النسخة الكاملة

الحسين بن عبدالله على "المنبر".. "أعمق وأبعد" من خطاب

السبت-2017-09-23 12:12 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- خاص لا يُعْرف على نحو دقيق "التشبيك" في حلقات القرار الأعلى، والذي اعتلى بموجبه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله منصة منبر الأمم المتحدة ليلقي خطاب المملكة الأردنية الهاشمية أمام الجمعية الدولية التي أرخت سمعها لشاب أنهى للتو علومه العسكرية، والتي كان قد أسس لها بدراسة التاريخ، معلنا من نيويورك "الولادة السياسية" لأمير ينتمي إلى شرق أوسط "مُتفجّر"، ما كان الأردن لينجو من تفجيراته لولا نهج "الحكمة والتسامح" الذي سكبه الراحل الحسين بن طلال، ومن بعده جلالة الملك عبدالله الثاني. يحلو لأوساط دولية "واكبت وقرأت" خطاب ولي العهد القول إن الأمير الأردني الشاب ألقى خطابه ب"الإيماءات والإشارات" التي كان يرسلها مع كل كلمة من خطابه الذي لم يكن مملا، بل "قصيرا وممتلئ"، فبعض الوفود فهمت خطاب ولي العهد ب"لغة الجسد" التي برع الأمير في إتقانها، لا عبر الترجمة، إذ أن قرار منح الأمير إلقاء كلمة الأردن حقق الهدف منه، فقد وجد العالم نفسه وجها لوجه مع "الرجل الثاني" في المملكة الأردنية الهاشمية، الذي لم يطل كثيرا على المشهد الدولي خارج إطارات النشاطات السياسية لوالده خلال اللقاءات الدولية. عزف الأمير الشاب على "الوتر الصعب" عندما سأل الأمم من فوق منبرها عن السر وراء إنفاق التريليونات على اقتصادات الحروب التي يستفيد من الأقلية، فيما الأغلبية تعاني من غياب الأمن والأمان والاستقرار، بكل ما يستدعيه هذا الغياب من نتائج كارثية على الشعوب في المناطق التي تشهد حروب طاحنة، المُنْتصر الوحيد فيها "الموت والجهل". الكاميرات التي "تفحصت" الوجوه خلال إلقاء ولي العهد خطابه في الأمم المتحدة "فضحت" اهتماما دوليا كبيرا بمعرفة ما يدور في رأس الشاب الذي توارى كثيرا خلال سنوات دراسته، فيما البحث الجدي عن شخصيته كشاب في لندن وواشنطن طيلة السنوات الخمس الماضية لم تكشف سوى عن شخصية شاب مجتهد وقليل الكلام، يتصرف كأي طالب أردني ابتعثه ذويه للدراسة في الخارج، والعودة للخدمة العامة في بلاده. تقول أوساط دولية إن خطاب الحسين بن عبدالله كان خطابا ذكيا، ولا يمكن تصنيفه في خانة الخطابات التقليدية، بل يمكن اعتباره "أبعد وأعمق" من خطاب عابر يُقال في مناسبة دولية تتكرر سنوياً.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير