نتنياهو يطلق يد الإسرائيليين بالاستيطان على اتساع الأرض الفلسطينية
الثلاثاء-2017-01-24 09:06 am

جفرا نيوز -
الناصرة- صعدت إسرائيل سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس، في محاول لوأد حل الدولتين، برفع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، "القيود السياسية"، عن جميع مشاريع الاستيطان في الضفة والقدس المحتلة، ما يتيح للحكومة الإسرائيلية بتعزيز الاستيطان وإطلاق يد المستوطنيين بخلق البؤر الاستيطانية، على امتداد الرقعة الجغرافية الفلسطينية.
من جهة اخرى قالت مصادر إسرائيلية، إن وزارة الخارجية الأميركية أرسلت مهندسا الى القدس المحتلة كي يفحص مكانا مناسبا لسفارتها بعد نقلها من تل أبيب.
وكان نتنياهو قد أحبط في اجتماع الطاقم الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والسياسية مساء الأحد، مبادرة كتلة تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، لطرح مشروع قانون على الكنيست يقضي بفرض "السيادة الإسرائيلية" على مستوطنة معاليه أدوميم، شرق مدينة القدس المحتلة منذ العام 1967. وذلك تجاوبا مع توجهات مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذين طالبوا نتنياهو بعدم الاقدام على أي خطوة تفاجئ الرئيس الجديد.
وفي المقابل، أعلن نتنياهو أن البناء الاستيطاني في القدس المحتلة، سيكون ابتداء من الآن من دون أي قيود سياسية، في إشارة الى ضرورة الحصول على موافقة رئيس حكومة الاحتلال على كل مشروع في القدس المحتلة منذ العام 1967. وأضاف نتنياهو أنه "قريبا سأعلن ايضا عن بناء واسع في الكتل الاستيطانية في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة). وحسب رؤيتي، فان كل المستوطنات ستكون بسيادة إسرائيل" حسب تعبيره.
وقال نتنياهو، إن الوقت ليس مناسبا الآن، للشروع في خطوات أحادية الجانب، قبل اللقاء مع الرئيس ترامب،مطلع الشهر المقبل شباط (فبراير). وأضاف، أنه بعد اللقاء من الممكن إجراء أبحاث حول مشاريع ضم للمستوطنات.
من جهة أخرى وفي اجتماع وزراء حزب الليكود، أكد نتنياهو أن رؤيته للسلام تعني اقل من دولة للفلسطينيين، وقال الوزير أوفير أكونيس، اليميني المتشدد، أن "دخول إدارة ترامب، فرصة لان نقول ما هي سياسة الليكود. أنا اعارض الدولة الفلسطينية". فرد عليه نتنياهو قائلا: "لو كنت تعرف ما أعرض على الفلسطينيين كدولة، لكان موقفك ربما يتغير، إنا ما نعرضه على الفلسطينيين، يرتكز على مقترح وزير الخارجية الأميركي الأسبق كسينجر، بمعنى دولة منقوصة".
إلى ذلك؛ قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن عددا من الوزراء أعربوا عن فرحتهم من بيان البيت الأبيض، بأن أبحاثا أولية قد بدأت في مجال نقل السفارة الى القدس المحتلة، فيما اعتبر عددا آخر من الوزراء البيان الأميركي ضبابيا.
وكشفت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأميركية أرسلت مهندسا من طرفها الى القدس المحتلة لفحص الأماكن التي من الممكن أن تنتقل اليها السفارة.
ووضعت الصحيفة عدة خيارات، في حال تم اتخاذ قرار بنقل السفارة، خاصة وأن الأمر قد يحتاج إلى سنوات طويلة. ولكن من بين السيناريوهات، هو أن يقيم السفير الأميركي الجديد بشكل دائم في القدس المحتلة، ويفتح هناك مكاتب قنصلية، تكون تابعة في المرحلة الأولى للسفارة في تل أبيب. ويذكر أنه يوجد في القدس المحتلة حاليا قنصليتان أميركيتان، في شطري المدينة، المحتلة منذ 1948، والمحتلة منذ 1967.
في سياق متصل، أبرزت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية الصادرة باللغة الإنجليزية، تصريحات مستشار الرئيس الأميركي الجديد ويدعى جورج بابدوبيلوس، يستخدم فيها تسمية الاحتلال للضفة الفلسطينية المحتلة "يهودا والسامرة"، خلال لقائه مع اثنين من قادة عصابات المستوطنين في الضفة، كانا مدعوين بشكل رسمي لحضور حفل تنصيف ترامب يوم الجمعة الماضي في واشنطن. وقال ذلك المستشار، وفق الصحيفة، إننا نتطلع للشروع بعلاقة جديدة مع كل إسرائيل، بما فيها يهودا والسامرة التاريخية".

