النسخة الكاملة

" قذائف كلامية " بين المياه و ابو حسان .. والحقيقة " تائهة " !!

الأربعاء-2017-05-17 11:54 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
لم تكد تنطفيء شرارة البيان الذي اصدرته وزارة المياه قبل عدة ايام حول تعرض فريق لها لاعتداء و اطلاق نار من قبل بعض الاشخاص في لواء الرمثا جراء مداهمة الفريق لاحد القصور الفخمة في اللواء والتي تبين حسب بيان وزارة المياه وجود لعملية حفر بئر مياه مخالف داخل القصر .

البيان ذاته اكد على ان الحفر موجود و انه تم تهريب الحفارة ، مشيرة الى ان كوادرها الفنية الموجودة في ذلك الموقع تعرضت للسب والشتم وتهديد السلاح في محاولة لمنع استكمال العمل .

و بعد نشر ذلك البيان والمرفق بالصور والتسجيل بالفيديو ايضا ، ثار الرأي العام الاردني ضد الحادثة مستنكرا و مطالبا بمحاسبة المعتدين على موظفي الدولة و عدم التساهل مع أصحاب القصر و احالتهم  للقضاء والجهات المختصة لتطبيق القانون، خاصة بعدما تم تداوله من قبل المواطنين و تسريب اخبار مفادها ان القصر لاحد السادة النواب " وهذا ما لم يتم ذكره في بيان وزارة المياه "

بالامس .. وبعد تلك الزوبعة الكبيرة و بعدما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالخبر و الاشارات المتعددة لاصحاب القصر ، خرج النائب خالد ابو حسان عن صمته ليعلن انه الشخص المقصود وانه صاحب القصر ، مفندا عبر بيان رسمي منه مرفق به الصور والتسجيلات ايضا ما اسماها ضغوطات واتهامات كيدية و محاولة لاغتيال شخصيته عبر حملة شرسة وظالمة هدفها التأثير على مواقفه ونهجه الاستقامي !!

و رفض النائب رواية وزارة المياه جملة وتفصيلا مؤكدا انهم " في القصر " استقبلوا موظفي الوزارة ومن معهم بكل احترام و دون اي مقاومة تذكر ، نافيا وجود اي عملية لحفر بئر مخالف !!

الشارع الاردني اصبح اليوم امام روايتين متعاكستين تماما وباتجاهين مختلفين ، تصريحات و بيانات حكومية تمثلها وزارة المياه و اخرى لعضو في مجلس النواب والقضية تعد مخالفة يحاسب عليها القانون فما بالك بالتهديد والاعتداء ايضا حسب الرواية الحكومية ..

وزارة المياه وحسب مصدر مسؤول فيها اكدت لجفرا نيوز ان تصريحات و بيان النائب خالد ابو حسان يخصّه وحده و ان ليس لها علاقة بما تحدث به من قريب ولا من بعيد حيث بين المصدر لجفرا ان بيان الوزارة لم يتعرض لاسماء مطلقا ولم يذكر اسم النائب ، مشددا ان الوزارة ماضية في عملها واجراءاتها القانونية و ان الفيصل في الامر هو القضاء الاردني ، مشيرا في ذات الوقت ان موظفي الوزارة لم يكونوا لوحدهم وان مدعي عام الدرك في الرمثا كان برفقتهم اضافة الى قوة امنية من قوات الدرك وتم توثيق كل الحادثة بالصورة والتسجيل ..

الطرف الثالث في القضية والذي تم الزج به " دون علمه " هو الامن العام ، والذي تذرعت به وزارة المياه في بيانها وادخلته على خلاف الطرف الثاني " النائب ابو حسان" الذي لم يشر لهم ، حيث كان واضحا في بيان المياه التذرع والاستشهاد لما حصل من احداث بقوات الدرك الموجودة معهم ، جفرا نيوز علمت و عبر مصدر امني مسؤول انه لم يتم اطلاق اي عيارات نارية مطلقا على القوة الامنية او من رافقهم من فريق وزارة المياه مما ينفي مزاعم الوزارة وما جاء في بيانها ،وهذا يحسب لهم

وفي ذات السياق فان عدم اصدار اي بيان امني يؤكد حديث المصدر الامني لجفرا ، حيث ان البيانات الامنية تتميز بالمصداقية  والدقة وتعطي مجالا للتحقيقات دوما ، وهذا ما لم يحدث

و يبدو ان وزارة المياه استعجلت مجددا في اصدار بيانها ويبدو انها استعرضت فيه بشكل كبير حسب اشارات المصدر الامني ، خاصة في وضع " عمليات استخبارية " ضمن بيانها وهذا ما استنكره المصدر الامني في حديثه لجفرا ، حيث ان هذا المصطلح وتلك العمليات تتعلق فقط في الامن العام !!

  و تبقى الاسئلة المطروحة لدى الرأي العام كثيرة وبحاجة الى اجابات عدة ..

فإذا صح بيان النائب ابو حسان ، فمالهدف من كل ما قامت به وزارة المياه وما هي مصلحتها ؟
ولماذا تاخر بيان ابو حسان و توضيحه لاكثر من 72 ساعة اذا كان ما يزعمه صحيحا ؟
اليس من حق الراي العام ان يعلم الحقيقة " التائهة " ما بين التصريحات المتفارقة للفريقين ؟
واذا كان الامر برمته امام الادعاء العام او القضاء فلماذا لا يتم التوضيح والتحقيق و جلب المتهمين وكشف الحقائق ؟
هل ما تم نشره يعد من الابتزاز الحكومي للنواب مثلا ؟ ام ان الرد من النائب هو تصعيد ضد الحكومة وابتزاز لها قبل اتخاذ اي اجراء قانوني ضده ؟
وهل استعجلت وزارة المياه في اصدارها للبيان واستعرضت به ؟

القضية .. قضية راي عام لانها لا تتعلق فقط بشخص بل تتعلق بنائب مهمته بالاضافة الى التشريع ، مراقبة اداء الحكومة واجهزتها و مؤسساتها ، وبذات الوقت فان الامر و حسب رواية وزارة المياه يتعلق بالتعدي من قبل ذلك الشخص او من هم من طرفه على موظفي دولة واجهزة امنية " ان صحّ البيان " ،
فأين تكمن الحقيقة ؟ ومن هو المسؤول ؟ وما هي التفاصيل .. نتمنى ان تتكشف وان يعطى لكل ذي حق حقه






   
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير