حكومة الاحتلال تحرض على الأسير البرغوثي وتشوه رسالة الأسرى
الأربعاء-2017-04-19 09:29 am

جفرا نيوز -
الناصرة- شنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدءا من رئيسها بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء، حملة إعلامية منظمة، لتشويه رسالة الأسرى الفلسطينيين في اضرابهم عن الطعام. إلى جانب التحريض على الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، بالادعاء أنه خاض الاضراب لرفع أسهمه في القيادة الفلسطينية. وجند الاحتلال وسائل الإعلام الإسرائيلية لتسويق هذه المزاعم حتى في وسائل إعلام عالمية.
وكانت حكومة الاحتلال قد ثارت غضبا، لكون صحيفة "نيويورك تايمز" قد نشرت في الاسبوع الماضي مقالا للأسير مروان البرغوثي، الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ العام 2002، ويمضي عقوبة جائرة من خمس مؤبدات. واعترف نتنياهو بأنه ضغط على الصحيفة الأميركية لتنشر تنويها أول من أمس، يزعم أن البرغوثي أدين في محاكم الاحتلال بتهم القتل.
وقال نتنياهو في تصريحات نشرت أمس، "لقد وجهنا ملاحظة" لصحيفة "نيويورك تايمز"، وقال، "إن وصف البرغوثي بأنه برلماني وقائد، هو كوصف بشار الأسد طبيب أطفال. فهؤلاء قتلة إرهابيون. إننا لن نفقد وضوحنا أمام العالم، لأننا في الجانب العادل والأخلاقي، وهم في الجانب اللا عادل واللا أخلاقي".
وزعمت وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال أييليت شكيد، في حديث لإذاعة جيش الاحتلال، "إن الاضراب الذي يقوده البرغوثي هو أداة سياسية، وهي لن تؤثر على السياسة الإسرائيلية، لأن إسرائيل تقدم للأسرى أكثر مما يقره القانون الدولي". حسب زعمها. واضافت، "يجب وقف مهرجان التلون، إن البرغوثي يستخدم الأسرى الفلسطينيين كذريعة لصراعاته السياسية الفلسطينية الداخلية".
وانضم إلى شكيد الوزير تساحي هنغبي، الذي قال للإذاعة العامة، "إن المضربين عن الطعام هو حفنة من القتلة الوحوش، ومحظور على أولئك الوقحين أن يُخضعوا دولة إسرائيل"
كما زعم وزير ما يسمى "الأمن الداخلي"، المسؤول عن سجون الاحتلال غلعاد أردان، إن "الاضراب الذي يقوده البرغوثي تحركه دوافع سياسية فلسطينية داخلية ولهذا فانه يتضمن مطالب غير معقولة بالنسبة لظروف الاعتقال. وجهت مصلحة السجون للعمل بكل طريقة ممكنة لاحتواء الاضراب في داخل جدران السجن وشرطة إسرائيل للاستعداد لتقديم كل مساعدة لازمة لمصلحة السجون في كل سيناريو قد ينشأ".
وفي المقابل، فقد رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 محمد بركة، من حملة التحريض التي تقودها حكومة الاحتلال، بدءا من رئيسها نتنياهو، ومعها وسائل الإعلام الإسرائيلية. بتشويه رسالة الأسرى في معركتهم الصادقة العادلة. وتحويل الأمر وكأنه مجرد خلافات داخلية مزعومة في الساحة الفلسطينية. وقال بركة، إن هذا أكبر اثبات على أن المغتصب المحتل، يتلذذ على أي خلاف وجد حقا مثل حالة الانقسام، أو خلاف مزعوم، لحرف الأنظار عن الجريمة الاساس، وعن الإرهاب الاساس: الاحتلال.
من ناحية أخرى، فقد وجه الوزير أردان تعليماته لسلطة السجون بألا تخضع لتهديدات الاضراب عن الطعام والا يجري أي مفاوضات مع الأسرى. وحسب مصادر في مصلحة السجون، صرحت لوسائل إعلام إسرائيلية، فان "كل من يدخل دائرة الاضراب عن الطعام يُعاقب فورا بتحديد النزهة اليومية بساعة واحدة، باخراج الامتعة الشخصية غير الملزمة حسب اللوائح من حجرته، ومنع التلفزيون، ومنع الكنتينا والزيارة العائلية".
ووفقا لما نشر، طلب الوزير اردان كجزء من الاستعداد للاضراب باقامة مستشفى ميداني قرب سجن كتسيعوت في جنوب البلاد. وحسب تعليمات وزارة الصحة يجب الاخلاء من السجن الى المستشفى المضرب عن الطعام الذي يتبين ترد في أدائه الصحي ويدخل في مرحلة خطر الحياة.

