النسخة الكاملة

ترحيب عربي ورفض إسرائيلي لقرار مجلس الأمن الدولي

الأحد-2016-12-25 09:32 am
جفرا نيوز - عمان-الناصرة- رحب الفلسطينيون والدول العربية بقرار مجلس الأمن الدولي الذي دان وطالب بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين في حين رفضته إسرائيل معلنة انها لن تمتثل له. اقر النص بغالبية 14 صوتا بعد امتناع واشنطن الداعمة عادة لإسرائيل عن التصويت ما اتاح صدور مثل هذا القرار لأول مرة منذ 1979 عندما امتنعت الولايات المتحدة كذلك عن التصويت وتم تبني القرار 446 الذي يعتبر بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية غير مشروع وعقبة أمام السلام. واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة القرار 2334 "صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وادانة باجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين". وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لفرانس برس إن "يوم 23 كانون الأول(ديسمبر) هو يوم تاريخي وهو انتصار للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية خاصة انه يعتبر الاستيطان لاغيا وباطلا وغير شرعي". ورحب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أمس بالقرار مؤكدا انه يجسد "تأييد ومساندة المجتمع الدولي للنضال التاريخي للشعب الفلسطيني (...) ويؤكد في ذات الوقت مجددا عدم شرعية الاستيطان ومختلف الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية لترسيخه كأمر واقع وكونها عائقا رئيسيا أمام التوصل إلى حل الدولتين". وشكل قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بوقف الاستيطان، المخالف للقانون الدولي، صدمة كبيرة ومفاجئة لإسرائيل التي هاجم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو وحكومته، الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقرر استدعاء السفيرين من نيوزيلندا والسنغال اللتين تبنتا مشروع القرار، اضافة الى اجراءات أخرى. وقالت مصادر إسرائيلية إنها تعتمد على الرئيس المنتخب دونالد ترامب، "ليسعى إلى تصحيح الضرر الناجم عن هذا القرار. إلا أن اصواتا ارتفعت في إسرائيل مرحبة بالقرار، منتقدة تأخر الموقف الأميركي. وقال نتنياهو في بيان "إن إسرائيل ترفض القرار المعادي لإسرائيل، وهو قرار مهين للأمم المتحدة، وإسرائيل لن تنصاع له". وأضاف "إن إدارة أوباما ليس أنها فقط لم تدافع عن إسرائيل ضد هذا الهجوم عليها في الأمم المتحدة، وإنما أيضا تعاونت مع تلك الجهات من خلف الكواليس. إن إسرائيل تتوقع العمل سوية مع إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، ومع أصدقاء إسرائيل في الكونغرس، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من أجل الغاء كل الأضرار الناجمة عن هذا القرار غير المعقول".وأعلنت الحكومة الإسرائيلية عن استدعاء سفيريها فورا للتشاور، من نيوزلندا والسنغال، ومنع دخول سفيري هاتين الدولتين غير المقيمين، الى إسرائيل. كما أوقفت إسرائيل كافة المساعدات المخططة للسنغال، واعلنت عن الغاء زيارة وزير الخارجية السنغالي إلى إسرائيل، التي كانت مخططة بعد ثلاثة أسابيع. وهاجم رئيس المعارضة الإسرائيلية، رئيس حزب "العمل" يتسحاق هيرتسوغ، هو ايضا قرار مجلس الأمن، وقال، "إنه يوم صعب لإسرائيل لم تعرف مثيلا له منذ عشرات السنين. إنني اعترض بشكل حاد على القرار القاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي يميز بشكل استراتيجي ضد إسرائيل". إلا أن هيرتسوغ هاجم نتنياهو، وقال إن "مشاهد السجود، والتصفيق الحار لخطابات نتنياهو في العالم، تفرقعت بقرار مجلس الأمن الذي يحول إسرائيل الى دولة معزولة". وقال المحلل السياسي ايتمار آيخنير، في مقال له في موقع "واينت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن قرار مجلس الأمن لن يؤثر بشكل فوري على إسرائيل، إلا أنه سيتسبب بوجع رأس كبير لكل الحكومات الإسرائيلية، منذ الآن، وحتى نهاية الصراع مع الفلسطينيين. فهذا القرار بمثابة الهدية الأفضل لحركة المقاطعة العالمية لإسرائيل "بي دي اس". إن إسرائيل بقيت معزولة في هذه المعركة، ورد فعلها محدود، وليس لديها الكثير لتفعله، سوى أن تلقي آمالها على دونالد ترامب". فلسطينيا، تواصلت ردود الفعل المرحبة بقرار مجلس الأمن الدولي حول وقف الاستيطان، اذ اعتبرت القوى والفصائل الفلسطينية أن القرار الأممي، الصادر يوم الجمعة الماضي بإدانة الاستيطان والمطالبة بوقفه، يشكل "نصرا تاريخياً" لحقوق الشعب الفلسطيني، وتحولاً في مواقف المجتمع الدولي، وتأكيداً على عدم قانونية ولاشرعية المستوطنات. وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، إن صدور القرار يعد "انتصاراً لحقوق الشعب الفلسطيني الذي ينشد السلام، ولجماً لعدوان الاحتلال وسياسته العنصرية الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية". بدوره؛ قال الناطق باسم حركة "حماس"، فوزي برهوم، إن حركته "تشيد بموقف الدول التي رفضت سياسة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني". ورحب، في تصريح أمس، "بالتحول والتطور المهم في المواقف الدولية الداعمة للحق الفلسطيني في المحافل الدولية"، داعياً إلى "المزيد من المواقف المساندة لعدالة القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال". من جانبه، قال الناطق باسم حركة "الجهاد الإسلامي"، داوود شهاب، إن "القرار إدانة واضحة لسياسة الاحتلال وعدوانه، وانتصار للشعب الفلسطيني، حيث جاء بإجماع دولي". وبالمثل؛ اعتبرت حركة المقاومة الشعبية أن القرار "يؤكد إجماع العالم على إدانة الاحتلال الاسرائيلي وممارساته، ودعم تطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال". في حين اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي "للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، تيسير خالد، أن القرار شكل "نصراً للشعب الفلسطيني"، و"هزيمة سياسية للاحتلال الذي أصيب بالربكة". وأعرب عن استغرابه من تعقيب الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بأن الأمور ستختلف بعد 20 كانون الثاني (يناير) القادم، موعد تسلمه للسلطة، مفيداً بأن ذلك ينم عن "استخفاف بإرادة المجتمع الدولي واستهانة بالميثاق الأممي وقرارات الشرعية الدولية، مقابل تشجيع السياسة الإستيطانية الإسرائيلية". من جهته، قال أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية، خالد عبد المجيد، إن القرار يشكل "صفعة للكيان الصهيوني وانتصاراً سياسياً ودبلوماسياً للشعب الفلسطيني". واعتبر أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن القرار "انتصار عظيم للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة".وأشاد "بموقف الدول الأربعة الأعضاء في مجلس الأمن التي أصرت على إعادة تقديم قرار يدين الاستيطان للتصويت بعد سحبه"، بما يؤكد أن "فلسطين هي القضية الأولى للإنسانية جمعاء، وأنها تحظى بدعم الشعوب المناضلة من أجل الحرية والمؤمنة بالعدالة وحقوق الإنسان".(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير