النسخة الكاملة

من يقف خلف " اوبر وكريم " ولصالح من صمت الحكومة المطبق عنها ؟

الأربعاء-2017-05-24 05:10 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
بعد الاعتراضات الكبيرة على عملهم في قطاع النقل الاردني دون اي قيود او ضوابط او تراخيص ، باتت الشركات التي تعمل في قطاع النقل على نظام التطبيقات الالكترونية في الاردن ، و تحديدا ما يدعى باوبر وكريم تشكل حالة من التحدي الصارخ للدولة ، ضاربة بعرض الحائط كل التعليمات والقوانين الناظمة لقطاع النقل الاردني ، حيث اصبحت مصدرا لقطع ارزاق الالاف من المواطنين العاملين على التكسي " الاصفر " ..
و بالرغم من محاولات لجنة النقل النيابية بالضغط على الحكومة ممثلة بوزارتي النقل والاتصالات لحجب تلك التطبيقات و محاسبة من يقوم عليها دون اي تراخيص ودون اي رقيب ، ما زالت محاولاتها تبوء بالفشل ، فكما يبدو ان تلك الشركات تحظى بدعم لمتنفذين او مسؤولين حكوميين في الظل يُسقطوا كل محاولات ترخيص وقوننة عمل تلك الشركات ولا نعلم لمصلحة من ؟
وزير النقل حسين الصعوب وقبله هيئة تنظيم قطاع النقل قامت بالاعلان لكافة الشركات الراغبة بالعمل بهذا القطاع بالتوجه نحو الجهات الرسمية لترخيص اعمالهم وشركاتهم في مهلة ستنتهي اوائل شهر حزيران القادم ، ولغاية هذه الاثناء لم تقم اي من تلك الشركات " اوبر وكريم " بطلب اللترخيص وقوننة عملها حسب ما كشفت مصادر خاصة لجفرا نيوز.

هيئة قطاع النقل البري اكدت لجفرا نيوز وعلى لسان رئيسها م.صلاح اللوزي ان الهيئة ليست طرفا بهذا الامر ، وانها لا تعترف باي شكل من الاشكال سوى بالمركبات التي تحمل الترميز العمومي فقط ، وان الهيئة قامت بالاعلان سابقا لكافة الشركات الراغبة بالعمل على هذا النمط التقدم لطلب تراخيص من الجهات المعنية وان مهلة ستنتهي بداية الشهر المقبل تم منحها لكافة تلك الشركات .
م.اللوزي اضاف لجفرا نيوز ان اكثر من 3000 مركبة من التكسي الاصفر باتت تعمل على الانظمة الذكية و على تلك التطبيقات ، وان الباب مفتوح للعمل بالقطاع لكافة الشركات التي ترى انها قادرة على تلبية كافة الشروط المتعلقة بالترخيص ، لافتا ان دخول مثل تلك الشركات على قطاع النقل سيشكل حلا لمشكلة البطالة من جهة و سيخلق سوق منافسة من جهة اخرى سيعمل على تطوير اداء القطاع
ورغم كل تلك الابواب الحكومية المفتوحة والتي تظهر عليها صورة من صور " الرجاء " لتلك الشركات بان تتقدم للترخيص ، الا انها " الشركات " ما زالت تضرب بعرض الحائط " رجاء ومناشدة " الحكومة ، وتتمرد على القوانين لغاية الان دون اي رادع ، مما يثير اسئلة وعلامات استفهام كبيرة ..
فكيف ترضى الحكومة ان يقتحم سوقها شركات دون ان تدفع ضرائب او رسوم او عوائد تراخيص للخزينة ، علما انها تتقاضى مئات الدنانير على " بقالة " واكثر من ذلك على مركبات النقل العام ؟
وهل يتم تحويل اموال وعوائد تلك الشركات لخارج البلاد ، اي نقل اموال الاردنيين للخارج ؟
وهل فعلا ان تلك الشركات تدار من الخارج وليس من الاردن ؟
وهل سيرضخ وزير النقل ومن خلفه الحكومة لتلك الشركات العاملة على نظام التطبيقات خاصة بعد تصريح لمسؤول كبير في وزارة الاتصالات بان الحكومة لا تستطيع حجب تلك التطبيقات عن الشبكة العنكبوتية في الاردن ؟
ومن يقف خلف تلك الشركات ويدعمها لتتعالى على القوانين الاردنيو سيادة الدولة ؟
وهل حسبت الحكومة مخاطر وسلبيات تلك التطبيقات والشركات العاملة عليها التي يمكن ان تعكسها على المجتمع الاردني ؟
ولماذا هذا الصمت الحكومي المطبق مع تلك الشركات والتعامل معها بلين جانب ورجاء وتمنّي ولصالح من ذلك الصمت ؟
اسئلة يجب الحكومة الاجابة عنها وكشف كافة الحقائق للرأي العام بدلا من الانصياع لرغبات وضغوطات باتت على مرأى الجميع !!

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير