النسخة الكاملة

العالم "يهتز" اقتصاديا.. ماذا عن "السياسات الأردنية"؟

الأربعاء-2017-02-01 03:52 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص  تعتقد أوساط أردنية رفيعة أنه بات ينبغي ل"العقلاء والحكماء" في الداخل الأردني التفكير ب"قرارات صعبة"، والذهاب عبرها إلى "جراحات عاجلة" تستهدف إصلاحا جذريا للاقتصاد الأردني، بعيدا عن "الجراحات الموضعية" التي تتحول إلى مشكلات اقتصادية أكثر وأكبر مع مرور بضعة سنوات، بالتأكيد ليس "اقتصاد جباية"، بل التحول نحو "اقتصاد واقعي" يتجنب كل ما هو "رعوي" إلا للمستحقين فعلا، على أن يُرْبط هذا الأمر ب"ضريبة تصاعدية ومُسْتحقة"، وباستثناء ذلك فإنه ينبغي توقع "خضّات وأزمات" آتية على الطريق، إذا لم يتم تدارك الموقف.
كيف يمكن تدارك الموقف؟
لنكن على قدر من الصراحة، فاقتصادنا ليس أكبر من اقتصادات عملاقة حول العالم، ولنُقرّب المشهد أكثر نحو الأردن فالمملكة العربية السعودية التي تُجاوِرنا، وتتأثر بالعوامل الاقتصادية العالمية ذاتها قامت بإجراء "جراحات عميقة" لاقتصادها رغم أنها بعيدة فعليا عن مستوى الأزمة، وتتفوق علينا بميزانية يدخل إليها يوميا عائدات بيع نحو عشرة ملايين برميل نفط يوميا، فإذا كانت السعودية "المُسْتقرة سياسيا وماليا" لم تبحث عن "الاسترضاءات" و "الشعبية"، فلماذا يحرص عليها ساستنا ومسؤولينا، أو ليس من الأجدر بهم وضع المشكلة كما هي أمام الأردنيين، والقول إن الاقتصاد لا يمكن أن يُصلّح دون "إجراءات مُحدّدة"، إنكار الواقع والوقائع هو أمر ينطوي على "ارتجال مُفْزِع".
كل الدول ذات الاقتصاد العميق ذهبت إلى إصلاحات، دون مسايرة أو إرضاء لأحد، فهناك يعملون من أجل أجيال ستأتي من بعد، وليس لجيل اليوم، لذا فإن من الواجب أن يُبادر الأردنيين إلى احتمال "النتائج الكارثية" للسياسات العبثية القديمة، والصبر إزاء "السياسيات والقرارات الاقتصادية" المقبلة، لأنها قد لا تكون حبلا للنجاة، بل يمكن أن تكون جسرا يعبر فيه الأردن إلى واقع أكثر توازنا، إذ باستثناء الشروع في سياسات اقتصادية صريحة وواضحة، فإن على الأردنيين ترقب أوضاع خطيرة، خصوصا في ظل "إدارة ظهر" غريبة ومفاجئة للأردن.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير