
أبدى عدد من أهالي قرية البربيطة شمالي محافظة الطفيلة، تخوفهم من تفشي مرض «اللشمانيا» بين سكان القرية بعد إصابة عدد منهم وخاصة الأطفال وطلاب المدارس بلسعة ذباب الرمل أو «الآكلة» وهي التسمية الشعبية للحشرة المسببة للمرض، وينتج عنها تشوهات جلدية لدى المصاب وخاصة في الأطراف.
وأوضح عدد من سكان قرية البربيطة، أن الحشرة الآكلة تنتشر في القرية وأصبحت تهدد السكان بتفشي مرض «اللشمانيا» الخطير الذي يصيب الإنسان ويتسبب في تشوهات خلقية كبيرة وأعراض مرضية وارتفاع في درجات الحرارة، وتنتقل من شخص لآخر ويصعب علاجه بسهولة.
وأضافوا، أن الحشرة باتت تشكل خطرا على السكان وزوار القرية التي يرتادها المواطنون من مختلف المناطق نظرا لقربها من عين مياه البربيطة وحمامات عفرا المعدنية، وقالوا تترك بقعا داكنة في أماكن الإصابة بعد العلاج.
وبين المواطن محمد المناعين، من سكان قرية البربيطة، ان هذا المرض معروف منذ القدم، وهناك جبال وتضاريس وعرة في القرية تساعد على تكاثر انتشار هذه الحشرة، ويجب مكافحتها من الجهات المسؤولة، مطالبا الجهات ذات العلاقة في الصحة والبلديات لمقاومة ومكافحة هذه الحشرة الخبيثة.
واشار الى ان عددا من المواطنين وطلبة مدرسة البربيطة، أصيبوا بلسعة الحشرة الضارة وما زالوا يعانون لأكثر من ستة أشهر من آثار التشوهات الجلدية في الأيدي والوجه ويتم حقنها بالمضادات الحيوية في حال مراجعة المستشفيات والمراكز الصحية ولا زالت أعراضها مستمرة في ظل غياب الرعاية العلاجية المناسبة لها.
وقال مدرسة البربيطة الاساسية عرفات المرافي، إن ادارة المدرسة قامت قبل اسبوع بتبليغ أولياء أمور بعض الطلبة بانتشار مرض «اللشمانيا» بينهم، مطالبا اياهم بضرورة ارسال ابنائهم الى المستشفى او المركز الصحي الشامل في الطفيلة لتلقي العلاج المناسب، لكنهم لم يستجيبوا لإدارة المدرسة نظرا لبعد المنطقة عن محافظة الطفيلة، وعدم توفر وسيلة نقل عمومية تعمل على نقلهم لتلقي العلاج.
بدوره، قال مدير الصحة في الطفيلة الدكتور حمد الربيحات، ان المديرية ستستنفر كوادرها المختصة لزيارة قرية البربيطة والمدرسة الموجودة فيها، بوجود اطباء اختصاص من الجلدية للكشف عن الحالات التي اكتشفتها «الرأي» خلال حملة لتوزيع المعونات في القرية والمدرسة قبل ثلاثة أيام، وتحويل أي مريض تعرض لمرض «اللشمانيا» الى المختبرات الصحية في المركز الشامل لفحصه مخبريا ثم تحويله الى الجهات ذات الاختصاص في مستشفى الأمير زيد بن الحسين العسكري في الطفيلة لتلقي العلاج الطبي المناسب، مؤكدا انه لم يتم تبليغ مديرية الصحة عن حالات مصابة عدا تلك التي اكتشفتها «الرأي».