النسخة الكاملة

اصبحت أوكارا للدعارة والمحظورات... "جفرا نيوز" تكشف المستور في ملف "الشقق المفروشة"

الإثنين-2017-05-08 10:18 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- خاص *سماسرة يقومون بتقديم عروض للباحثين عن أماكن لممارسة المتعة الحرام للتأجير بـ"الساعة" الواحدة..!! *وافدون يديرون الشقق ويمتنعون عن تدوين بيانات الهوية للنزلاء وعدم توريدها فورا للاجهزة الأمنية..! *بيانات النزلاء اسهم في الكشف عن العصابة الاجرامية التي نفذت تفجيرات فنادق عمان عام 2005 بزمن قياسي *أصبحت مكاناً آمنا لممارسة الاعمال المنافية للاداب وملاذاً للخارجين عن القانون بعيدا عن أعين رجال الامن *د. شموط: يجب تغليظ العقوبات على المتاجرين بالشقق المفروشة غير الملتزمين بالقوانين التي وضعتها الدولة
جفرا نيوز/ تحقيق: محمود كريشان إذا.. ثمة تجاوزات خطيرة تحمل أبعادا اخلاقية وأمنية يشهدها قطاع تأجير الشقق المفروشة في عمان وبعض المحافظات الكبرى، في ظل ضعف الرقابة اللافت، حيث رصد ما يبرز من مسلكيات فوضوية يمارسها سماسرة او مالكو تلك الشقق، عندما يقومون بتقديم عروض للباحثين عن أماكن لممارسة المتعة الحرام، بنشر اعلانات لتأجير شققهم بـ الساعة الواحدة وبأجرة مناسبة. ولا يتوقف هذا التجاوز الاخلاقي عند تلك الحدود، بل يقوم حارس العمارة والذي يكون في معظم الاحيان وافدا بعضهم لا يحمل اي تصريح او اذن اقامة في البلاد، بتنظيم عقد صوري يتضمن بيانات شخصية عن المستأجر ويحتفظ بها الوافد لحين انهاء الشخص فترة الساعة على سبيل الاحتياط من قدوم دوريات امنية تتفقد كشف النزلاء، واذا لم تحضر الدوريات يقوم الوافد بتمزيق العقد، وكان الله في السر عليما!..
بالساعة.. وبدون تعقيدات
امام ذلك يقول ابو نديم لـ"جفرا نيوز" احد اصحاب الشقق المفروشة: لقد اصبح الشباب هدفاً لبعض ملاك هذه الشقق المفروشة وذلك للربح السريع، حيث يبلغ سعر الساعة الواحدة ما بين 20 الى 30 دينارا،ً واصبحت هذه الشقق مكاناً آمنا لممارسة الاعمال المنافية للاداب وتعاطي المخدرات والمشروبات الروحية والسهرات الحمراء، مثلما أصبحت ملاذاً للخارجين عن القانون، حيث لا يتطلب تأجير هذه الشقق سوى دفع المبلغ مقدماً لتسهيل عملية التأجير وبدون اي تعقيدات.
وعلى صلة.. تبرز جوانب أمنية خطرة جدا، عندما لا يقوم حارس او مالك الشقة المفروشة بتدوين بيانات الهوية للنزلاء وتوريدها فورا للاجهزة الأمنية، مع التذكير بأن التزام مالك احدى الشقق المفروشة بتدوين وتسليم البيانات للنزلاء اسهم في الكشف عن العصابة الاجرامية التي نفذت تفجيرات فنادق عمان عام 2005 وبزمن قياسي تم خلالها تتبع البيانات والقبض على احد اعضاء المجموعة الارهابية.
أوكار وسماسرة وافدين
في حين أكد المواطن رياض قويدر ان العديد من الشقق المفروشة التي تؤجر باليوم والشهر وحتى بالساعة أصبحت اوكارا للممارسات غير الاخلاقية وتعاطي المخدرات والمحظورات بعيدا عن أعين رجال الامن، مشيرا الى أن المواطن الاردني لاحظ على مر السنوات الماضية العديد من الجرائم التي حصلت في هذه الشقق منها جرائم القتل وتعاطي المخدرات والدعارة والوفاة بسبب الجرعة الزائدة وغيرها من الأمور المنافية للأخلاق والقيم والتقاليد.
وبين قويدر لـ"جفرا نيوز" ان اغلب من يستخدم هذه الشقق هم من المطلوبين بعدة قضايا ومن مخالفي الاقامة ومن القصر المتغيبين عن أهاليهم، حيث أصبحت القاصرات من الضحايا المتكررة لهذه الشقق وتعرضهن للابتزاز وجرائم وكبائر تقترف داخل هذه الشقق، مشيرا الى ان اغلب سماسرة تلك الشقق والصفقات المشبوهة هم من الجنسيات الوافدة.
تغليظ العقوبات لوقف التجاوزات
من جهته، قال رئيس مركز الجسر العربي لحقوق الانسان المحامي الدكتور امجد شموط ان القانون الأردني واضح وصريح فيما يخص الشقق المفروشة حيث ان جميع القوانين والتشريعات المعمول فيها بالاردن تمنع تأجير الشقق المفروشة الى الشباب والفتيات الذين لا يملكون عقود زواج او من القصر او من الذين لا يحملون أي اثبات يدل على هويتهم وشخصيتهم.
ولفت شموط لـ"جفرا نيوز" الى الجهد الذي يقوم به رجال الامن وكافة الجهات المختصة، لمكافحة ومحاربة هذه الظواهر الدخيلة على مجتمعنا الاردني، الا ان هذه الجهود تواجه بعض العراقيل والصعوبات في التعامل مع مثل هذه الأوضاع لعدم وجود اي اهتمام من قبل الجهات المسؤولة والمعنية، مشيرا الى انه يجب على الجهات المسؤولة عن سن وتشريع القوانين ان تقوم بتغليظ العقوبات على المتاجرين بالشقق المفروشة غير الملتزمين بالقوانين التي وضعتها الدولة في هذا الجانب، والتي من أهمها أن يكون للمؤجر وثيقة رسمية تثبت شخصيته، وعقد زواج ان كان في مرافقته أطفال او فتيات وان لا يكون العمر اقل من الأعمار القانونية أي لا يكون المؤجر من القصر، مشيرا الى ان هناك من يستفيد من هذا الخلل.
بين الأمني والأخلاقي
في غضون هذا المشهد السلبي، فإن القضة متشابكة ما بين الجانبين الأمني والاخلاقي ، في ظل استهتار صارخ وفوضى لافتة في قطاع الشقق المفروشة الامر الذي يجعل البعض ممن يمتلكون الشقق في البنايات السكنية يحولونها الى شقة مفروشة دون الحصول على التراخيص الرسمية والامنية اللازمة لتشغيل هكذا اعمال تجارية، ما يزيد من المخاطر كون صاحب الشقة غير المرخصة لا يقوم بتوريد بيانات النزلاء للاجهزة الامنية حتى لا ينكشف امره في تحويل العقار الى شقق مفروشة دون امتلاكه التراخيص اللازمة لذلك!.
تجاوزات بلا حدود
فيما أكد الناشط الاجتماعي المحامي مهدي صالح العطيات لـ"جفرا نيوز" ان للشقق المفروشة او كما يحب البعض تسميتها بالشقق الفندقية دور سلبي خطير على تقاليد المجتمع الاردني، حيث ان عدم التزام ملاك بعض هذه الشقق بالقوانين المعمول بها حول كيفية التأجير والعقود المتبعة، ساهم في تفاقم المشاكل الناتجة عن تأجير هذه الشقق ومنها ما يخص الشباب الذين بدؤوا يقصدون هذه الشقق لممارسة كل ما هو ممنوع سواء تعاطي المخدرات وتناول الخمور وممارسة الاعمال المنافية للاداب وتحويل بعض هذه الشقق لأوكار حقيقية للدعارة والمتعة الحرام.
وهذا ما اكده الشيخ احمد عبدالرحمن استاذ الشريعة لـ"جفرا نيوز" عندما اشار الى ان الطمع والجشع والبحث عن الربح السريع هو ما أدى الى تأجير الشقق المفروشة بالطرق غير القانونية بل اصبح البعض يؤجرها في الساعة ولاغراض لا تخفى على احد لان الغرض من وراء تأجيرها بالساعة هو ارتكاب المعاصي وما حرم الله من الزنا وغيره من الأفعال التي لا يقبلها الدين الاسلامي ولا المجتمع الاردني الذي بطبيعته هو مجتمع محافظ ملتزم بتعاليم ديننا الحنيف.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير