الملك في "الدوار الرابع".. أكثر من "رسالة مبطنة"
الأربعاء-2017-03-15 07:04 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
قالت مصادر سياسية أردنية رفيعة إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دار رئاسة الوزراء كانت مفاجئة، وأن رئيس الوزراء هاني الملقي قد سمع بها قبل نصف ساعة من وصول موكب الملك إلى باحة مقر الرئاسة في منطقة الدوار الرابع، إذ أراد الملك الاطلاع مباشرة على الملفات الحكومية، وتقديرات الملقي عن قرب.
ورغم أن مجسات أردنية لم تتمكن من ضبط ذبذبات تردد الزيارة الملكية، إلا أن مصادر رفيعة أبلغت جفرا نيوز أن الملك أراد توجيه رسالة مزدوجة واحدة إلى الرأي العام، وأخرى إلى داخل الفريق الوزاري، أما الرسالة الخاصة بالشارع الأردني فتكمن في أن الملك يساند الحكومة، وأن قراراتها ليست ارتجالية، وانما "استحقاقية" كونها ترتبت جراء خذلان دولي وعربي للأردن في محطات كثيرة، وأن حكومة الملقي "خيار واقعي وهادئ" تحتاجه المرحلة.
أما الرسالة إلى الداخل الحكومي فقد أشارت إلى أن على الحكومة أن تعمل وفق خطة واضحة بعد أن أمّن لها القصر الملكي "المظلة" لتمرير قرارات غير شعبية، أغضبت قطاعا عاما من الأردنيين، وأن الحكومة أمامها سقف زمني محدد للعمل على ملفات وقوانين محلية تنعش الداخل اقتصاديا، خصوصا وأن "صمام الخزينة الخليجية" من المرجح أن يُعاد فتحه جزئيا.
زيارة الملك تعني بوضوح أن الملقي رجل ينهض بتطلعات القصر الملكي، وأن القيادة السياسية مطلعة على حجم التجريح السياسي الذي طال الرجل دون أن يذهب شاكيا إلى القصر أسوة بالعديد من أسلافه، لكن الرسالة تقول الأخطر أيضا وهو أن "الثابت الوحيد" في السياسة الأردنية هو "التغيير".

