النسخة الكاملة

أخطاء الهيئة المستقلة منحت الفرصة لفوز مرشحي الإخوان- فيديو وصور

الأربعاء-2017-08-16 06:21 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-محرر الشؤون المحلية يعد النجاح الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البلدية و إنتخابات مجالس المحافظات "اللامركزية" تقدما لافتا للحركة التي شهد حضورها السياسي خلال السنوات الأخيرة إنحسارا ملحوظاً، و تراجعا لحضورها الشعبي جعل غالبية المراقبين لا يتوقعون النجاح الذي حققته، خصوصا أنها ظفرت بموقع رئيس البلدية في ثلاث بلديات كبيرة أهمها بلدينة مدينة الزرقاء. السؤوال الذي يطرح نفسه هنا، كيف نجح الاخوان وما هي العوامل التي أدت الى هذا النجاح؟ وهل يعني هذا النجاح عودة الحياة في أواصل الحركة التي قطعت الإنشقاقات أواصلها و هددت الإنسحابات بنيانها؟ قد يتبادر لذهن المتابع من بعيد أن الاجابة على هذه الاسئلة تتعلق بالعوامل الموضوعية لحضور الحركة و لشعبيتها الموهومه، فالحقيقة أن أخطاء الهيئة المستقلة للانتخابات وأسلوب إدارتها للعملية الإنتخابية واحدة من أهم أسباب نجاح الحركة في عدد من المناطق و البلديات. فبعض التفاصيل التنظيمية أثرت على مخرجات العملية الإنتخابية ومنحت الافضلية للمرشحين من ذوي الخلفيات الأيدولجية، فالمواطن العادي القادم دون خلفية اديولوجية لن يكون مهتما للإنتظار ساعة أو أكثر في "طابور" المقترعين مثلما حدث في بعض مناطق أمانة عمان الكبرى و بلدية الزرقاء. فعلى الرغم من أن الاقبال على الانتخاب كان ضعيفا من الناحية النسبية في عمان و الزرقاء، إلا أن سوء توزيع المراكز الإنتخابية فرض حالة من الاكتظاظ غير المنطقي في عدد من المراكز الانتخابية، وجعل عملية الاقتراع صعبة و طويلة الوقت مما دفع الكثير من الناخبين الى مغادرة المراكز دون الإدلاء بأصواتهم. وحدهم الناخبون المدفوعين من قواعد و كتل إنتخابية متميزة من كانوا يملكون الحزم على البقاء و تحمل العناء حتى الوصول الى صناديق الإقتراع و الإدلاء بأصواتهم وعلى رأس تلك التكتلات تكتل جماعة الاخوان المسلمين "التحالف الوطني للإصلاح". وجود بعض المراكز في صالات كبرى، "الصالات الرياضية" كان واحدة من أسباب الاكتظاظ الذي أشرنا اليه، وتجربة الصالات تثبت للمرة الثانية أنها تجربة فاشلة تزيد من عبء  ووقت عملية الاقتراع، ولا أحد حتى اللحظة قادر على تفسير الحكمه من تجميع الاف الناخبين في مركز إقتراع واحد فعدا عن أزمات السير الخانقة حول هذا المركز و كثرة الإحتكاك بين مؤازري الناخبين خارج أسوار المركز فإن الإكتظاظ  كان هو السمه الغالبة على آلية التصويت داخل هذه المراكز. ثم تأتي عملية سوء توزيع الناخبين بين المراكز وتفاوت حجم التجهيزات التكنولوجية من مركز الى آخر لتضيف ملاحظة أخرى على الملاحظات المتعلقة بإدارة عملية الإنتخاب، فعلى سبيل المثال زود أحد مراكز الفقتراع بمنطقة زهران بإثني عشر جهاز كمبيوتر موزعة على 12 صندوق وكان عدد الناخبين في هذا الصندوق 5 الاف ناخب، فيما زود مركز مدرسة زين الشرف بذات المنطقة بجهاز كمبيوتر واحد وكان عدد الناخبين في هذا المركز أكثر من عشر الاف ناخب. الحال في مدينة الزرقاء لم يكن أفضل من هذا المثال في بعض المراكز جعلت من عملية الاكتظاظ و ضرورة الانتظار لوقت طويل أمرا يتداوله الناس ما دفع أعداد كبيرة الى عدم التوجه للصناديق أصلا ودفع أعداد أخرى لمغادرة الصناديق دون الادلاء باصواتهم ووحدهم مناصري الحركة الاسلامية من كان لديهم الجلد و الدافعية للإنتظار و الصبر مما منح مرشحي الحركة فرصة الفوز بهذا العدد من المرشحين، وهو أمر ما كان ليتحقق بهذه الصورة و بهذا الحجم لولا أخطاء الهيئة المستقلة وسوْ إدارتها لبعض الجوانب التنظيمية.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير