النسخة الكاملة

تغريدة الملك على تويتر رسالة للأجهزة المعنية للتصدي للمستهترين بقواعد السير

السبت-2017-04-15 12:50 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- لاقت تغريدة جلالة الملك عبدالله الثاني على تويتر مؤخرا صدى واسعا شعبيا ولدى الاجهزة المعنية للحد من حوادث السير وخاصة من قبل وزارة الداخلية ومديرية الامن العام والتعامل بالحزم مع مرتكبيها.
ودعا جلالته قبل يومين الى التصدي لظاهرة حوادث السير بحزم ومسؤولية وغرد عبر حسابه الرسمي على «تويتر» قائلا: نتيجة الاستهتار بقواعد السير وعدم تطبيقها نخسر كل يوم زهرة من أطفالنا والخيرة من شبابنا علينا جميعا التصدي لهذه الظاهرة بحزم ومسؤولية.
وجاءت تلك التغريدة على اثر حوادث سير المفجعة وكان آخرها وفاة (4) اطفال واصابة(22) آخرين بجروح نتيجة حادث تصادم باص / روضة لطلبة مدارس مع بك اب في المفرق.
وتحمل تغريدة جلالة الملك عبدالله الثاني رسالتين الاول الطلب من الاجهزة الرسمية المعنية التصدي بحزم للمستهترين بقواعد السير الذين يستخدمون مركباتهم اداة لقتل الناس وتنفيذ القانون الرادع بحزم بحقهم (...) والرسالة الثانية تعبر عن غضب جلالته نتيجه ازهاق ارواح الاطفال والشباب الذين وصفهم (بالزهرات وخيرة شباب الوطن) بدل رعايتهم واخراجهم بشكل حضاري للواطن يأتي سائق مستهتر ويقتلهم مطالبا جلالته بتحمل هؤلاء لمسؤولياتهم.
ووفق احصائية جديدة لمديرية الامن العام للربع الاول من العام الجاري عن حوادث السير كشفت وفاة (104) اشخاص واصابة زهاء (3) الاف بجروح.
جمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن» اكدت ان اعلى نسبة وفيات للإناث بسبب حوادث الطرق في الأردن عامة بين الاطفال وكبار السن وخاصة من فئة الاناث وفق دراسة لها نشرت عام 2015.
ويشير رئيس الجمعية الاردنية للوقاية من حوادث الطرق المهندس نزار العابدي ان:» السائق تقع على عاتقه 90% من أسباب الحوادث خاصة السرعة الزائدة وعدم الالتزام بقواعد المرور وقطع الاشارة الضوئية وعدم الانتباه أو الاستهتار بالسياقة.
وكشف العابدي في تصريحات صحفية أن الأرقام المرصودة لدى الجمعية تظهر ان معدل عدد القتلى جراء حوادث السير هي 6 قتلى لكل 10 آلاف سيارة خلال السنة الواحدة ، ويعتبر مؤشرا متوسطا كون النسبة المتعارف عليها عالميا اقل من واحد في الدول المتقدمة وتصل الى 40 في بعض الدول النامية.
واصبحت حوادث السير والاصابات الناجمة عنها من وفيات واصابات وخسائر مادية مقلقة للمجتمع اذ يكاد لا يمر يوم واذا بحادث سير يقتل عددا من الناس ويجرح اخرين.
وتحصد حوادث المرور سنويا ارواح ما بين (600-700) شخص، ففي العام الماضي ذهب ضحية حوادث السير زهاء (688 ) وفاة وخلفت (14,790) جريحا من اجمالي(102.441 ) الف حادث مرور (...) ووفق احصاءات ادارة السير المركزية فان الخسائر المادية جراء حوادث السير تصل سنويا الى اكثر من (216 ) مليون دينار وان ثلث الارواح التي تزهق غالبيتها بفعل حوادث الدهس.
ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية التي لديها احصاءات وسجلات عن قتلى حوادث الطرق ومن ضمنها الاردن ، وباعتمادها على الدراسة البحثية التي قامت بها وعلى المعلومات التي حصلت عليها من الجهات الرسمية «الاردنية» ، قامت بتعديل أرقام الوفيات وقدرتها بـ1913 وفاة خلال العام 2013 بدلا من الرقم الرسمي وهو 768 وفاة، وبذلك يكون تقدير منظمة الصحة العالمية لمعيار عدد الوفيات لعدد السكان حوالي 26.3 وفاة لكل 100 الف نسمة، وهو أعلى من المعدل العالمي للعام 2013 والذي بلغ 18 وفاة لكل 100 الف نسمة، ويضع الأردن في مصاف أسوأ 20 دولة في العالم، وثالث أسوأ دولة عربية بحوادث الطرق بعد ليبيا والسعودية.
ورغم تغليظ العقوبات وتعديل قانون السير عدة مرات الا ان ذلك لم يحد من حوادث السير المميتة على الطرق ولا تزال مستمرة (...) وشهد العام الماضي والعام الجاري العديد من حوادث السير للمركبات الكبيرة ( الشاحنات والباصات وخاصة الكوستر) غالبا ما تأتي نتائجها مميتة اما لركاب عاديين او طلبة جامعات.
ومع استمرار ارتفاع وتيرة حوادث المرور واستمرار مأسيها ارتفعت اصوات مجتمعية وشعبية تطالب باعادة النظر بقانون السير بشكل كامل باتجاه تغليظ العقوبات على المخالفات القاتلة واقرار نظام بسحب الرخص ومنع مرتكبي المخالفات المرورة من الدرجة الاولى من السياقة مدى الحياة (...) لاجل ذلك فقد اجتمعت جميع الاجهزة الامنية وذات العلاقة اول من امس لمناقشة مستفيضة واعادة هيكة قانون المرور لوضع تصورا يحد او يجن المملكة المزيد من حوادث السير القاتلة.
ووفق اسباب الوفيات التي ترصدها الجهات الرسمية كل عام تبين ان استمرار ارتفاع قتلى حوادث الطرق « يحتاج الى تدخل الجهات الرسمية وغير الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات ووضع الحلول لوقفها خاصة وان حوادث المرور لوحدها تقتل سنويا اكثر ما تقتل (10) امراض مستعصية في الاردن مثل امراض السرطان والقلب والشرايين والتدخين .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير