
جفرا نيوز - صرّح رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابع لرئاسة الوزراء التركية "أردا أرموط" أن تركيا ستعمل جاهدة على جذب استثمارات أجنبية لتصل قيمتها الى نحو 15 مليار دولار خلال هذا العام، فى حين بلغت الاستثمارات الأجنبية العام الماضي نحو 12.3 مليار دولار، وأضاف أرموط أن السبب الرئيسي الذى أعطى فرصة كبيرة لزيادة الاستثمارات الأجنبية فى العديد من القطاعات هو الإستقرار السياسي الذى تشهده تركيا منذ عام 2002.
وأوضح أن حجم الإستثمارات الأجنبية الوافدة لتركيا حتى عام 2002 لم تتعدَّ قيمتها 15 مليار دولار، ومنذ ذلك الحين ارتفعت الاستثمارات الأجنبية لتبلغ متوسطها 15 مليار دولار، وأضاف قائلًا أن إجمالي الاستثمارات الخارجية وصلت حتى الآن إلى 180 مليار دولار ويُعد ذلك مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الاقتصاد التركي وأيضًا ساعد على استقرار الليرة التركية في سوق تداول العملات - الفوركس ، وأكد على أن تركيا مازال لديها المزيد لخلق بيئة خصبة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
هذا وقد استطاعت تركيا خلال الفترة القليلة الماضية جذب 1% من إجمالي الاستثمارات العالمية، ومن المحتمل أن يزيد ليصل إلى 1.5% أو 2%.
تركيا تغير من سياستها وتنوع مصادر استثماراتها
قال أرموط أنه بالرغم من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في الدول المجاورة للبلاد والذى أثر بشكل محدود على الاستثمارات الأجنبية إلا أن حجم رأس المال المتواجد مازال مستقرًا، وقال أن أغلبية الاستثمارات الوافدة تأتي من الدول الأوروبية والغربية ولهذا فإن التوترات السياسية والاقتصادية بالطبع ستؤثر على تلك الاستثمارات.
لذلك يجب على تركيا أن تعمل جاهدة على تنويع مصادر استثماراتها الخارجية، وبالفعل قد بدأت تركيا بتغيير سياستها واتجهت نحو منطقة الشرق الأوسط وروسيا وبعض الدول الآسيوية، وبالتالي سوف يخفف ذلك من العبء على تركيا التى تواجه حاليًا أزمات بسبب الأوضاع الأمنية السيئة لدول الجوار، هذا إلى جانب رؤية الدول الأوروبية لتركيا، وقال أن وكالته تبذل جهودًا مضنية لتغيير وجهة نظر أوروبا فى تركيا بالرغم من استمرار تواجد المعوقات التى تقف حائلًا والناتجة عن الأحوال الأقليمية والعالمية.
الأزمة بين تركيا وأوروبا
قال أرموط أنالأزمة التى وقعت مؤخرًا بين تركيا وبعض الدول الأوروبية، أظهرت أن تلك الدول لا تعمل إلا فقط لمصالحها الشخصية وتستعمل تركيا كآلة من أجل تحقيق أهداف داخلية، فقد استغلت بعض الدول الأوروبية الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذى سيتم إجراؤه فى 16 نيسان/أبريل الحالي من أجل تحقيق مكاسب إنتخابية فى بلادهم.
واستطرد حديثه قائلًا أن أكبر عشرة مستثمرين أجانب فى تركيا من الدول الأوروبية لذلك لا يمكن التخلي بسهولة عن تركيا حيث أنها سوق تجاري كبير بالنسبة لهم، كما أنه أثنى على صانعي القرارات الاقتصادية فى الدول الأوروبية ووصفهم بأنهم أكثر حكمة وموضوعية عن القادة السياسيين.
ارتفاع الاستثمارات الروسية واستثمارات دول الشرق الأوسط
أشار رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار "أرموط" أن الاستثمارات الأوروبية قُدّرت نسبتها بنحو 75% وبلغت الاستثمارات الأمريكية نحو 15% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية فى تركيا وذلك قبل التدهور الأمني فى المنطقة، وحاليًا وصلت الاستثمارات الأوروبية إلى قرابة 65% والاستثمارات الأمريكية وصلت إلى 9%.
وأضاف أن الاستثمارات الروسية ارتفعت لتصل إلى 6% من 2%، أمام الاستثمارات من دول الشرق الأوسط فقد بلغت نسبتها عند 16% من 8%، ويأتى هذا الارتفاع فى الاستثمارات الروسية ودول الشرق الأوسط إلى الجهود التى تبذلها تركيا لتنويع وتجديد مصادر استثماراتها الأجنبية.