النسخة الكاملة

النائب الاسبق البطاينة يكتب..( عسكرة الشرطة)

الإثنين-2017-10-09 09:51 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز

كتب النائب الاسبق : سليم البطاينة

&٠ كثر الحديث وطال الانتظار للعمل على اعادة هيبة الدولة ، وَمِمَّا لا شك فيه ان الطريق شاق وحافل بالمتاعب لتحقيق تلك الغاية !!!!!!!! فالأردنيون بأمس الحاجة الى مناخ آمن ومستقر لا فوضى به ،،،،، وبالسابق ارتبط مفهوم الهيبة بالقوة والقدرة على بسط النفوذ وفرض النظام ؟؟؟واليوم بدا واضحاً ان هيبة الدولة يستحيل اعادة بنائها على ثقافة الخوف والترهيب والقمع في عصر انتشار قيم ومبادىء ثقافة حقوق الانسان واتساع الديموقراطية والانخراط الإيجابي في العصر والذي يتمتع به الاردنييين الان ،،،،، مفهوماً ارتبط الى حد كبير بمدى قدرة السلطه على احترام وظائف الدولة وغاياتها التي وجدت من اجلها وفِي مقدمتها الحريات الفردية والجماعية والحفاظ على الممتلكات والاحتكام الى القانون وارساء علاقة تعاقدية بين الدولة والمجتمع ، فبذلك تقاس وتتوط هيبة الدولة ،،،،، وهي باعتقادي هي المدلول القانوني والعقلاني لهيبة الدولة٠

&٠ وعلى ما يبدو ان الكثير من المسؤولين لم يفهموا ما تظمنته الورقة النقاشية االسادسة لجلالة الملك والتي كان فحواها ( ان مبداء سيادة القانون هو خضوع الجميع أفراداً ومؤسسات وسلطات لحكم القانون ) وان ترسيخ ثقافة المواطنة قبل كل شي وصيانة كرامة الانسان كفرد وحمايته لحريته من اي انتهاك او وصاية ،،،،،،، وان اعادة هيبة الدولة على أساس الكرامة والحريّة لا تعبيراً عن الخوف ولا تنازلاً عن الكرامة الشخصية !!!!! والكاتب الامريكي بجريدة الواشنطن بوست ( جون فرد ) وصف عنف الشرطة المفرط مع المواطنين وقال ٠٠٠( اذا ما آلبست رجلاً لباس شرطي وأعطيته سلاحاً من دون تدريب وتعليمه علم النفس وعلم الاجتماع والقانون ومعرفة بالسلوك البشري وما يعتريه من حالات وردود افعال قد تكون نتائجها مزعجة ، وقمت ودفعت به الى الشارع فسيعتقد انه يخوض حرباً خارجية )٠

&٠هنالك البعض بجهاز الامن العام وهم قلة يحاولون على ما يبدو بتغير وظائف هذا الجهاز العتيد واساليب عمله !!!!! حيث نحن الان امام مشهد وحالة وهي عسكرة الشرطة وتغير موقعها ودورها والذي هو بالأصل سلطة مدنية وليست موءسسة عسكرية ،،،، وهذه العسكرة تنفي عنهم صفتهم الدستورية والقانونية كجهاز مدني يعمل أساساً لحماية الافراد والمجتمع !!!! وهنالك افرادا من جهاز الامن العام لا يفهمون مدى الحس الأمني ولا يملكون أدوات للتعرف على الأشياء وإدراكها والتميز بينها ،،،، والاستشعار بالخطر ومعرفة مصادره اذا ما كانت تهدد أمن المجتمع والدولة !!!! والمفهوم الحديث لعمل جهاز الشرطة هو بالأصل اعتماده على العلاقات الانسانية والاجتماعية وعلى المهارات السلوكية للعاملين بالجهاز !!! والتجاوزات التي تحدث بين حين وآخر اضرت بسمعة الامن العام ،،،،، وتعامل البعض منهم بخشونة مع المواطنين ، وهذه ليست المرة الاولى والتي يفترض انها انتهت الى غير رجعة ٠

&٠ جميع تلك الحوادث والتجاوزات من قبل البعض غير مبررة نهائياً ، حيث بتنا نتذكر شرطة الزمن القديم حين كان رجل الشرطة يفرض هيبته واحترامه بصيحة يطلقها في سكون الليل بين الحين والآخر وبيده عصاً خشبية !!!! ومن يتذكر ايضا اثناء فترة الربيع العربي كيف تعامل رجال الامن مع المواطنين بطريقة أبهرت العالم اجمع ٠٠٠٠ وللحديث بقية
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير