النسخة الكاملة

القدس على صفيح ساخن.. وخلاف بين أجهزة أمن الاحتلال

الخميس-2017-07-20 06:27 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - دعت المرجعيات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، امس الأربعاء، الفلسطينيين إلى أداء صلاة الجمعة (غدا) عند بوابات المسجد الأقصى، والبلدة القديمة في المدينة، في حال لم تُزِل إسرائيل البوابات الإلكترونية من أمام بوابات المسجد.
وناشدوا في مؤتمر صحفي عقدوه في مقر المحكمة الشرعية في القدس، الفلسطينيين في القدس، وضواحيها، إلى عدم الصلاة في مساجدهم المحلية، والتوجه لإداء الصلاة في الأقصى، أو في محيطه في حال لم ترفع إسرائيل البوابات الالكترونية.
وقال الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية:» ندعو إخوتنا الذين يقيمون صلاة الجمعة في القدس، نرجوهم وندعوهم الاستجابة إلى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى شد الرحال إلى الأقصى». وأضاف:» خطبة الجمعة وصلاة الجمعة يجب أن تكون في الأقصى، ولا تكون في أي مسجد آخر ضمن المدينة المقدسة وحدودها (..)».
وفي ذات السياق، طالب واصف البكري، القائم بأعمال قاضي القضاة في القدس، «جميع المسلمين في جميع المساجد»، بالقدوم للصلاة في الأقصى.
أما الشيخ عكرمة صبري، خطيب الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، فأعرب عن أمله في أن «تتكلل جهود شعبنا بالنجاح حتى يتحقق النصر بمشيئة الله ونكسر إرادة العدو الصهيوني المتغطرس والمتعجرف ضد الأقصى».
من جانبه، شدد عدنان الحسيني، وزير شؤون القدس ومحافظ المدينة، على ضرورة إزالة إسرائيل للبوابات الالكترونية.
بدوره، عبر الأب عيسى مصلح، من بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، عن تضامن الكنيسة مع المسلمين ورفضها للإجراءات الإسرائيلية.
ويحتج الفلسطينيون في القدس، منذ يوم الأحد الماضي، على وضع الاحتلال بوابات الكترونية على مداخل الأقصى ويصرون على إزالتها.
ويرفض المصلون المسلمون دخول الأقصى من خلال هذه البوابات، ويقيمون الصلاة في الشوارع المحيطة بالمسجد، مما يضع الوضع في المدينة على «صفيح ساخن». من جهته اكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان «الإجراءات الإسرائيلية سيترتب عليها تبعات خطيرة ومدمرة ليس على فلسطين وإسرائيل فحسب بل على أمن واستقرار المنطقة برمتها».
واندلعت لليوم الثالث مواجهات في القدس بين شرطة الاحتلال ومئات الفلسطينيين الذين يعترضون على هذه التدابير.
واطلقت الشرطة الاعيرة المطاطية والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا للاحتجاج بعدما أدوا الصلاة عند باب الأسباط في البلدة القديمة.
ومن جانبها، دعت حماس التي تسيطر على غزة الى «يوم غضب» الجمعة نصرة لـ الاقصى. ويُجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشاورات بشأن الأوضاع الأمنية في القدس وسط خلافات بين أجهزة الأمن الإسرائيلية حول «مستقبل البوابات الإلكترونية في مداخل الأقصى.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تصريح « أجرى نتانياهو مشاورات هاتفية مع قادة الأجهزة الأمنية الذين قدموا تقييمهم للموقف وعبروا عن آرائهم». ولكنه استدرك:» التقارير التي أفادت بأن رئيس الوزراء، يجري مشاورات بهدف ازالة البوابات الإلكترونية، تشوّه الواقع». وجاء هذا التصريح بعد تقرير للمحطة الثانية في التلفاز الإسرائيلي، أشار إلى وجود خلافات بين أجهزة الأمن الإسرائيلية حول مستقبل البوابات الإلكترونية في مداخل الأقصى.
وقالت المحطة الثانية، مساء امس إن نتانياهو يجري مشاورات مع أجهزة الأمن الإسرائيلي حول إزالة البوابات الإلكترونية.
وأضافت إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، يطالب بإزالة البوابات في حين أن الشرطة الإسرائيلية، تعارض ازالتها.
الصفدي
من جهته، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن احترام اسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف، وإلغاء كل إجراءاتها التي تحاول فرض حقائق جديدة على الأرض في خرق لالتزاماتها القانونية والدولية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، يشكل مفتاح استعادة الهدوء في الأماكن المقدسة.
وشدد، خلال اجتماعين منفصلين عقدهما مع سفراء المجموعة الأوروبية والدول الآسيوية في المملكة للبحث في الأوضاع المتوترة في القدس، على أن إنهاء التوتر الذي يهدد بأزمة سيكون من الصعب تطويقها هو في يد إسرائيل، التي عليها أن تقوم فورياً بفتح الأقصى كلياً ومن دون أي إعاقات.
وقال وزير الخارجية إن المملكة تريد وقف التوتر واستعادة الهدوء في القدس والحؤول دون تفاقم الأوضاع، وستستمر في العمل على تحقيق ذلك عبر جهودها المستهدفة إعادة فتح الأقصى أمام المصلين والتزام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وزاد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام في الأماكن المقدسة هو هدف أردني، لكن تحقيق ذلك لا يكون بمحاولة تغيير الوضع التاريخي القائم، بل باحترام هذا الوضع، وبالتعاون على إنهاء الانسداد السياسي، بما يحول دون إعطاء الفرصة لأي جهة لتقويض الأمن وفتح الباب أمام المزيد من العنف الذي يرفضه الأردن ويدينه. وحذر من أن استمرار التوتر والتصعيد سيعمق اليأس، وسيزيد من فرص استغلال المتطرفين له لتصعيد الموقف وتهديد الأمن والاستقرار.
وأكد الصفدي ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، والعمل على إنهاء الاحتقان، الذي يشكل احترام الوضع التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة والقدس طريقه.
وشدد وزير الخارجية على أن المملكة ستستمر بالعمل مع شركائها وأصدقائها، وعبر جهودها الدبلوماسية المكثفة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، من أجل استعادة الهدوء، وحل الأزمة على أسس تحمي المقدسات، وتضمن الأمن فيها، وتوجد البيئة التي تتيح إطلاق جهد فاعل لتحقيق الأمن والاستقرار، وفي إطار العمل على حل الصراع وفق حل الدولتين.
وتلقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين امس اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي جرى خلاله بحث الجهود المستهدفة لإنهاء التوتر واستعادة الهدوء في الأقصى
من خلال احترام إسرائيل الوضع القائم في الأماكن المقدسة وفتح المسجد كليا أمام المصلين.
وثمنت الوزيرة الجهود المكثفة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لحل الأزمة وفق أسس تضمن حماية المقدسات والوضع القائم فيها وتحقق الأمن والاستقرار.
واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق حول سبل حل الأزمة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير