تساؤلات عن عمل الوزير صاحب اكبر حصة في المنحة الخليجية بعد سلسلة انهيارات
الأحد-2017-04-02 12:22 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز-
ظاهرة استياء كبيرة برزت بمجرد معاودة إغلاق الطريق الخارجي الواصل بين عمان العاصمة ومحافظة اربد الشمالية، بعد ساعات قليلة من اعلان فتحها وصلاحيتها للمرور.
الطريق الخارجي والذي كان مغلقا منذ حصول انهيار جبلي لم يعلم احد اسبابه ولا كيفية حصوله منذ اكثر من شهر لم يكن المؤشر الوحيد على الاستهتار في البنية التحتية في الاردن، فقد سبق الانهيار المذكور انهيار مبنى في جبل الجوفة، ولحقه مبنى اخر في جبل التاج وكل ذلك داخل العاصمة وفي الطرق الخارجية التابعة لها.
مختصون يصرون ان عددا اكبر مما ذكر هو حصيلة الانهيارات والتهتك، وهنا يضيفون الى الحديث الطريق المعروف بالصحراوي او طريق الموت كما بات الاردنيون يسمونه وهو الطريق الواصل لشمال المملكة بجنوبها، والذي اخذت عليه الحكومة في الاردن قرضا لاصلاحه من السعودية، بعدما كانت معظم شوارع المملكة قد تم اصلاحها اصلا و”ترقيعها” لتبديد أموال المنحة الخليجية التي اخذتها عمان على مدار خمس سنوات ولم يلمس منها الاردنيون الا المزيد من "تزفيت” الشوارع.
جلّ الابنية في الاردن وفق اختصاصيين استمعت اليهم "رأي اليوم” هي برسم الانهيار اساسا، وهنا تتدخل كل العوامل المتعلقة بالتقادم والزمن من جهة، وتلك المتعلقة بعدم وجود قوانين او انظمة تجبر الملاك على صيانة ابنيتهم وتمنع من الحفر والنبش حول اساسات المباني.
طبعا الحفر بدا واضحا بعد الكارثة التي اصابت سكان الجوفة حين تهدمت الابنية وباتوا بلا مأوى، إذ بدأت الصور تتسرب لاثار تحت المبنى يبدو ان هناك من كان يبحث عنها.
عودة للطريق الواصل لاربد، فقد اعلنت الحكومة (ممثلة بوزارة الاشغال المسؤولة عن الطرق الخارجية) فتحه في ساعات ليل السبت، داعية الاردنيين لاعادة استخدامه، باعتباره عاد صالحا للاستخدام، بعد اكثر من شهر على الانغلاق، لتعاود بعد نحو ثلاث ساعات لاعلان اعادة غلقه بعد سقوط عمود كهرباء فيه، وهو ما سبب ازمة خانقة في الشارع ذاته من جهة، وتسبب بعودة النقد اللاذع والقاسي للوزارة من جهة اخرى، خصوصا والحادثة تأتي بعد يومين على القمة العربية، التي تم في سياق الترحيب بها ترميم العديد من الطرق وتعبيدها بصورة محترفة.
وزارة الاشغال كانت عمليا صاحبة حصة الاسد في المنحة الخليجية، وانفقتها بمعظمها على الطرق، ما جعل الانهيار الاول في الطريق ذاته اساسا محرجا لها، في الوقت الذي تململ في الاردنيون خاصة بعدما تلته كل الحوادث المذكورة انفا، فكيف حين ينغلق طريق فُتح للتوّ.
ناشطون طالبوا الملك عبد الله الثاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي بزيارة الطريق، علّ مسؤولي بلادهم يقومون على اصلاحه، خصوصا مع كون اي طريق اخر يستغرق وقتا اطول بكثير، كما وضعه اسوأ بكثير.
بكل الاحوال، وزارة الاشغال العامة والاسكان موجودة في حضن الوزير سامي هلسة منذ سنوات اليوم، الامر الذي يتوقع ان يحمّل الاخير المزيد من "أوزار” الانهيارات الناتجة عن سياسات "غير مكترثة” متراكمة، خصوصا والناشطون ليلة الاغلاق الاخير اعتبروه قد استنفد حصصه من المحاولات والاصلاح كونه اليوم من الوزراء الاطول عمرا في تولي الحقيبة.
فرح مرقه