هنية رئيسا للمكتب السياسي لحماس خلفا لمشعل
الأحد-2017-05-07 09:29 am

جفرا نيوز -
عمان- فاز القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، برئاسة المكتب السياسي للحركة، خلفا لخالد مشعل، خلال الانتخابات التي جرت أمس، ما يؤشر إلى "دخول الحركة مرحلة جديدة من العمل السياسي"، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وأعلن مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحماس عن فوز هنية، على منافسه موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، وذلك خلال الانتخابات التي جرت بالتزامن في غزة والدوحة، بواسطة نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس".
وقال الناطق باسم حركة "حماس"، عبداللطيف القانوع، إن "انتخاب إسماعيل هنية رئيسا جديدا للمكتب السياسي لحركة حماس، وانتظام انتخابات الحركة في موعدها، رغم كل الظروف التي تمر بها؛ يعكس قوة تماسك صفها الداخلي، ويرسخ مأسستها وشوريتها، ويعزز احترامها للوائحها الداخلية". وأضاف، في تصريح فور إظهار النتيجة، بأن ذلك "تأكيد على أن حماس حركة ولودة تضخ دماء جديدة، وتجدد قياداتها في كل المستويات التنظيمية واللجان والدوائر المختلفة بشكل دوري".
وقد جاء الإعلان عن فوز هنية رغم إقامته في قطاع غزة، خلافا لما تستدعيه ضرورات وجود قيادة الحركة خارج الوطن المحتل، وليس داخله، لسهولة التحرك وبناء العلاقات والتواصل.
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، "نأمل أن تكون هناك مرحلة جديدة"، عقب انتخاب هنية رئيسا للمكتب السياسي لحماس، ومن قبلها بأيام إعلان الحركة عن وثيقتها الرسمية التي قبلت فيها إقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.
وأضاف الأحمد، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "هنية يتصف بالاعتدال أمام الرأي العام، وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحماس لعدة سنوات، وبالتالي فهو في عمق الصورة، وليس بعيدا عن المشهد الداخلي والخارجي".
وعبّر عن أمله في أن "ينعكس ذلك على إنجاز المصالحة وإنهاء الإنقسام الفلسطيني"، الممتدّ منذ العام 2007، قائلا إن "أبو مرزوق أوضح، في آخر اتصال معه قبل أسبوع، بأنه بعد إنجاز حماس لانتخاباتها الداخلية والإعلان عن وثيقتها، ستبدأ بالتواصل لاستئناف جهود تحقيق المصالحة".
وتابع "نحن بالإنتظار، فيما كافة الخطوط مفتوحة مع "حماس"، مؤكدا ضرورة "قيام حماس أولا بحل اللجنة الإدارية، التي شكلتها في وقت سابق بقطاع غزة، ومن ثم تبدأ المباحثات فورا بين الطرفين لتحقيق المصالحة".
ولفت إلى أهمية "البدء بخطوات تشكيل الحكومة وحل كافة القضايا، وإعادة توحيد مؤسسات السلطة والتحضير لانتخابات السلطة بالتزامن مع انتخابات منظمة التحرير، حتى تستطيع "حماس" الإنضمام إليها"، مشدداً على "حل اللجنة الإدارية، التي تعتبرها حماس الحكومة في غزة، وتسليم إدارة القطاع لحكومة الوفاق الوطني، التي تعدّ حماس شريكة فيها، لبدء حوار المصالحة".
وقال "حتى يتم استكمال برنامج حماس ويشعر الناس بالتغيير الفعلي، فلابد من إنهاء الإنقسام، للصدّ الموحدّ لعدوان الاحتلال وإنهاء الاحتلال وحصار قطاع غزة" .
من جانبه، قال القيادي السابق في حركة "حماس"، الوزير الفلسطيني السابق، عماد الفالوجي، إن "حماس، بإعلان وثيقتها رسمياً وانتخاب هنية رئيساً لمكتبها السياسي وتعيين قيادة جديدة شابة بعدما أنهت انتخاباتها الداخلية، قد دخلت مرحلة جديدة في العمل السياسي".
وأضاف الفالوجي، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "فوز هنية ليس مفاجئاً، حيث كان نائباً لرئيس المكتب السياسي لسنوات"، موضحاً بأنه "ليس من المتوقع أن يكون التغيير كبيراً، بانتخاب هنية خلفاً لمشعل". وأوضح بأن "حماس حركة مؤسسّاتية وشورية، فيما لا يعدّ رئيس مكتبها السياسي صاحب القرار المطلق داخلها، حيث للحركة مؤسسات شورية واضحة، فيما يمّر أي قرار استراتيجي عبر مؤسسات الحركة"، ولكن "لا شك بأن شخص رئيس المكتب السياسي يلعب دوراً أساسياً".
وقال الفالوجي، وهو رئيس مركز آدم لحوار الحضارات في فلسطين المحتلة، إن "هنية رجل وسطيّ ويجتهد لتحقيق التوافق الوطني، بما سيجعل له بصمته الواضحة في المرحلة المقبلة"، ومع ذلك "تظل حماس حركة مؤسساتية".
وحول انعكاس تعيين هنية، وهو من قطاع غزة، بعيد فوز يحي السنوار في قيادة الحركة بالقطاع أيضاً، دعا الفالوجي، إلى "عدم استباق الأحداث"، مضيفاً "لا شك أن ذلك يعكس جذور قيادة حماس التي تعود إلى غزة، بما يبشّر، أيضاً، بمرحلة جديدة".
واستبعد "التضارب في الصلاحيات"، لافتاً إلى أن "هنية بعد أن يتسلم مهامه فسيكون مقرّ إقامته في غالب الأحيان خارج قطاع غزة، حيث من المعروف أن رئيس المكتب السياسي للحركة تكون إقامته خارج غزة حتى يتمكن من ممارسة نشاطه بسهولة". وقال إن "هنيّة لن يقيم داخل غزة، وبالتالي فإن التخوف من تضارب الصلاحيات، مع السنوار، أمر غير وارد"، قائلاً بأن "أمام قيادة الحركة عدّة خيارات لمقر إقامة هنية، فقد تكون في قطر أو في بيروت مثلا، فهناك أكثر من خيار"، بحسبه.
وأشار إلى إن "حماس، بعد الوثيقة التي تم الإعلان عنها رسميا، دخلت مرحلة جديدة من أطوار حياتها السياسية، رغم أن الوثيقة لم تجب عن كافة الأسئلة، إلا أنها أسسّت لمرحلة جديدة من العمل السياسي".
وعبّر عن أمله في أن "تكون المرحلة المقبلة مرحلة وفاق وطني، حيث ما طرحته حماس في الوثيقة يقترب كثيراً من برنامج منظمة التحرير، بما يفتح آفاقا سياسية قادمة".

