اشتباكات عنيفة في دير الزور
الخميس-2017-01-19 08:40 am

جفرا نيوز -
بيروت- دارت اشتباكات عنيفة امس بين الجيش السوري وتنظيم داعش في مدينة دير الزور حيث لجأ المتطرفون الى إشعال الاطارات وبراميل النفط للتشويش على حركة الطائرات الحربية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأفاد المرصد السوري عن "معارك عنيفة على محاور عدة في مدينة دير الزور (شرق) تترافق مع قصف جوي لطائرات حربية روسية ولقوات النظام على مناطق الاشتباكات".
وتمكن تنظيم داعش الذي بدأ السبت هجوما هو "الاعنف" على مدينة دير الزور منذ عام، من فصل مناطق سيطرة قوات النظام في المدينة الى جزءين وعزل المطار العسكري عن المدينة.
ويسيطر تنظيم داعش منذ العام 2014 على اكثر من ستين في المئة من مدينة دير الزور ويحاصرها بشكل مطبق منذ مطلع العام 2015، لتصبح بذلك المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها داعش قوات النظام.
ولفت المرصد السوري إلى ان "أعمدة الدخان تتصاعد في سماء مدينة دير الزور، نتيجة قيام تنظيم داعش بإضرام النيران بالإطارات وبراميل النفط في ساحات المدينة"، مشيرا الى ان الهدف هو "التشويش على الطائرات الحربية السورية والروسية التي تستهدف المدينة بضربات مكثفة منذ بدء الهجوم".
وأحصى المرصد منذ بدء الهجوم السبت مقتل 151 شخصا، هم 30 مدنيا و46 عنصرا من قوات النظام و75 مقاتلا متطرفا خلال المعارك وجراء الغارات.
ونقل عمر ابو ليلى من مجموعة "دير الزور 24"، وهي مجموعة اخبارية ناشطة في المدينة المحاصرة، ان التنظيم المتطرف أعدم بطريقة وحشية "عشرة" من عناصر قوات النظام الذين تم اسرهم خلال الهجوم على المطار العسكري.
وقال الناشط في المدينة لفرانس برس "اعدم التنظيم الاسرى ليلة امس دهسا بالدبابات"، مضيفا "إذا سيطر التنظيم على أحياء النظام، ستُرتكب مجازر كبيرة وهذا مصدر تخوف كبير بالنسبة لنا".
ويقوم برنامج الاغذية العالمي منذ نيسان (ابريل) 2016، بإلقاء مساعدات جواً الى السكان المحاصرين في المناطق تحت سيطرة النظام فقط في دير الزور والذين يقدر عددهم بمئة الف، وفق الامم المتحدة.
وأفاد برنامج الاغذية العالمي الثلاثاء ان المعارك اضطرته إلى وقف إلقاء المواد الغذائية على دير الزور.
ويعد المطار العسكري ايضا المتنفس الوحيد الذي كان متبقيا لقوات النظام وتحصل عبره على الامدادات العسكرية والمستلزمات والمساعدات الغذائية.
ويعيش سكان مدينة دير الزور السورية في خوف شديد مع تقدم تنظيم داعش في داخل أحيائهم، فهم يخشون الإعدامات الجماعية والأعمال الوحشية التي اعتاد المتطرفون ارتكابها في كل منطقة سيطروا عليها.
ويقول أبو نور (51 عاما)، احد سكان حي الجورة الذي لا يزال تحت سيطرة الجيش السوري، "المدنيون في المدينة يعيشون حالة من الرعب والتوتر خشية من دخول الجهاديين كونهم يتهموننا بأننا شبيحة النظام"، وهو مصطلح يطلقه المعارضون على اشخاص موالين للنظام وارتكبوا تجاوزات عدة باسمه.
يتذكر ابو نور خلال اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ما قام به تنظيم داعش من اعمال قتل وخطف خلال الفترات الماضية.
وفي مطلع العام 2016 واثر هجوم عنيف تقدم خلاله في شمال غرب دير الزور، اعدم تنظيم داعش وخطف عشرات العسكريين والمدنيين.
ويضيف ابو نور، الذي يعيش في حي يبعد حوالى كيلومتر واحد عن الاشتباكات الحالية، "ما زال قتلهم حاضرا في اذهان الناس".
ويغذي التنظيم المتطرف في المناطق الواقعة تحت سيطرته الشعور بالرعب بين الناس من خلال الاعدامات الوحشية والعقوبات التي يطبقها على كل من يخالف أحكامه او يعارضه.
وتعرب ام ايناس (45 عاما) من سكان حي الجورة عن خشيتها من انقطاع المواد الغذائية والمساعدات.
وتقول لفرانس برس عبر الهاتف "بدأت المواد المتوفرة في الأسواق بالنفاذ نتيجة حصار داعش لمنطقتي الجفرة وهرابش والتي كنا نأتي ببعض الحشائش والخضار منها".
وتضيف "في حال استمر الوضع على ما هو عليه فالجوع سيأكل الناس، لأن الاسقاط الجوي كان يعتبر شريان الحياة للناس هنا".
وخلال هجومه الاخير، استهدف تنظيم داعش احياء المدنيين المحاصرة بالقذائف.
وتوضح ام ايناس "تتساقط القذائف علينا مثل المطر منذ خمسة أيام (...) حركة الناس قليلة خوفاً من القذائف التي لا ترحم أحدا".
وأحصى المرصد السوري لحقوق الانسان منذ بدء هجوم تنظيم داعش السبت مقتل 30 مدنيا في المعارك.
وأفاد مصدر طبي في المدينة لفرانس برس عن اصابة "مئة مدني" بجروح خلال الايام الخمسة الماضية، مشيرا الى وجود "حالات مستعصية نقل قسم منها (جوا) الى القامشلي (شمال شرق) لحاجتها لرعاية مركزة غير متوفرة في دير الزور".-(وكالات)

