النسخة الكاملة

الملقي "يتلقى" النقد ب"أخلاق الأردنيين الرفيعة"

الأحد-2017-04-29 11:56 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-خاص يستطيع رئيس الوزراء هاني الملقي "رفع صوته" فوق صوت مُحدثيه لكنه لا يفعل. يستطيع الملقي "مُصادمة" الجميع، والانتقام ممن أساؤوا إليه أسوة بأسلافه الذين تدنوا إلى مستويات باتت معروفة للجميع. يستطيع الملقي أن يرسل بإشارات حازمة وحاسمة لخصومه لكنه لا يفعل أبدا ترفعا، فهو أكاديمي ولديه "نَفَس طويل" للقيام بمسؤولياته وواجباته، لذلك لا ينشغل الملقي بمهمة الدفاع عن نفسه، أو تبرير بعض المواقف من خلال "الإيعاز لمن يلزم" لكنه لا يفعل، وأغلب الظن أنه لن يفعل، ف"أخلاق الأردنيين الرفيعة" تسكنه تماما، ويبدو أنها تحكمه أيضا.
المشهد العفوي لرجل يعترض على الوضع الاقتصادي، والذي جرى تداوله عبر مقطع فيديو هو مقطع عادي جدا، فالرجل المعترض في الفيديو تحدث بأدب إلى الرئيس إلى درجة أنه كرر مرارا لفظة "دولة الرئيس"، وهي لفظ يقصد به توجيه الاحترام للرئيس ومكانته، لكن المقطع نفسه يثبت أيضا أن الرئيس لم يكن منزعجا مع الاعتراض بل حاول تلطيف الموقف، وطمأنة الرجل الغاضب، وكان بوسعه أن يصعد فورا إلى السيارة دون التفات للرجل، ويطلب من حرسه إبعاد الرجل، وكان بامكانه أن ينهر الرجل أو يتحدث معه بحزم، لكنه توقف مطولا واستمع لعبارات الرجل المتكررة.
لدينا رئيس وزراء "خلوق"، ويبدو أن هذا هو نهجه ليس فقط مع رجل يغضب في الشارع، بل مع الجميع حتى هؤلاء الذين اعتقدوا أنه "ضعيف الشخصية"، فالرئيس أول من يعلم أن بعض قرارات حكومته مؤلمة للبلاد والعباد، لكنه قرر أن يصحح تشوهات مراحل سابقة، كي يقول التاريخ كلمته فيه أو عليه بصرف النظر عن "الانطباعات المؤقتة" التي لا تُعمّر طويلا.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير