النسخة الكاملة

ملف الدجاج الفاسد ..الحكومة و الملقي صامتون كالعادة !

الأربعاء-2017-06-07 02:18 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز 
يبدو أن قضية الدجاج الفاسد في الأردن تتدحرج سياسياً وأصبحت عنواناً للحديث مجدداً عن هيبة الدولة والقانون وغياب السلطة وضعف الحكومة في مواجهة الوقائع على الأرض خصوصاً وان قضية الدجاج تمس بيوت كل الأردنيين وتثير نقاشاً بمضمون وطني حول أسباب تراخي قبـضة القـانون ضـد انمـاط الفسـاد.
سلطات الرقابة على الغذاء والدواء أعلنت في وقت متأخر بأن بعض الاطنان من الدجاج الفاسد تسرب إلى العاصمة عمان وتم بيعها وتسويقها. 
ويمكن معرفة الهدف المباشر لمثل هذا الإعلان حيث لم تطرح تفاصيل ولم تنظم حملات اعتقال جديدة بعد حملة الاسبوع الماضي التي انتهت بتوقيف سبعة اشخاص.
قصة الدجاج الفاسد أصبحت عنواناً لموجات الاعتراض والاحتجاج الشعبية الأردنية تحت ستار الترهل الاداري ووجود صلات نافذة مع مراكز قوى لتجار اللحوم الكبار الذين يحملهم الرأي العام مسؤولية إطعام اللحوم الفاسدة للأردنيين.
 القصة كانت قد بدأت عندما ضبطت الرقابة على الغذاء والدواء كمية دجاج فاسدة كانت ستوزع باسم جمعية خيرية على الفقراء في مدينتي الكرك ومعان جنوبي البلاد.
 القصة توسعت لاحقاً فخضعت محلات تجارية كبيرة في العاصمة عمان لجولات تفتيشية بعد شيوع المعلومات عن تسرب كميات وبيعها فعلاً في اسواق العاصمة.
حملة سخرية غير مسبوقة من الواقع المر برزت بعد ذلك على مستوى وسائط التواصل الاجتماعي.
 البرلمان بدوره لم يعد يستطيع الصمت فقد طالب عبر النائب مرزوق الدعجة بكشف اسماء الشركات المتورطة في بيع اللحوم الفاسدة للأردنيين أمام الرأي العام.
 قبل ذلك دخلت على الخط لجنة الصحة البرلمانية التي استدعت الحكومة ورموزها في الوقت الذي هدد فيه رئيسها ابراهيم بني هاني بعدم السكوت على كل من تسول له نفسه اطعام الأردنيين طعاماً فاسداً.
ويمكن ببساطة ملاحظة لهجة التصعيد عند أعضاء البرلمان الأردني ضد الحكومة خلال الايام القليلة الماضية على خلفية ملف الدجاج الفاسد حيث انتقد النائب خالد رمضان في برنامج تلفزيوني تعامل السلطة مع المواطنين الأردنيين باعتبارهم من فئة العبيد.
الأجواء اصبحت صاخبة قليلاً داخل مجلس النواب الأردني واستدعاء رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي يوحي بأن الفرصة متاحة للاستعراض والشغب مع الحكومة او ضدها.
في المقابل لا تقول حكومة الملقي شيئاً محدداً بخصوص أزمة الدجاج الفاسد التي أصبحت بمثابة قضية رأي عام اردني دون ان تدلي السلطات الحكومية او حتى الوزراء المعنيون بتوضيحات او شروحات يمكن ان تؤدي للاطمئنان على الواقع الغذائي.
صمت الحكومة هنا يفسر كنقطة ضعف في مقابل حجة الشارع الذي يتهم وزارة الملقي بالغياب والتواري عن الانظار خصوصاً أن قضية الدجاج الفاسد اتخذت طابعاً سياسياً بمجرد تحدث العديد من رموز الحراك والمعارضين عنها في اشرطة فيديو استغلت وتستغل ضد السلطة والنظام.
ومن هنا يرى المراقبون أن قضية الدجاج الفاسد لا تتعلق حصرياً بشحنة محددة ثبتت عدم صلاحيتها بقدر ما ستستخدم كذريعة من النيل من حكومة الملقي وتصفية الحساب معها او تستخدم كجسر لرفع مستوى النقد والتلميح لوجود رعاية رسمية للمسؤولين عن إفساد حياة الأردنيين.
يتم التعبير عن كل ذلك الآن في الشارع السياسي العام في الأردن وسط حالة صمت غريبة ومريبة لرئيس الوزراء الدكتور الملقي الذي لا يتحدث مع الرأي العام ولا يظهر شارحًا ومفصلًا أو مشاركاً في نقاش كما كان يفعل سلفه الدكتور عبد الله النسور الا نادراً.
حتى الوزراء المعنيون بملفات التجارة والتموين والاسعار والزراعة يتجنبون التعليق على الجدل المثار حول حيتان اللحوم وقضية الدجاج الفاسد، وهو في كل الأحوال جدل بدأ يرفع سقف الخطاب ويعمم للسلبية ولا يريد التوقف عند القضية بحجمها الطبيعي لان المشكلات متراكمة ومتعددة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير