النسخة الكاملة

الرفاعي يرد على استفسارات حول قضايا وطنية

الأربعاء-2017-05-16 07:44 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-  رداً على مجموعة من الأسئلة والإستفسارات التي وصلته كتب رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي منشورا يناقش فيه عددا من العناوين الرئيسة للقضايا المطروحة وطنياً.
واضاف انه يرجو أن يكون ما يقدمه من إجابات وملاحظات ومقترحات جديراً بالمزيد من النقاش وتبادل الآراء.. وبتشرفه بالمزيد من المشاركة من قبل الجميع، على صعيد مناقشة الأسئلة أو الاقتراحات، أو لتقديم المزيد منها. وتالياً ما كتبه الرفاعي بمنشوره الفيسبوكي:
هذه الصفحة، أُنشئت أساساً، لغايات التواصل والحوار وتبادل الآراء والملاحظات. وقد استقبلت مؤخراً، جملة من الأسئلة والاقتراحات الوجيهة. وهي تناقش بمجملها العناوين الرئيسة للقضايا المطروحة وطنياً. وإذ أناقش تالياً، أبرز هذه المساهمات، لأرجو أن يكون ما أقدمه من إجابات وملاحظات ومقترحات جديراً بالمزيد من النقاش وتبادل الآراء.. وأتشرف بالمزيد من المشاركة من قبلكم جميعاً، على صعيد مناقشة الأسئلة أو الاقتراحات، أو تقديم المزيد منها.
1- 'ضرورة اتخاذ الحكومات لإجراءات بخصوص الطريق الصحراوي': - لا شك، أن هذا الطريق يشكل خطراً كبيراً على الأرواح. وستزداد الخطورة مع فترة الصيف المقبل، حيث يزداد الضغط على الطريق الصحراوي. وهذا موضوع لا يحتمل التأجيل أو التسويف.. ولسنا بحاجة إلى كارثة مرورية جديدة، لا قدر الله، على هذا الطريق، لننتبه لخطورته. - مشكلة الطريق قديمة نسبياً. واللجوء إلى الحلول الترقيعية لا يحل المشكلة، وإنما يؤجلها ويراكمها. وأنا أضم صوتي لصوتكم، ولكل الأصوات، التي تطالب بإعطاء أولوية لمعالجة هذا الطريق معالجة جذرية، تضمن على الأقل، أن لا يكون الطريق سبباً رئيسياً في حوادث السير. وتبقى الأسباب الأخرى المتعلقة بالمركبة والسائق والقواعد المرورية، بحاجة أيضاً لمعالجات ملائمة. - ملاحظتي التي لا مجال للتوسع فيها هنا، وسبق وأن تحدثت فيها مطولاً، وهي أن مستقبل الأردن، اقتصادياً وتنموياً يرتبط إلى حد كبير بالمشاريع الاستراتيجية وفي مقدمتها مشروع سكة الحديد، التي من شأنها أن تربط المحافظات ببعضها البعض، فتخفف الهدر بالوقت والطاقة وتسهم بتقديم الحلول الفعلية للضغط على البنى التحتية واكتظاظ العاصمة، ولها فوائدها البيئية المعروفة، وتخدم تنمية المحافظات، ومن جهة ثانية، من شأنها أن تجعل الأردن، بموقعه الفريد، مركزاً إقليمياً للنقل البري، بما في ذلك من فرص وآفاق اقتصادية مهمة.
2- 'منح أبناء غزة في الأردن الحقوق المدنية.. ومعاملتهم غير معاملة الوافدين/ منح الجنسية لأبناء الأردنيات': - هذا الموضوع شائك ومتداخل. ويجب أن نعترف أنه في مقدمة المواضيع التي تنقسم حولها الآراء وتتفاوت وجهات النظر والاعتبارات. ولذلك، فأنا أؤمن بضرورة التعامل مع هذا الملف، وعدم تأجيله. وأن يُصار إلى البحث عن صِيغ تكفل المواءمة بين كل الاعتبارات، ما بين سياسي وإنساني. - الحقوق المدنية غير السياسية، والتي لا تتعارض مع الاعتبارات السياسية والسيادية، ولا تمسّ بالحقوق الوطنية الفلسطينية، المقدسة وغير القابلة للتصرف؛ هذه مسألة مهمة. وقد قطعت الدولة الأردنية أشواطاً معقولة فيها. وللإنصاف، فإن معاملة أبناء غزة، في الأغلب الأعم، لا تشبه من حيث الامتيازات والتسهيلات ما يحصل عليه الإخوة الوافدون والذين أيضاً، لهم حقوقهم واحترامهم وما توفره مظلة دولة المؤسسات وسيادة القانون من حماية وعناية. - ومع ذلك، لا شك، أنه لا بد من مواصلة العمل على ضمان تحسين ظروف حياة وعمل وتعليم وتنقل إخواننا أبناء قطاع غزة. وكذلك فيما يخص أبناء الأردنيات. هذا لا يتعارض، من وجهة نظري، مع تمسك الأردن بواجباته تجاه حماية الهوية الوطنية الفلسطينية والدفاع عنها، ضمن مسؤولياته التاريخية ودوره المتقدم في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني، بإقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس، وسائر الحقوق العادلة والشرعية والمنصوص عليها في قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات العملية السلمية.
3- 'سبل تطبيق ما يتحدث عنه جلالة الملك في الأوراق النقاشية والبناء والتطوير من خلال برامج وطنية واضحة': - جلالة سيدنا، حفظه الله، عندما يطرح أفكاره في أوراق نقاشية؛ فإنما يطرحها للنقاش العام والحوار. وهذا بحد ذاته يحقق جملة من الأهداف، في مقدمتها تكريس ثقافة الحوار، كآلية وطنية للتوافق والاشتباك الإيجابي مع الأفكار والرؤى.. وثانياً، الارتقاء بالنقاش العام، وتكثيفه حول القضايا ذات الأولوية الوطنية، والارتفاع بمستوى هذا النقاش، وكذلك، بما يكفل تعزيز النقاش وإثراءه بوجهات النظر والخبرات المتنوعة. - على هذا الأساس، أعتقد أن مضامين الأوراق الملكية النقاشية، وقبل ان تتحول إلى برامج وخطط عمل، لا بد من التعمق فيها، والإسهام في توسيع النقاش حولها والتوافق على الآليات والاستراتيجيات. - عندما يريد جلالة الملك أن يوجّه الحكومة، فحينها يوجه كتاب تكليف سامياً، للحكومة، ويأمرها بتنفيذ توجيهاته. وعليها ان تنفذ التوجيهات السامية، وتتحمل مسؤولية التقصير أمام جلالة الملك وامام مجلس الأمة. - لكن، في حالة الأوراق النقاشية؛ فإن جلالة سيدنا يطرح القضايا العامة والملحة للنقاش الوطني المسؤول، ويحدد جلالته الإطار العام والمبادئ الوطنية، وتأتي مسؤولية الحكومة التنفيذية بعد أن تقوم القطاعات المعنية والمتابعة بتقديم ما لديها من آراء وملاحظات وخبرات. - فيما يخص المبادئ العامة، من سيادة القانون وتكافؤ الفرص والعدالة وضمان حرية الرأي وحقوق الإنسان؛ فهذه مسألة تمثل أساسيات لأي نقاش وقد أكد جلالة سيدنا على أنها هي إطار أي تفاعل أو حوار. والحكومة ملزمة دستورياً، بصونها وتجسيدها.
4- 'تطبيق سيادة القانون لوقف الواسطة والمحسوبية التي أحبطت هذا الجيل وتوظيف أبناء الذوات': - أولاً، الأردنيون جميعاً أبناء ذوات. ولا توجد عائلة أو عشيرة أردنية واحدة، إلا وقد قدمت الشهداء والتضحيات والجهود المباركة في خدمة هذه المسيرة وفي بناء البلد، ونحن جميعنا، في ظل بني هاشم الظليل، سواسية خلف قيادة آل البيت الأطهار. ولا يوجد أردني يتقدم على أردني لسبب النسب أو المصاهرة أو ما إلى ذلك. وهذه القضية حاسمة وينص عليها الدستور الأردني، وهي تنبع من ديننا الحنيف ومبادئه السمحة. - لكن، هذا لا يعني أن لا نعترف بوجود انتهاكات لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، من خلال الواسطة والمحسوبية واحياناً الشللية.. وهذه ممارسات تؤذي ثقة المواطن بالدولة وبالعدالة وتشيع الروح السلبية، وهذا ما لا يجوز أن يستمر. - ومنذ نحو ربع قرن، لا يكاد برنامج وزاري لأي حكومة، لم يضع محاربة الواسطة والمحسوبية بعد محاربة الفقر والبطالة في الأولويات. وللأسف، غدت هذه العناوين في احيان عديدة أقرب إلى الشعارات، وتحولت الواسطة في بلدنا إلى ثقافة، يلجأ إليها احيانا حتى أصحاب الحقوق ممن لا يحتاجون واسطات. ولكن، بسبب اعتقادهم أن الحقوق أيضاً تأتي بالواسطات. - لذلك، أنا أؤمن بضرورة التعامل مع هذه الثقافة الطارئة بشكل حاسم. وذلك، من خلال تكريس الشعور بالعدالة وتكافؤ الفرص. وبتعديلات تشريعية تجرم الواسطة والمحسوبية والشللية، وتربطها بجرائم الفساد؛ فالفساد ليس فقط بالاعتداء المباشر على المال العام. ولكنه، أيضاً، بالاعتداء على الحقوق وسلب هذه الحقوق من أصحابه وتعيين غير الكفؤين ولا المؤهلين في الوظائف العامة. والفساد الأكبر هو في إشاعة الإحساس بالظلم وغياب العدالة وبإشاعة الإحباط والروح السلبية.
- هناك إجراءات فورية يمكن القيام بها، لمكافحة الظلم والاختلالات وعدم تساوي الفرص. وفي الحكومة التي تشرفت برئاستها بدأت بدمج وإلغاء هيئات مستقلة، كانت تمثل في بعض الأحيان تجاوزاً لأسس العدالة وتكافؤ الفرص سواءً من حيث التعيين أو من حيث سلم الرواتب والامتيازات.. وقد عملت مع زملائي على تعزيز منظومة النزاهة الوطنية، بالتعديلات التشريعية وأيضا بمدونات السلوك التي تمنع الاستفادة من الموقع العام على حساب العدالة وتكافؤ الفرص. - والتزاماً بالشفافية التامة بهذا الخصوص فقد قامت الحكومة التي تشرفت برئاستها بإصدار ميثاق الشرف لقواعد السلوك الخاصة برئيس الوزراء والوزراء التي أقرها مجلس الوزراء ووقعنا عليها أنا وجميع اعضاء الحكومة: كميثاق شرف لقواعد السلوك استناداً الى أحكام الدستور والتشريعات النافذة التي يتعين الالتزام بها وانطلاقا من مبادئ الولاء والانتماء للوطن والتزاماً بالقسم الذي يؤديه الوزراء امام جلالة الملك، فقد تم وضع هذا الميثاق لقواعد السلوك الذي يتعين على رئيس الوزراء والوزراء التقيد بما ورد فيه، وعلى النحو الآتي:
أولا) المبـــادئ العامـــة: على الوزير اعتبار المصلحة العامة هي الغاية الأولى والأساسية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بمهامه الرسمية وعليه أن يستعمل قدراته بأفضل طريقة ممكنة لتحقيق هذه المصلحة. وعلى الوزير التقيد عند قيامه بواجباته بالابتعاد عن المصالح الشخصية وبالالتزام بمبادئ النزاهة والموضوعية والمساءلة والشفافية والامانة والمصداقية والحرص والحياد، وعلى وجه الخصوص ما يلي: 1-العمل بنزاهة، وذلك من خلال الممارسة القانونية وبصورة صحيحة للصلاحيات المقررة بالتشريعات النافذة والصلاحيات الأخرى المنوطة بمنصبه ومن خلال الاستخدام الملائم للموارد المتوفرة له لتحقيق المصلحة العامة. 2-الالتزام بمبادئ العدل والإنصاف عند اتخاذ القرارات الرسمية، وذلك من خلال التصرف بأمانة بالتشاور كلما أمكن ذلك مع الاشخاص المعنيين بشأن المسألة مدار البحث. 3-الالتزام بمبدأ المساءلة وفق احكام الدستور والتشريعات النافذة عما يمارسون من صلاحيات ومهام. 4-التقيد بالقانون عند القيام بأية أعمال بصفاتهم الشخصية وإظهار معايير عالية للنزاهة الشخصية والمصداقية والسلوك القويم. 5-التشجيع على مراعاة هذه القواعد بحكم المركز القيادي للوزير ومن خلال القدوة الحسنة للعمل في المؤسسات الرسمية والعامة المرتبطة به.
ثانياً) النزاهـة: 1- على الوزير عدم استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة، بما في ذلك عدم استخدام أي معلومات يحصل عليها في سياق ممارسته لواجباته الرسمية لتحقيق أي مكاسب شخصية له أو لمنفعة أي شخص آخر. 2-على الوزير أن يقدم إقرار الذمة المالية وفق ما تقتضيه أحكام قانون إشهار الذمة المالية النافذ. 3-على الوزير، ألا يكون خلال مدة توليه المنصب الوزاري عضواً في مجلس إدارة أي شركة أو المشاركة في أي عمل تجاري أو مالي أو أن يتقاضى راتباً من أي شركة أو جهة أو العمل كوكيل لصالح أي جهة كانت. 4-على الوزير عدم استعمال أي معلومات رسمية أو تجارية لها طابع السرية أو أي معلومات أصبحت متاحة له بحكم منصبه الرسمي وذلك قبل الإعلان عنها للعموم لغايات تحقيق أي مكاسب مالية له أو لعائلته بما في ذلك المتاجرة بأي أموال أو حقوق. 5-على الوزير الامتناع عن المتاجرة له أو لزوجه أو لأي من أولاده القصر بأي أسهم في الشركات العاملة ضمن نطاق مسؤوليته خلال مدة توليه للمنصب الوزاري. 6-على الوزير التفرغ التام للقيام بمهامه الرسمية والانسحاب من أي ممارسة مهنية ومن إدارة أي عمل، كما يجب عليه الامتناع عن استلام أي دخل من العمل بأي صورة كانت باستثناء ما هو مقرر بمقتضى هذه القواعد، إلا أن ذلك لا يحول دون الحصول على إيرادات وعوائد سنوية متعلقة بأنشطة قام بها قبل تولي المنصب الوزاري بشرط الإفصاح عنها وفق ما يتطلبه القانون. 7-لا يجوز للوزير العمل كمستشار أو استشاري لأي شركة أو مشروع أو لأي مصالح أخرى سواء بأجر أو بدون أجر، كما لا يجوز له تقديم مساعدة لأي منها إلا ما يقوم به بصفته الرسمية. 8-على الوزير الامتناع عن التدخل او التوسط او التأثير في اتخاذ اي قرار اداري (وبخاصة في مجال التعيينات والعطاءات) سواء في القطاع العام او الخاص يخرج عن نطاق المسؤوليات المنوطة به وفق احكام التشريعات النافذة. 9-على الوزير ممارسة مهام منصبه الوزاري دون التأثر بأي اعتبار بوجود منفعة أو خسارة شخصية، ويجوز للوزير خلال عمله الرسمي قبول الهدايا الرسمية الاعتيادية وقبول التكريم الاعتيادي وأي أشكال مقبولة للتقدير بما لا يؤثر بأي شكل على قراراته أو لا يرتب عليه أي التزامات، إلا أنه يمتنع على الوزير السعي للحصول على أي شكل من أشكال الهدايا بصفته الشخصية أو التشجيع على ذلك. 10- على الوزير عدم القبول أو السعي للحصول على أي نوع من أنواع المنافع أو أي بدل آخر ذي قيمة سواء لنفسه أو للغير وذلك لغايات أدائه أو عدم أدائه لأي جزء من الواجبات الرسمية المفروضة عليه، كما يجب عليه مراعاة عدم ترتيب أي التزامات مالية أو أخرى عليه لصالح أي أفراد أو مؤسسات الى المدى الذي قد يؤثر عليه بشكل غير مشروع عند قيامه بواجباته الرسمية. 11- لا يجوز تعيين الأقرباء المباشرين للوزير أو لزوجه أو لشركائه السابقين في وظائف دائمة أو مؤقتة وسواء بتفرغ كامل أو جزئي إذا كانت ذات علاقة بمنصبه الوزاري. 12- يتعهد الوزير بعد تركه منصبه الوزاري، بأن لا يحقق أي مصلحة شخصية من المعلومات التي حصل عليها أثناء خدمته في ذلك المنصب والتي لم تكن متاحة لعموم الناس. 13- على الوزير الامتناع خلال مدة سنة من تاريخ تركه المنصب الوزاري عن: أ‌- تقديم النصح والمشورة لصالح أي جهة داخلية أو خارجية تعمل في نطاق المسؤوليات التي كانت منوطة به أثناء تولي المنصب الوزاري او العمل فيها. ب‌- القيام بأي عمل في او مع الوزارة التي كان يتولاها أو أي من الدوائر أو المؤسسات التي كانت مرتبطة به في أمر يخص أشخاص آخرين. 14- على الوزير، حتى بعد تركه المنصب الوزاري، أن يُراعي بقاء سلوكه الشخصي وتصرفاته الخاصة متلائمة مع مكانة الحكومة وسمعتها ونزاهتها. ثالثاً) الإنصـــــــــاف: على الوزير ان يراعي عند إصداره القرارات المعايير التي تتطلبها قواعد الإنصاف لغايات حسن اتخاذ القرار. وعلى وجه التحديد، على الوزير التحقق بأن القرارات التي يتخذها لا تتأثر بأي تحيز أو أي اعتبارات غير صحيحة مثل وجود منافع أو أضرار ذات طبيعة شخصية. رابعاً) المساءلــــــــــة: 1- لا يجوز أن تكون الموارد والتسهيلات التي يتم تزويدها للوزير على حساب الخزينة العامة معرضة للاستعمال بصورة غير قانونية أو غير مسؤولة، وعلى الوزير توخي الدقة عند البت في مشروعية وصحة أي مطالبات يستحقها كعلاوات أو بدلات سفر أو بدلات أخرى. 2- يترتب على الوزير التقيد بأي تعليمات أو توجيهات متعلقة باستخدام الموجودات الرسمية. 3- يجب على الوزير أن يقدم تفسيراً صحيحاً وشاملاً لأي ممارسة تم تأديتها أثناء تولي منصبه الرسمي وذلك استجابة لأي طلب يقدم إليه في إطار قانوني مشروع، وذلك باستثناء الحالات التي يمنعها القانون.
خامساً) المسؤولية: 1- على الوزير أن يتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان عدم تضليل الغير وتقديم المعلومات الضرورية بما يتفق مع أحكام التشريعات النافذة، وأن تكون المسؤولية شخصية على كل وزير للتأكد من تصحيح أو توضيح أي خطأ أو سوء فهم وقع بخصوص أمر معين وذلك في أقرب فرصة ممكنة وبما يتوافق مع المسائل والمصالح المعنية بذلك الأمر. 2- على الوزير في قراراته وتوجيهاته وسلوكه أن يشجع الموظفين على التقيد التام باحكام القانون وبما ورد في مدونة قواعد السلوك الوظيفي واخلاقيات الوظيفة العامة التي تسري عليه بحكم منصبه الرسمي. سادساً) التطبيــــق: يتم البت في أي مسألة تتعلق بتفسير هذا الميثاق أو أي مسألة تثور بشأن تطبيقه من قبل لجنة تسمى (لجنة قواعد السلوك) برئاسة رئيس ديوان التشريع والرأي وعضوية كل من رئيس دائرة إشهار الذمة المالية ورئيس ديوان المظالم.
هذا نص ميثاق الشرف، وما يتعلق به من مدونة سلوك للوزراء، مستلة من الدستور والتشريعات النافدة، ومكثفة وواضحة، بحيث يتعيّن على الوزير القبول بما جاء فيها، التزاماً أثناء الوزارة وبعدها، والتعهد بذلك دون لبس. وبالفعل، فقد تمنيت لو عملت الحكومات اللاحقة بهذا الميثاق، لضمان حقوق شبابنا وتكافؤ الفرص للجميع.
5- "محاربة الفقر وتوفير فرص العمل": - لا يمكن محاربة الفقر وتوفير فرص عمل حقيقية ودائمة، دون تنمية وطنية شاملة.. وأقصد هنا عملية تنموية متكاملة، تشمل المحافظات، وتعالج قضايا التعليم والتعليم العالي وصناديق التشغيل والمعونة، وتعطي أولوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وعلى قاعدة تمكين القطاع الخاص من القيام بواجباته الوطنية وبمسؤولياته الاجتماعية، وأيضاً، سبق لي وأن اقترحت وفي أكثر من مناسبة، ضرورة العودة إلى خدمة العلم بشكل جديد وآليات جديدة، لتحقيق تدريب مهني وتقني عالٍ، وبالتعاون مع القطاع الخاص. - كلنا نعلم أن القطاع العام لم يعد قادراً على استيعاب هذه الأعداد الضخمة من الخريجين كل عام. وكلنا نعلم أن فرص العمل والتشغيل في المحافظات شحيحة جدا، رغم أن محافظاتنا تتميز بخصوصيات تنموية يمكن استثمارها والاستفادة منها اقتصادياً وتبعاً لكل حالة. وكلنا نعلم أن الخدمات والقطاعات تتمركز في العاصمة. وأن الضغط على العاصمة والمدن الرئيسية في إربد والزرقاء أصبح كبيراً وفوق طاقتها الاستيعابية، ما أدى إلى حالة من الاكتظاظ والازدحام، والضعط على البنى التحتية والموارد.. وازدادت الحالة تعقيداً خلال السنوات الست الأخيرة بسبب اللجوء السوري، وما نجم عنه من تزاحم شديد على سوق العمل وعلى الحرف والمصالح الاقتصادية المتوسطة والصغيرة.. وهذا كله، يستدعي اليوم، خطة وطنية شاملة للتشغيل ولخلق فرص العمل، ولتوزيع الكثافة والفرص التنموية والمنشآت، وللمزيد من التدريب والتأهيل، وأخذ الميزات النافسية والخصائص التنموية بعين الاعتبار. - حل مشكلة الفقر والبطالة، لا يكون بالمساعدات الخارجية ولا بانتهاك مبدأ تكافؤ الفرص داخلياً، وإنما بعملية تنموية متكاملة واستراتيجية وطنية واضحة ومحددة، قابلة للقياس، ومرتبطة بسقوف زمنية، ويلمس الأردنيون آثارها مباشرة على مستوى حياتهم، وليس فقط من خلال مطالعة الأرقام الرسمية. - على أنه من الضروري أن نبدأ بجملة من الخطوات، التي تقدم حلولاً فورية، لبعض مظاهر هذه المعضلة، دون أن نواصل عملنا وتخطيطنا، في سبيل توفير فرص دائمة ومن خلال مشاريع وبرامج متوسطة المدى. ومن هذه الخطوات الضرورية، والتي يجدر البدء بها، على سبيل المثال: 1- العمل مع الحكام الإداريين في كافة محافظات المملكة للقيام بدراسات شاملة لأهالي المنطقة وعمل قوائم تشتمل على كل عائلة فيها أكثر من فرد يحمل شهادة ولكن عاطل عن العمل. وتمييز المتفوقين من هؤلاء وتحفيز القطاع الخاص (وخاصة البنوك وشركات الإتصالات) على توظيفهم مقابل إعطاء الحكومة لهم إعفاءات ضريبية وحوافز. 2- ضرورة توفير وإنشاء نظام نقل عام يليق بالأردنيين حيث يتمكن المواطن الذي يعيش في المحافظات من التنقل بسهولة ووقت قصير من المحافظات إلى العاصمة عمان. وبحيث يتمكن من الحصول على وظيفة في عمان ذات الرواتب الأعلى والعودة بعد العمل إلى محافظته حيث تكلفة المعيشة أقل. وبالتالي تزيد قوته الشرائية ويساهم في تنمية محافظته. حين يحصل ذلك ستنجذب الشركات الخاصة إلى إنشاء المشاريع في المحافظات التي ستوفر أيضا فرص جديدة للعمل لأهالي تلك المحافظة. مبادرة مدينة "عمان الجديدة" مدينة حضرية جديدة بمثابة حافز للنمو - مدينة في مربع بالإضافة لما تقدم، ثمة مشروع وطني كبير، يمكن البدء به، وبإعداد الدراسات والآليات لتنفيذه. وهذا المشروع سيسهم، في إحداث نقلة تنموية نوعية، تشمل توفير فرص العمل والحلول للعديد من المسائل المرتبطة بمستوى حياة ورفاه الأردنيين، وبمستقبل التخطيط في بلدنا. هذا المشروع، سأقدم تالياً، أبرز ملامحه واهدافه، بشكل مكثف أكثر وضوحاً، ألا وهو "مبادرة مدينة عمان الجديدة. وهي فكرة مبادرة يمكن أن تكون محفزة للنمو الاقتصادي القصير والمتوسط والطويل الأجل: تقوم على أساس البدء في بناء مدينة جديدة ونقل مدينة عمان إلى الجنوب من مطار الملكة علياء الدولي. إن فكرة تطوير المدن المخطط لها ليست جديدة. وقد طور الصينيون والكوريون الجنوبيون وغيرهم، عدداً من المدن المتكاملة التي تضم ملايين الأشخاص. الفوائد المتوقعة وهناك عدد من الأسباب التي تجعل تطوير مدينة جديدة كبيرة ومتكاملة جنوب المطار جديرة بالتفكير: • يمكن أن توفر فرصة لخلق مركز جديد للإدارة الحكومية خارج ازدحام عمان وتقع بالقرب من المركز الجغرافي للمملكة. • يمكن للمدينة المصممة تصميما جيدا أن تحسن نوعية حياة الأسر الأردنية بشكل كبير من خلال توفير نقلة نوعية في نوعية وحيوية الأحياء السكنية: مساحات خضراء حقيقية؛ الحدائق والملاعب؛ ومرافق التعليم والرعاية الصحية المتكاملة؛ القرب من الخدمات الحكومية؛ خيارات ترفيهية داخلية وخارجية عالية الجودة للعائلات، وما إلى ذلك. • من خلال إعطاء الأولوية لتطوير واستخدام مواد البناء والحلول الجاهزة، يمكن لهذه المدينة الجديدة أن تخفض تكاليف البناء وبالتالي معالجة النقص المزمن في الحلول السكنية ذات الجودة العالية بأسعار معقولة بالنسبة للعائلات الأردنية ذات الدخل المنخفض. • يمكن لهذه المدينة الجديدة النطاق، القيام بتعزيز الحالة الاستثمارية لشبكة السكك الحديدية الوطنية والربط المقترح بين السكك الحديدية الخفيفة في مطار عمان والمطار الذي يمكن توسيعه ليشمل المدينة الجديدة. • من خلال المساعدة على توفير شبكة السكك الحديدية وعن طريق نقل المركز الإداري للحكومة أقرب إلى الجنوب، فإن هذا من شأنه أن يجعل فرص العمل الحكومية أكثر سهولة بالنسبة لسكان الجنوب بحيث يمكنهم التنقل بين عمان ومحافظاتهم بشكل يومي في زمن معقول وأقل تكلفة. • مركز جديد للمدينة الجديد في ذلك الموقع، التي تخدمها السكك الحديدية، سيقوم أيضا بتحفيز اقتصادي قوي للشركات المحلية ومقدمي الخدمات في الجنوب. باختصار، يمكن أن يوزع بشكل أفضل الفرص الاقتصادية ويعزز التنقل لجميع الأردنيين. • إن إزالة جزء كبير من الإزدحام في وسط عمان، حيث يتنقل معظم موظفي الخدمة المدنية ويتعامل معظم الأردنين مع الحكومة المركزية، سيزيد من الكفاءة ويقلل من وقت النقل وتكلفته (التي من المتوقع أن ترتفع بشكل كبير في الأعوام القادمة) وسيقوم كذلك بتحسين نوعية الحياة. الأفكار الأولية حول اقتصاديات تطوير المدينة الجديدة إذا تم تصميمه بشكل استراتيجي، يمكن استخدام مشروع وطني كبير من هذا النوع لتخفيف الضغط وإضافة قيمة لنظامنا الاقتصادي والاجتماعي ويشكل أوسع. على سبيل المثال، هناك أكثر من 320000 مستفيد من معاشات التقاعد بمعدل سنوي قدره 1.3 مليار دينار أردني يتوقع أن ينمو إلى حوالي 1.5 مليار دينار بحلول عام 2019. أكثر من 220 ألف من هؤلاء هم مستفيدون مباشرون والباقي هم من أسر المستفيدين. وكما هو معلوم، فإن عبء خدمتنا المدنية -الآن حوالي 300000 شخص- سيخلق ضغطا مضاعفا على مدى العقود المقبلة على الجدوى المالية لنظامنا الضمان الاجتماعي الوطني بأكمله. وقد يكون مثل هذا المشروع وسيلة لتخفيف بعض تلك الضغوطات: أولا، من خلال استخدام الأراضي المملوكة للحكومة في المنطقة الجديدة وإنشاء بنك للأراضي في المناطق المحيطة، فإن قيم أصول بنك الأراضي ستتحسن مع زيادة قيمة الأراضي في المنطقة. وثانيا، يمكن تخفيض المسؤولية المستقبلية لنظام التقاعد عن طريق منح المستفيدين الحاليين للتقاعد خيار تبادل القيمة الحالية لمستحقاتهم التقاعدية في المستقبل بأسهم في الشركة الإنمائية التي تنشئ المدينة؛ أو بقيمة نقدية لشراء العقارات في المدينة الجديدة. وسيكون لذلك آثار إيجابية عديدة: • تخفيف العبء طويل الأمد على الميزانية عن طريق خفض عدد المستفيدين(الأشخاص الذين "يسحبون" مستحقاتهم المستقبلية مقابل أسهم في شركة التطوير أو الممتلكات المادية) • خلق فرصة لنقل العديد من الأسر الأردنية ذات الدخل المنخفض إلى الطبقة الوسطى من خلال إنشاء آلية تمكنهم من الحصول على ثروة أصول حقيقية. ومن أجل تسهيل هذا النوع من ترتيبات الملكية، سيتم استخدام أسواق رأس المال، بما في ذلك البورصة المحلية، وتوفير حافز إضافي لتعميق أسواق رأس المال المحلية وتطوير قطاع الخدمات المالية لدينا. هيكل الاستراتيجية التنموية كيف يمكننا المضي قدما في تطوير مدينة رئيسية جديدة على هذا النطاق؟ الأراضي: تمتلك الحكومة أصولا كبيرة من الأراضي يمكن استخدامها في موقع المدينة. ومن شأن ذلك أن يجعل من بنك الأراضي الجديد الجهة الرئيسية الداعمة للمشروع والمستفيد الرئيسي منه حيث أن قيمة أصول الأراضي في المناطق المحيطة سترتفع من حيث القيمة. التطوير الرئيسي والتسليم: سيحتاج برنامج الدعم الاستراتيجي إلى توظيف خبراء دوليين لوضع رؤية شاملة وخطة رئيسية للمدينة الجديدة، بما في ذلك مبادئها الرئيسية ومعايير التصميم. يجب أن يكون الهدف والطموح الشاملين يتمحور حول 'البرمجيات' (أي نوع المجتمع الذي نريد أن تمثله المدينة وتسهله) بدلا من 'الأجهزة' لمشروع بناء ضخم. ويمكن أن تكون مسودة العمل لهذا الطموح هي: تحسين نوعية حياة الأردنيين والعمل كعامل محفز لمجتمع مدني جديد في الأردن. مع وضع استراتيجية شاملة لتطوير المدينة، يمكن أن يُصار إلى إجراء عملية مناقصة تنافسية دولية لجذب اتحادات البناء إلى المخطط الرئيسي وتطوير المناطق داخل المدينة. وستكون هذه فرصة لجذب المقاولين الأجانب الكبار إلى الأردن. وبمجرد استقرار شركات المقاولات هذه في الأردن من أجل تطوير المدينة، يمكن تشجيع هؤلاء المقاولين الدوليين من خلال استخدام مناطقنا التنموية العديدة - لتوسيع عملياتهم كمركز إقليمي لمتابعة مشاريع إعادة الإعمار في بيئات ما بعد الصراع في المنطقة على المدى الوسط والطويل (سوريا وغرب العراق وغزة واليمن وليبيا). ومن شأن ذلك أن يجذب رؤوس أموال كبيرة ومواهب أجنبية وتكنولوجيا جديدة إلى الأردن؛ ورفع مستوى جودة ومهارات قطاع البناء المحلي لدينا، وخلق صناعة تصدير هامة حول إعادة الإعمار الإقليمي (بما يتفق مع الأردن 2025). ومن شأن نمو قطاع البناء بهذه الطريقة أيضا أن يجذب أيضا صناعات الخدمات ذات الصلة والدعم مثل الخدمات المهنية وخدمات الإغاثة الإنسانية والخدمات المصرفية والمالية. يجب أن تنص عملية المناقصة لتخصيص عقود البناء على متطلبات صارمة للمحتوى المحلي من أجل زيادة مشاركة شركات البناء الأردنية والعمالة الأردنية والموردين الأردنيين، مما يوفر حافزاً كبيراً للاقتصاد الوطني العام من خلال قطاع البناء والتشييد. الطاقة والمياه: من الواضح أن مدينة بهذا الحجم ستعتمد على القدرات الأساسية لشبكة الكهرباء الوطنية، ولكن موقع هذه المدينة الجديدة سيجعلها مناسبة تماما لتحفيز المزيد من مشاريع الطاقة الشمسية الواسعة النطاق في الكرك والمناطق المحيطة بها. ويمكن توفير المياه بواسطة خط أنابيب الديسي. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تكون حلول الطاقة المتجددة والتقنيات الموفرة للمياه مصممة في البداية من قبل شراكات ابتكارية استراتيجية مع شركات عالمية رائدة. في جوهرها، يمكن للمدينة أن توفر للأردن وسيلة للمشاركة في أحدث الابتكارات العالمية في مجال حلول الطاقة والمياه، وتتيح للشركاء الدوليين الفرصة لتجربة ونشر حلول جديدة على نطاق واسع. • ضمان القدرة على تحمل التكاليف: مواصفات التصميم المقدمة للمطورين المهتمين يمكن أن تتطلب تقديم حلول سابقة التصنيع مثبتة دوليا. وهذا من شأنه أن يقلل من التكلفة والوقت ويمكن أن يوفر حلول أكثر مرونة على المدى الطويل لأصحاب العقارات دون التضحية بالجودة وطول العمر. ويمكن أن يجعل ذلك أيضا من الأردن مركزا دوليا للابتكار والتصنيع، ويستهدف مرة أخرى فرص إعادة الإعمار الإقليمية كقيمة تجارية حقيقية للشركات الدولية لإنشاء عمليات في الأردن. ومن الضروري إجراء تحليل وتقييم إضافيين لهذا النوع من المساعي الوطنية الطموحة قبل تقديمه إلى الحكومة لاتخاذ قرار أو الإعلان عنه علنا.
6- "ضرورة وضع الشعب الأردني بصورة الوضع الاقتصادي بشكل كامل": - أعتقد أن المواطن الأردني واعٍ جداً ومتابع ويعرف حجم الضغوط على اقتصادنا الوطني والأثر الكارثي للأحداث من حولنا على اقتصادنا وعلى مشاريعنا الاستراتيجية وعلى البنى التحتية. - قبل ست سنوات، وعندما كنت رئيساً للوزراء كانت لدينا مشاريع استراتيجية واعدة، لتنقل الاقتصاد الأردني إلى أفق جديد، بكل ما فيه من فرص عمل وتدريب وتكنولوجيا المستقبل.. وأبرز مشاريعنا، آنذاك، كانت في مجالات النقل البري والسكك الحديدية، التي تربط الخليج العربي بتركيا وأوروبا عبر سوريا، ومشروع الطاقة النووية، الذي يوفر للأردن أمن الطاقة ويجعل التكنولوجيا النووية المتقدمة متاحة لشبابنا وشاباتنا، ومشروع قناة البحرين. وقد استحدثت في حينه وزارة دولة للمشاريع الكبرى ومتابعتها. ثم جاءت الظروف الإقليمية التي يعرفها الجميع، وعطلت جزءاً مهما من هذه المشاريع، كما ألقت بثقلها على اقتصادنا المتواضع، على شكل أعباء إضافية مع انقطاعات الغاز المصري والأعداد غير المسبوقة للاجئين السوريين، وتعطل قطاع السياحة الحيوي والمهم لاقتصادنا، بسبب الأحداث الإقليمية. - ما سبق، مجرد نماذج لكي أضعكم بالصورة، حول الطموح الذي نمتلكه والأعباء التي نتحملها، وكيف أن أثر السنوات الماضية كان كارثياً بالفعل على اقتصادنا، وأدى إلى تعطيل أو تأجيل مشاريعنا الكبرى، وأرهق قطاعاتنا الاقتصادية التقليدية. - ومع هذه الظروف واستمرارها، أعتقد أن الحكومة السابقة أخطات في الاجتهاد. وبالعودة إلى إرشيفي الإعلامي خلال السنوات الماضية، سيكتشف من يرغب بالاطلاع، أنني واجهت سياساتها الاقتصادية والجبائية في كل مكان ومناسبة، وحذرتُ من أن أي إجراء لا يدعم الطبقة الوسطى ويحمي الشرائح الفقيرة، هو إجراء خاطئ وغير ملائم لاقتصادنا ولمجتمعنا، وستنتج عنه حالة من الانكماش والإرهاق.. ولا أريد أن أسترسل هنا، فكل ما تحدثت به أو كتبته او ناقشته في تلك الفترة موجود وموثق. - ما أريد أن أقوله، إن الوضع الاقتصادي الصعب الذي نمر به في هذه الظروف الإقليمية، لا يعني الاستسلام له، والركون إلى المساعدات والديون والقروض الخارجية.. وإنما، علينا، أن نكرس مبدأ الاعتماد على الذات، ليس من خلال المزيد من الضرائب ورفع الأسعار، ولكن، بالمزيد من تحفيز الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص وتنمية المحافظات، وبإجراءات إدارية وقانونية، تركز على دمج صناديق التشغيل والمعونة والإقراض، في مظلة واحدة، والتوسع في دعم وتمويل المشاريع الصغيرة، وتوفير فرص العمل المنتجة لشبابنا وشاباتنا.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير