتضان القاهرة للمصالحة الفلسطينية وسط غياب اردني، ودخولها ايضا على المحور السوري وتحديدا القاطع الجنوبي المشمول بخفض التصعيد، تنشر وكالة الأنباء الأردنية الرسمية خبرا طويلا عن لقاء جمع بين رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة ورئيس مجلس الشعب السوري حمودة صايغ على هامش اعمال الملتقى البرلماني الدولي المنعقد في روسيا.
اللقاء الذي حظي بخبر مهني طويل من الزملاء في وكالة الأنباء الأردنية لا يمكن وصفه بالخبر البرتكولي او الخبر المهني الخالي من الرسائل والدلالات السياسية رغم ان الصورة المصاحبة للخبر تشي بأنه لقاء برتكولي عابر على هامش اللقاء وفي قاعة الاستراحة، فقد انتظرت «الأنباط» كل هذا الوقت كي ترصد ردود الفعل السورية على الخبر الطويل الذي حمل ثناء سوريا على الدور الأردني في الفترة الأخيرة مع ارتفاع الأمل بأن تشهد العلاقات بين الطرفين تحسين العلاقات.
الطراونة يكون بهذا اللقاء قد كسر حاجز اللقاءات مع الجهات الرسمية السورية، بعد ان اكدت مصادر بأن الحكومة الأردنية ووزارة الخارجية الأردنية لم يلتقيا اي مسؤول رسمي سوري وانهما لا تسعيان الى ذلك مؤقتا رغم تصاعد وتيرة اللقاءات الأمنية والعسكرية.
خطوة الطراونة تأتي لتبريد الاجواء مع المحور السوري - الايراني فقد سبق للرجل ان زار طهران بعد استئذان مرجعيات عليا وادار لقاءات مهمة ونجح في ايصال رسائل عديدة مع محور يشهد فتورا في العلاقات، فهل استبدل الاردن ديبلوماسية السفارات المعلنة الى الديبلوماسية البرلمانية التي يقودها عاطف الطراونة بنجاح وبتوافق وتنسيق مع الخارجية الأردنية؟ الاجابة القادمة من دوائر مطلعة تقول ان الرجل يتحرك مسنودا بهامش واسع من الدعم، بعد نجاحاته في ادارة اعمال مجلس النواب الأردني، كاشفا عن تطور سياسي في الاداء والرؤيا تؤهله للقيام بدور اضافي في الحياة السياسية بوصفه رئيس السلطة الأبرز في الاردن حسب منطوق الدستور الأردني وليس حسب مواصفات الأداء والدور.
الطراونة بعد طهران يفتح بابا موصدا منذ سنوات سبع عجاف مع الشقيقة سورية، مكملا بذلك حلقة ثابتة من حلقات الحوار مع النظام السوري الرسمي، ليفتح بذلك حلقة النيابي بعد الأمني، مما يعزز احتمالية قيام وفد برلماني بزيارة الى دمشق كان قد تحدث عنها النائب طارق خوري المؤيد للنظام السوري.

الطراونة يفتح باب الديبلوماسية البرلمانية لنظرية العلاقات مع سورية وايران في خطوة لاحقة لصدام خشن بين الخارجية والقائم بالاعمال السوري ايمن علوش مما يعزز فرص تجاوز هذه الأزمة وفتح صفحة جديدة من العلاقات مع الأشقاء هناك، وسط ارتفاع حجم المساحات التي يسيطر عليها الجيش السوري مما يعزز فرص فتح معبر نصيب الشريان الحيوي للأردن وسوريا ويخفض الضغوط عن عصب الاقتصاد الأردني المضغوط اصلا ... الديبلوماسية البرلمانية هي سلاح اردني فعال لمواجهة ضغوط الجوار السياسية وهي نافذة غير مكلفة سياسيا على الدولة والحكومة وبامكانها تحقيق نجاحات وازالة احراجات فهي سلطة مستقلة تقوم بعملها دون تأثير او ارتداد سياسي.



 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير